رجال دين

هادي المدرسي – قصة حياة عالم الدين الشيعي العراقي

هادي المدرسي

ولد السيد هادي المدرسي في مدينة كربلاء بالعراق سنة 1957 م ، هذه المدينة التي تحتضن مقام الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، وهو ينحدر من عائلتين معروفتين لدى اتباع المذهب الشيعي بعلمهما وفضيلتهما ، فوالده السيد ” محمد كاظم المدرسي ” من أهم علماء الحوزة العلمية بمدينة كربلاء وفي مدينة مشهد ، كما كان جده الأعلى ” السيد محمد باقر المدرسي ” من أهم مراجع الدين ، وأخاه الأكبر السيد ” محمد تقي المدرسي ” هو أحد المراجع في عصرنا الحاضر ، كما أن والدته تنتمي الى عائلة الامام الشيرازي المعروفة بمرجعيتها الدينية لدى عموم الشيعة ، فجده وأخواله من أشهر رجال الدين الشيعة .

إقرأ أيضاً:  محمد متولي الشعراوي - قصة حياة إمام الدعاة

بدأ السيد هادي المدرسي دراسته العلمية منذ أن كان في الثالثة عشر من العمر ، وأكمل مراحل دراسته المتقدمة عند كبار العلماء في مدينة كربلاء المقدسة ، حيث تخطى مراحله الدراسية بنجاح باهر وتفوق ملحوظ ، وليتم بعد ذلك تدريس كتب السطوح الوسطى والعليا والمقدمات وهو في العشرينيات من عمره فقط ، حيث تخرج العديد من الخطباء والعلماء والشعراء والمؤلفون على يديه .

هادي المدرسي
هادي المدرسي

وعلى الرغم من انهماكه بالدراسة إلا أن ذلك لم يمنعه من القيام بالكثير من النشاطات السياسية والثقافية والاجتماعية ، فكان يشارك في الاحتفالات الدينية لمدينة كربلاء ويكتب في صحافتها المحلية .

حارب السيد هادي المدرسي المد الشيوعي الذي انتشر بالعراق ، كما جاهد ضد النظام البعثي وبالخصوص بعد اعتقال الحكومة العراقية مجموعة من أبرز علماء الدين كالشهيد حسن الشيرازي والشهيد مهدي الحكيم ، ليهاجر بعد ذلك الى لبنان بعد أن أصبح الخطر محدقا به في العراق ، ومنها الى الكويت ثمّ انتقل الى البحرين ومارس مسؤولياته بإدارة شؤون الناس الحضارية والدينية ، وبقي فيها حتى أصبح أحد اعلامها وقائد رسالي تتبعه القلوب والارواح ، ليلتف حوله مئات المؤمنين الشيعة ، ونتيجة لكل هذه النشاطات الفاعلة التي قام بها في البحرين ، تمّ ابعاده الى ايران بعد ان قامت ثورتها الاسلامية .

إقرأ أيضاً:  أبو عبيدة بن الجراح – قصة حياة أحد العشرة المبشرين بالجنة

كان السيد هادي المدرسي مثال لعالم الدين الذي يجمع بين العمل والعلم والرسالة والدين والفكر ، فقدم تراثا غنيا في مختلف القضايا والشؤون الدينية والعلمية والاجتماعية والاخلاقية والحضارية ، فقد ألف أكثر من 200 كتاب ، كما أن محاضراته تجاوزت 8000 محاضرة عبر من خلالها عن فكره النير ، وأصبح اسمه بواسطتها معروفا ويدخل الراحة والطمأنينة لنفوس القارئين أو المستمعين اليه .

إقرأ أيضاً: بشير حسين النجفي – قصة حياة عالم الدين الشيعي

السابق
عبد الأمير قبلان – رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى في لبنان
التالي
محمد الحسيني الشيرازي – قصة حياة المجدد الشيرازي الثاني

اترك تعليقاً