أبو الشمقمق - قصة حياة أبو الشمقمق شاعر السخرية والهجاء في العصر العباسي
أدباء

أبو الشمقمق – قصة حياة أبو الشمقمق شاعر الهجاء في العصر العباسي

أبو الشمقمق – قصة حياة أبو الشمقمق شاعر السخرية والهجاء في العصر العباسي

أبو الشمقمق شاعر السخرية والهجاء

مروان بن محمد أبو الشمقمق  شاعر من العصر العباسي فارسي الأصل  من موالي بني أمية ، ولد في مدينة بخارى في إيران عام 112 للهجرة الموافق 730 ميلادي .

نشأ في بخارى ثم رحل إلى البصرة واستقر فيها لفترة ، ليفد بعدها إلى بغداد في بداية خلافة  الخليفة العباسي هارون الرشيد ، واستقر فيها لفترة قبل أن يقوم بالتنقل بين عدد من مدن بلاد فارس  كالأهواز ، خرسان سجستان ، والموصل ، وكان يسعى خلال ترحاله لكسب المال ، حيث كان يتقرب من الملوك والأمراء ليمدحهم  .

لم يكن أبو الشمقمق من كبار الشعراء وفحولهم في العصر العباسي ، كما أنه لم يكن ذا حسب ونسب ، ولم يملك سوى لسانه السليط الذي كان يهجو به من لم يجزل له العطايا ، فخاف لسانه الناس ، واشتهر بشعر الهجاء وهجا عدد كبير من الشعراء والملوك ومنهم  بشار بن برد ، ويحيي بن خالد البرمكي ، أبي النواس ، ابن أبي حفصة ، و أبي العتاهية .

أبو الشمقمق - قصة حياة أبو الشمقمق شاعر السخرية والهجاء في العصر العباسي
أبو الشمقمق – قصة حياة أبو الشمقمق شاعر السخرية والهجاء في العصر العباسي

عاش أبو الشمقمق في فقر شديد ، وأصبح يتندر ويسخر من فقره  وحياته البائسة وقد أبدع أبو الشمقمق  في تصوير فقره في إحدى قصائده و قال :

ولقد قلت حين أحجرني البر

د كما تحجر الكلاب ثعالة

في بيت من الغضارة قفر

ليس فيه إلا النوى والنخالة

عطلته الجرذان من قلة الخي

ر وطار الذباب نحو زبالة

وأقام السنور فيه بشر

يسأل الله ذو العلا والجلالا

أن  يرى فأرة فلم ير شيئا

ناكس رأسه لطول الملالة

قلت لما رأيته ناكس الرأ

س كئيبا يمشي على شر حالة

ويك صبرا فأنت رأس السناني

ر وعللته بحسن مقالة

قال : لا صبر لي ، وكيف مقامي

في قفار كمثل يد تبالة

ونرى في هذه الأبيات سخريته الواضحة من فقره من خلال الحديث الذي دار بينه وبين السنور الباحث عن طعام في بيت لا يوجد فيه شيء يسد رمق صاحبه .

ولم ينظم شاعرنا في أغراض الشعر الرئيسية ، باستثناء الهجاء والمديح الذي كان قليلا وبهدف التكسب ، واختفى الغزل والرثاء من أشعاره .

توفي أبو الشمقمق في عام 200 للهجرة الموافق 815 ميلادي عن عمر يناهز اثنين وثمانين عاما  ، ولقد ضاع معظم شعر ولم يبق منه سوى بعض القصائد والمقطوعات ، ولقد قام المستشرق غوستاف غرنباوم  بجمع هذه الأشعار في كتابة شعراء عباسيون .

إقرأ في نجومي أيضاً: بديع الزمان الهمذاني – قصة حياة الهمذاني مبدع فن المقامات

One comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *