Press "Enter" to skip to content

دسيدريوس إراسموس – قصة حياة أعظم عالم بالإنسانيات

دسيدريوس إراسموس كاتب، فيلسوف، عالم عقيدة، مترجم، ومدرس هولندي، يعد واحدا من ألمع العلماء الذين أنجبتهم هولندا، لعب دورا كبيرا في النهضة الأوربية من خلال أعماله التي قام بها.

ولد في السادس من تشرين الثاني ( نوفمبر) عام 1469 في مدينة روتردام الهولندية وفيها نشأ.

أحب العلم منذ الصغر، وتلقى علومه الأولى من قبل مدرسيه باللغة الهولندية، وعندما أراد أن يكمل تعليمه مع أخوة الحياة المشتركة في ديفنتر تم تغريمه لأن كان يتحدث بالهولندية في حين كان يجب عليه أن يتحدث باللاتينية، بعد ذلك بدأ بتعلم اللغة اللاتينية، وبدأت ميوله نحو الأدب تظهر بشكل واضح.

وبعد أن توفي والده دفعه الأوصياء عليه لدخول سلك الرهبنة، فأخذ دسيدريوس إراسموس على نفسه العهود كأي راهب أوغسطيني في يراماوس، وبدأ يقنع نفسه بحياة الدير والرهبنة على الرغم من أن هذه الحياة لم تكن متوافقة مع ميوله، ولقد حاول إقناع نفسه بجدوى هذه الحياة من خلال تأليفه مقالا حمل عنوان تأملات في الوجود.

إقرأ أيضاً:  كونفوشيوس - قصة حياة كونفوشيوس فيلسوف الصين
دسيدريوس إراسموس
دسيدريوس إراسموس

لكن كاتبنا لم يكن قادرا على الاستمرار في حياة الدير، حيث أن النظام والوجبات الصارمة كانت تقيد من حريته كثيرا، الأمر الذي دفعه إلى مغادرة الدير والقيام برحلة في أنحاء أوروبا، زار خلالها عددا كبيرا من البلدان الأوربية واطلع على الكتب والعلوم الموجودة فيها، وأصبح يعتمد في دخله بشكل رئيسي على الأموال التي يتحصل عليها من كتاباته، وعلى الهدايا التي يقدمها له المعجبين به، والذين أصبح عددهم يزداد يوما إثر آخر.

وشهد العام 1500 قيام كتابنا بكتابة واحدة من أكثر مؤلفاته شهرة ومبيعا وهي أديجيا، والتي ألفها كدعم منه لمطبعة جديدة، كما قام بعد ذلك بتأليف عدة كتب حول الإيتيكيت والإرشاد، بالإضافة إلى مجموعة من الكراسات التي تهدف إلى تعليم الناس كيف يكونون مسيحيين صالحين.

إقرأ أيضاً:  توفيق عواد - قصة حياة توفيق يوسف عواد

ويعد دسيدريوس إراسموس أول من طبق الطريقة النقدية على المؤلفات المسيحية، حيث ساعده إتقانه للاتينية على قراءة مؤلفات المؤسسين الأوائل للكنيسة، ونصوص العهد القديم.

تميزت أعمال هذا العالم بتناولها لمظاهر التربية، والقضايا المهمة التي ترتبط وتتعلق بها، وكان يقوم بتأليف كتاباته باللغة اللاتينية، وتميز بكتاباته الساخرة والتي تجلت في كتاب مديح الأحمق، كما عمل على وضع مبادئ الحركة الإنسانية وفق التوجهات المسيحية.

توفي دسيدريوس إراسموس في الثاني والعشرين من تموز ( يوليو) عام 1536 عن عمر يناهز 66 عاما قضاها في تعزيز فكره الإنساني ليكون أعظم عالم بالإنسانيات بحق.

إقرأ أيضاً: توماسو كامبانيلا – قصة حياة كاتب الخيال العلمي الإيطالي

One Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *