أدباء

الفرزدق – قصة حياة الفرزدق الشاعر الأموي صاحب النقائض

الفرزدق
الفرزدق

الفرزدق – قصة حياة الفرزدق الشاعر الأموي صاحب النقائض

الفرزدق شاعر أموي يعد من فحول الشعر في عصره ، واشتهر بقصائد النقائض بينه وبين جرير والأخطل .

هو همام بن غالب بن صعصعة بن ناجية بن عقال بن محمد التميمي ، و جده  ناجية كان يفتدي الإناث من الوأد في العصري الجاهلي ،  ومعنى اسمه الفرزدق الرغيف الضخم وذلك لضخامة  وجهه.

ولد في البصرة عام 38 للهجرة ، ونشأ في بيت عز وسيادة هذا الأمر الذي جعله يفتخر كثيرا بنسبه ورفعة شأنه وخاصة في نقائضه مع جرير .

امتاز الفرزدق بفصاحته وسلامة لغته وبالجرأة والصراحة ، وكان شاعرا من فحول الشعر العربي في عصره وأدخل في شعره العديد من الألفاظ الغريبة حتى قال أهل اللغة : ( لولا شعر الفرزدق لذهب ثلث اللغة العربية ) ، وهذا يدل على فصاحة الشاعر وقدرته على استخدام اللغة العربية على أكمل وجه .

امتاز بالفخر والهجاء والمدح ، وكانت معظم أشعاره تدور حول فخره بنسبه ، وبصنيع جده ، وكان كريم النفس يجير كل من استجاره .

اشتهر بحبه ﻷهل البيت والدفاع عنهم ومدحهم بقصائد عديدة ، ومن أبرز قصائده في مدح أهل البيت تلك القصيدة التي قالها في مدح الإمام زين الدين بن علي عندما فتحت أمامه صفوف الحجاج ليصل بيسر للحجر الأسود ، بينما لم تفتح الصفوف للخليفة الأموي هشام بن عبد الملك وحاشيته  مما أغضب الخليفة وقال من هذا الرجل ؟ فرد عليه الفرزدق بقصيدة قال في مطلعها :

هذا الذي تعرف البطحاء وطأته  —— والبيت يعرفه والحل والحرم

هذا ابن خير عباد الله كلهم —— هذا التقي النقي الطاهر العلم

كما مدح الخلفاء الأمويين كنوع من التقرب منهم  لا أكثر ، فحبه وولائه كان ﻷهل البيت.

كما كان ينشد الشعر بين يدي الخلفاء وهو جالس على عكس الشعراء الآخرين الذين ينشدون الشعر وقوفا ، وذلك لاعتزازه بنفسه .

الفرزدق

الفرزدق

اشتهر بنقائضه مع جرير والأخطل ، حيث شكل مع الأخطل حلفا ضد جرير ، فتبادلوا قصائد الهجاء والتي عرفت باسم النقائض ، وكان يفاخر برفعة نسبه وشأنه أمام نسب جرير ، واعتقد الكثيرون أن الفرزدق وجرير على خلاف بسبب هذه النقائض ، لكن الحقيقة غير ذلك ، فكان الثلاثة أصدقاء في كل شيء إلا فيما يتعلق بالشعر ، فلكل واحد منهم أسلوبه الذي يميزه عن الآخر .

توفي في كاظمة عام 110 للهجرة ، ورثاه جرير في قصيدة مما يؤكد على أواصر الصداقة التي تجمعهما فقال :

لعمري لقد أشجى تميما وهدها—— على نكبات الدهر موت الفرزدق

لقد غادروا في اللحد من كان ينتميا —— إلى كل نجم في السماء محلق

وانتهت بذلك حكاية فحل من فحول الشعر العربي ، والذي أغنى الأدب العربي بأشعاره الرائعة .

Save

2 تعليقات

أكتب تعليقك ورأيك