رجال دين

عمر دردور – قصة حياة عمر دردور الشيخ الجزائري الكبير

عمر دردور

عمر دردور شيخ وعالم إسلامي جزائري كبير، يعد أحد أهم أعلام النهضة العربية، وقاد الحركة الإصلاحية في جبال الأوراس، ويعد أول عالم جزائري يسجن بسبب نشره للهداية الإسلامية.

ولد في الثالث عشر من تشرين الأول ( أكتوبر) عام 1913 في قرية حيدوس التابعة لدائرة ثنية العابة بولاية باتنة الجزائرية، وفيها نشأ.

أحب العلم منذ الصغر وبدأ بنهل علومه من خلال الكتاتيب، وفي سن الحادية عشرة حفظ القرآن الكريم كاملا، بعد ذلك قام بحفظ متن العلوم الشرعية والآداب، ومن ثم انتقل إلى مدينة طولقة، حيث درس في زاوية الشيخ علي بن عمر لمدة سنتين، حيث اطلع على علم الحو والفقه، والفرائض والفلك.

عمر دردور
عمر دردور

وفي العام 1932 التحق عمر دردور بجمعية العلماء المسلمين الجزائريين وذلك بعد أن تجاوز اختبار القبول الذي أجراه له الشيخ عبد الحميد بن باديس مؤسس الجمعية، وأصبح أحد تلاميذ الجامع الأخضر، ومن ثم عمل على تدريس المتون في الجامع، ومن ثم أعطى عددا من الدروس في مسجدي سيدي قموش ومسجد سيدي بومعزة.

في العام 1936 قام برفقة مجموعة من زملائه بتأسيس الشعبة الأوراسية لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين، وكان الهدف من تأسيس هذه الشعبة العمل على نشر الوعي الديني والوطني بين الشعب الجزائري.

عمر دردور
عمر دردور

تعرض عمر دردور للاعتقال في العام 1937 وذلك لأنه سب الحكومة في إحدى الاجتماعات، وظل في السجن لمدة أربعة أشهر، وواصل بعد خروجه من السجن النضال في الشعبة الأوراسية، وذلك حتى قيام الحرب العالمية الثانية، حيث أصدرت السلطات الفرنسية قرارا أوقفت من خلاله نشاط جمعية العلماء المسلمين.

في العام 1955 سافر نحو فرنسا، واستقر في مدينة فيشي، وتنقل بين عدد من المدن الفرنسية وذلك حتى العام 1956، ولقد قام بالتعريف بالثورة الجزائرية، ومن ثم رحل نحو مصر، والتقى بالشيخ محمد البشير الإبراهيمي، والذي أسند له مهمة التعريف بالثورة الجزائرية بين البلدان العربية.

وفي العام 1960 تم تكليف بمهمة توعية الجنود في الحدود الجزائرية التونسية ولقد ظل على هذه الحال حتى نالت الجزائر استقلالها.

بعد الاستقلال ساهم عمر دردور في إنشاء معهد للتعليم في مدينة باتنة، وأطلق على هذا المعهد اسم معهد صلاح الدين الأيوبي، كما عمل على تأسيس المعهد الإسلامي لتكوين الأئمة في سيدي عقبة عام 1981، وفي العام 1986 تم تعيينه كمفتش جهوي للشؤون الدينية في مناطق باتنة، وخنشلة وأم البواقي.

وبعد أن تقدم به السن اعتزل العمل السياسي وظل في منزله يقرأ الكتب وينشر العلم إلى أن وافته المنية في التاسع عشر من آذار ( مارس) عام 2009 عن عمر يناهز ستة وتسعين عاما قضاها في النضال ونشر العلم، ليكون علما من أهم أعلام النهضة العربية.

إقرأ أيضاً: محمد عزة دروزة – قصة حياة المفكر الفلسطيني الكبير

السابق
فضيل إسكندر – قصة حياة الشيخ الجزائري الملقب ببصار الحديث
التالي
طلال حيدر – قصة حياة الشاعر اللبناني المتميز