Press "Enter" to skip to content

شكري العسلي – قصة حياة شكري العسلي السياسي السوري الكبير

شكري العسلي واسمه الكامل شكري بن علي بن محمد بن عبد الكريم بن طالب العسلي، أديب وسياسي سوري كبير، يعد أحد أعلام النهضة العربية، وساهم في توعية الناس إلى خطر الصهاينة.

ولد في العام 1868 في دمشق لعائلة متوسطة الحال ومتدينة، الأمر الذي ساهم في نشأته نشأة متدينة.

أحب العلم منذ الصغر، وبدأ يأخذ علومه الأولى في المدرسة البطريركية، ومن ثم درس في المدرسة اللبنانية في لبنان، ومنها انتقل إلى الكلية الأمريكية، ثم مدرسة عين تورا اللبنانية، وبعد ذلك رحل نحو الأستانة ليكمل تعليمه العالي في المدرسة الأمريكية.

بعد أن أنهى دراسته عام 1902 عاد شكري العسلي إلى دمشق، والتقى بواليها ناظم باشا والذي أعجب بعلمه وسعة ثقافته فجعله يتدرب على الأعمال الإدارية في ديوان الحكومة، وبقي أديبنا في ظل هذا الوالي ثلاث سنوات استطاع خلالها الاطلاع على عدد كبير من الكتب والأعمال التي ساهمت في تعزيز ثقافته.

ومن ثم شغل هذا الأديب والسياسي منصب قائم مقام لقضاء قاش من أعمال قونية، وظل في هذا المنصب لمدة عامين قام خلالها بعدد كبير من الأعمال والإصلاحات فيها، ومن ثم عمل كقائم مقام على المرقب، ومن ثم على صهيون في محافظة اللاذقية، ليتم تعيينه بعد ذلك كوكيل لمتصرفية اللاذقية، ومن ثم تم نقله للعمل في قضاء الناصرة.

شكري العسلي
شكري العسلي

وفي العام 1910 تم انتخاب شكري العسلي نائبا عن دمشق في مجلس المبعوثان الإسلامي، وكان في تلك الفترة معجبا بحركة الاتحاد والترقي، ولكن وبعد أن لاحظ عنصريتهم، وعرف بالمكائد التي يكيدونها للعرب، بدأ بنقدهم وبمهاجمتهم، فسعت جمعية الاتحاد والترقي إلى إفشال حلمته في الانتخابات النيابية في العام 1912، ولقد نجحت في تحقيق هذا الأمر.

وبعد أن فشل في الانتخابات النيابية عاد إلى العمل في سلك المحاماة، ومن ثم عمل كمفتش الإدارة الملكية في حلب، ودير الزور، وواصل خلال هذه الفترة نشر مقالاته التي يهاجم من خلالها جمعية الاتحاد والترقي، حيث كتب مقالات في صحيفة النبراس فضح خلاله الأطماع الاستعمارية، ومن ثم بدأ بالكتابة في جريدة المقتبس، وعندما أوقفتها حكومة الاتحاد والترقي أصدر جريدة القبس وواصل من خلالها نهجه في نشر المقالات التي تكشف زيف جمعية الاتحاد والترقي.

كل هذه الأسباب جعلت جمعية الاتحاد والترقي تحقد عليه، واستغلت ظروف الحرب العالمية الأولى لتقبض عليه بسبب فتوى من أحد مشايخ دمشق الحاسدين له، وتم سوقه إلى الديوان العرفي بعاليه، حيث أمر جمال باشا السفاح بإعدامه، وتم تنفيذ حكم الإعدام فيه في السادس من أيار عام 1916، كما تم نفي عائلته إلى بلاد الأناضول، وبوفاته أسدل الستار على أحد أهم أعلام النهضة العربية.

أبرز أعماله:

القضاء والنواب؛ الخراج في الإسلام؛ المأمون العباسي.

إقرأ أيضاً: عبد الحميد بن باديس – قصة حياة مؤسس العلماء المسلمين الجزائريين

One Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *