أدباء

معروف الرصافي – قصة حياة الشاعر العراقي الكبير

معروف الرصافي
معروف الرصافي

معروف الرصافي واسمه الكامل معروف بن عبد الغني بن محمود الجباري، شاعر وأديب عراقي كبير، يعد أحد أبرز الأدباء العرب في العصر الحديث، تنقل بين عدة دول خلال حياته، ولعب دورا كبيرا في النهضة العربية.

ولد في عام 1875 في العاصمة العراقية بغداد وفيها نشأ، والده كردي الأصل، أما والدته فكانت تركمانية.

نشأ في بغداد وتعلم في كتاتيبها، ومن ثم ارتاد المدرسة العسكرية الابتدائية لفترة معينة، قبل أن يتركها وينتقل إلى الدراسة في المدرسة الدينية، ودرس الدين على يد كبار علماء بغداد في عصره أمثال الشيخ عبد الوهاب النائب، والشيخ قاسم القيسي وغيرهم، ومن ثم لازم العلامة محمد شكري الألوسي لمدة اثنا عشر عاما، نهل فيها من علمه الشيء الكثير.

بعد ذلك ومع بداية انتشار المدارس في العراق تم تعيينه في مدرسة الراشدية الواقعة في شمال الأعظمية، وعمل كمدرس فيها، وفي العام 1902 درس الأدب العربي في المدرسة الإعدادية في بغداد.

وشهد العام 1908 بداية رحلة أديبنا، حيث سافر نحو اسطنبول، وعمل في تدريس اللغة في المدارس الملكية في اسطنبول كالكلية الشاهانية، كما عمل كمحرر في جريدة الرشاد في العام 1909، وفي العام 1912 تم انتخاب معروف الرصافي في مجلس المبعوثان، وفي العام 1914 تم إعادة انتخابه في هذا المجلس مرة ثانية، لكنه لم يجد في اسطنبول الدعم والرعاية الكافيين فآثر الرحيل منها، واتجه نحو دمشق.

معروف الرصافي

معروف الرصافي

وصل شاعرنا إلى مدينة دمشق في العام 1918، وظل فيها لمدة سبعة أشهر، ليرحل بعد ذلك نحو القدس وعمل كمدرس للغة العربية فيها، وظل على هذه الحال حتى العام 1921 عندما قامت الحكومة العراقية بطلبه لكي يعود إلى بلاده.

لبى معروف الرصافي نداء الوطن وعاد إلى العراق ليتم تعيينه كمفتش للغة العربية، ومن ثم قام بالتدريس في دار المعلمين في بغداد، ومن ثم ترشح لمجلس النواب العراقي، وتم انتخابه كعضو لهذا المجلس لمدة خمس دورات، بالإضافة إلى ذلك فق قام بإصدار جريدة الأمل في بغداد.

تميز شعر معروف الرصافي بجزالة الألفاظ وقوة الأسلوب، وكان ينتقي كلماته بعناية كبيرة وفائقة، كما قام بترتيب ديوان إلى أحد عشر بابا في الكون، الدين، الفلسفة، عالم المرأة، السياسة، الاجتماع، المقطعات الشعرية الجميلة، الوصف، الحرب، الرثاء، والتاريخ.

توفي معروف الرصافي في السادس عشر من آذار عام 1945 في بغداد عن عمر يناهز سبعين عاما، وتم دفنه في مقبرة الخيزران، ليسدل بذلك الستار عن حياة واحد من أشهر الأدباء العرب في العصر الحديث.

أبرز أعماله:

ديوان معروف الرصافي؛ كيف نحن في العراق؛ السجن في بغداد؛ الأمة العربية ماضيها وباقيها؛ حكومة الانتداب.

إقرأ أيضاً: رينه سولي برودوم – قصة حياة أول فرنسي يفوز بجائزة نوبل للأدب

التعليق 1

أكتب تعليقك ورأيك