سياسيون

سمير جعجع – قصة حياة رئيس حزب القوات اللبنانية الملقب بالحكيم

سمير جعجع
سمير جعجع

ولد السياسي اللبناني سمير جعجع واسمه الكامل سمير فريد جعجع في منطقة عين الرمانة بتاريخ 25 أكتوبر 1952 ، وهو ينتمي لعائلة مسيحية مارونية تعود أصولها الى مدينة بشري شمال لبنان ، وقد كان والده فريد جعجع يعمل مع الفرقة الموسيقية التابعة للجيش اللبناني ، أما والدته ماري حبيب فكانت ربة منزل وقد أنجبت من زوجها ثلاثة أبناء هم سمير ونهاد وجوزيف .

درس سمير جعجع المرحلة الابتدائية في إحدى المدارس المجانية التي يدرس فيها أبناء الطبقة الفقيرة بمنطقة فرن الشباك ، ثمّ تابع دراسته في مدارس عين الرمانة ، وخلال دراسته الثانوية انضم لحزب الكتائب وبدأ تلقي التدريبات العسكرية ، وفي عام 1972 دخل الى الجامعة الامريكية في بيروت ليدرس الطب ، وبعد اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية عام 1975 حاول إكمال دراسته بنفس الوقت الذي كان يعمل فيه عسكرياً مع حزب الكتائب اللبنانية ، لكنه اضطر لترك الجامعة وهو في السنة الأخيرة بسبب إصابته البليغة بإحدى المعارك .

سمير جعجع

سمير جعجع

كيف كانت مسيرة سمير جعجع السياسية في لبنان ؟

على الرغم من عدم إكمال دراسته لكن جعجع لقب في بلاده بـ ” الحكيم” ومعناها الطبيب باللهجة اللبنانية ، وقد تزوج في عام 1990 من السيدة ستريدا الياس طوق التي عرفت بعد زواجها ستريدا جعجع ، ولم يثمر هذا الزواج عن إنجابهما للأبناء .

انضم سمير جعجع بالحرب الأهلية الى القوات اللبنانية التابعة لبشير الجميل ، وبعد إصابته البليغة بإحدى المعارك ذهب الى فرنسا لتلقي العلاج ، وبعد عودته قاد مجموعة اغتيال النائب طوني فرنجية رئيس تيار المردة ، وذلك في إطار سعي بشير للسيطرة على كامل الساحة المسيحية أثناء الحرب الأهلية ، وقد تنامت قوته بعد ذلك وبالخصوص بعد اغتيال بشير الجميل ، واتهم بأنه على علاقة كبيرة بالإسرائيليين ، وبأنه من المسؤولين عن ارتكاب مجزرة صبرا وشاتيلا ، كما أنه اتهم باغتيال رئيس وزراء لبنان الراحل فيصل كرامي ، واغتيال داني شمعون وعائلته ، بالإضافة الى خوضه حرب الإلغاء الشرسة ضد الجيش اللبناني الذي كان تحت قيادة العماد ميشال عون.

بعد نهاية الحرب الأهلية تحولت القوات اللبنانية الى حزب سياسي ، وكان سمير جعجع من أركان النظام اللبناني الجديد ، لكن على الرغم من ذلك سجن من قبل المحكمة اللبنانية بعد اتهامه بالعديد من الجرائم ، وحكم عليه بالإعدام لكن رئيس الجمهورية السابق الياس الهراوي خفف الحكم الى السجن المؤبد ، كما صدر بنفس الفترة قرار بحل حزب القوات اللبنانية الذي كان تحت قيادته .

أصدر مجلس النواب اللبناني في عام 2005 عفواً نيابياً عن سمير جعجع ليخرج من السجن بعد أكثر من 11 عام ، وقد أثار هذا العفو آراء متباينة ، فقد اعتبر جزء من الشعب اللبناني سمير جعجع مظلوماً في المعتقل ، بينما اعتبره جزء آخر مجرم يجب أن لا يخرج من السجن ، كما أن جزءاً آخراً يعترف بأن جعجع ارتكب جرائماً في الحرب الأهلية لكنه يقول أنه لم يكن مرتكب الجرائم الوحيد ولا يجب أن يحاسب هو بينما يستلم باقي أمراء الحرب أعلى المناصب في الدولة اللبنانية .

أعاد الحكيم تأسيس حزب القوات اللبنانية بعد خروجه من السجن ، وعاد لممارسة العمل السياسي ، وقد كان له الكثير من المواقف المناهضة للنظام السوري وحزب الله اللبناني و”محور الممانعة” عموماً، في الوقت الذي يعتبر فيه من أهم حلفاء المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الامريكية في لبنان ، وقد كان جعجع من المرشحين لرئاسة الجمهورية اللبنانية بعد عام 2014 ، لكن العماد ميشال عون هو من وصل الى سدة الحكم ، دون ان يمنع ذلك سمير جعجع من الاستمرار بمحاولة طرح نفسه كرئيس للبنان في الانتخابات القادمة .

إقرأ أيضاً :  عبد العزيز الفغم – قصة حياة حارس الملوك السعودي.. وما هي القصة الحقيقية لمقتله؟

أكتب تعليقك ورأيك