علماء

ابن المجوسي – قصة حياة الكاتب والطبيب الكبير

ابن المجوسي
ابن المجوسي

ابن المجوسي واسمه الكامل علي بن عباس الأهوازي كاتب، عالم، وطبيب كبير، يعد من أشهر الأطباء في فترة الخلافة العباسية، قام بتأليف عدد كبير من الكتب، ويبقى الكتاب الملكي أشهر هذه الكتب.

ولد في الأهواز بالقرب من جنديسابور، وتعود أصول عائلته إلى الزرادشتية قبل أن تدخل في الإسلام، ولا يعلم بالضبط تاريخ ولادته.

أحب العلم منذ الصغر، ودرس العلوم الدينية في كتاتيب منطقته، ووجد في نفسه ميلا نحو تعلم الطب، وذلك لكي يقوم بعلاج الناس.

تعلم الطب على يد أبي ماهر موسى بن سيار، واستطاع أن يأخذ عنه كافة العلوم الطبية حتى أصبح واحدا من أمهر الأطباء.

وتميز بدراسته للنباتات وذلك لكي يعرف أي النبات المفيدة والتي يمكنه أن يستفيد منها في صناعة الأدوية التي تعالج الناس، وتخلصهم من آلامهم.

كان ابن المجوسي من الذين اعتمدوا على الدقة العلمية في الأبحاث التي قاموا بها، ولقد ظهرت هذه الدقة بشكل واضح من خلال تركيزه على الفحوص السريرية للمرضى، ولقد كان يقوم بتدريب العاملين في التمريض بشكل دائم، وكان يطلب منهم عدم الاستعجال في تحديد المرض، بل التأكد منه، كما طلب منهم العودة إلى كتب الأطباء السابقين كالرازي.

ابن المجوسي

ابن المجوسي

وبعد أن ذاع اسمه في البلاد الإسلامية دعاه عضد الدولة إلى القدوم إلى بغداد، وذلك لكي يعمل في البيمارستان العضدي الذي قام بإنشائه، ويعد هذا الطبيب أول من وصف عملية الشق الجراحي لاستخراج الحصاة من الكلية، وقام بإجراء العلمية فيه.

ولقد كان لهذا الطبيب مجموعة من الاكتشافات في المجالات الطبية فهو أحد القائلين بوجود شبكة شعرية في الشرايين والأوردة، كما قام بوصف الأورام التي تلحق بالرحم، كما تحدث عن التهاب عنق الرحم، كما أنه قال بضرورة استئصال اللوزتين في حال كبر حجمها، كما كان بارعا في معالجة الكسور والخلوع وتجبيرها.

كما كان لابن المجوسي اهتمام كبير بطب الأسنان، كما أنه درس مرض الصرع، كما ابتكر هذا الطبيب العربي القثاطير والتي كان يقوم باستعمالها لاستخراج البول من مثانة المريض.

وكان يتعامل مع مرضاه بأخلاق كبيرة، حيث أنه كان لا يقوم بإجراء أي عملية قبل أن يتطهر ويعقم المكان بشكل كامل.

توفي ابن المجوس في العام 994 ميلادي في بغداد بعد أن قضى حياته كلها في دراسة الطب ومعالجة الناس، ليكون أشهر أطباء العصر العباسي.

أبرز أعماله:

كامل الصناعة الطبية الضرورية ( الكتاب الملكي).

إقرأ أيضاً: مصطفى السيد – قصة حياة أشهر العلماء العرب في الكيمياء

أكتب تعليقك ورأيك