سياسيون

غورو – قصة حياة الجنرال الفرنسي الذي أعلن قيام دولة لبنان الكبير

غورو
غورو

ولد الجنرال غورو واسمه الكامل هنري جوزيف أوجين غورو، في العاصمة الفرنسية باريس بتاريخ 17 نوفمبر/تشرين الثاني 1867م، وقد اشتهر كونه القائد الفرنسي الذي واجه الجيش العثماني في أواخر الحرب العالمية الأولى، كما انه المندوب السامي الفرنسي الذي احتل سورية، وأعلن في عام 1920م فصل لبنان عن سورية، وإعلانها دولة لبنان الكبير.

حياة الجنرال غورو الشخصية:

كان الشقيق الأكبر في العائلة التي تضم ستة أبناء، وبعد أن تلقى علومه الأولى والمتوسطة، توجه الى المدرسة العسكرية الفرنسية في منطقة سان سير وانتسب اليها، ليتخرج منها في عام 1888م برتبة ضابط.

مسيرة الجنرال غورو العسكرية:

غورو

غورو

بعد أن خدم في سلاح القناصة توجه الضابط المعروف بالتعصب الشديد للصليبين ومعتقداتهم الدينية للخدمة في إفريقيا، فخدم في مالي، وكان معروفاً بقسوته الشديدة، حتى أنه كان من أبناء النظرة الفرنسية العسكرية التي تقوم على مبدأ “الهجوم حتى الإبادة”، وقد تمت ترقيته في عام 1907 لرتبة عقيد، ثمّ أرسل في عام 1910م الى المغرب، ليحاول توطيد الحماية الفرنسية عليها.

كان في سنة 1915 قائد الجيش الفرنسي الرابع في حملته على الدردنيل، وقد تعرض في المعركة لإصابة أدت الى بتر ذراعه اليمنى، وفي عام 1917م عاد الى المغرب بصفة مقيم، ليصد بنفس العام هجوم ألماني كبير، فوصفه “جورج كليمنصو” رئيس وزراء فرنسا حينها بأنه “الجندي العظيم”، وكان ذلك سبباً في تعيينه لاحقاً كأول مفوض سامي على سورية زمن الانتداب.

كان الجنرال غورو الضابط الذي دخل سورية بعد معركة ميسلون، وقد عمل على قتل وتشريد كل من واجهه، بالإضافة الى إثارته الكثير من الفتن والنعرات الطائفية بين السكان.

ومن الحوادث الشهيرة عن الجنرال غورو المتعصب للفكر الصليبي، ذهابه الى قبر صلاح الدين الأيوبي ليركله ويقول له: “استيقظ يا صلاح الدين، لقد عدنا، وجودي هنا يكرس انتصار الصليب على الهلال”.

ومن أكثر الامور التي اشتهر بها تطبيقه إتفاقية سايكس بيكو بين الفرنسيين والبريطانيين، والتي كان من ضمن بنودها إعلان دولة لبنان الكبير في سنة 1920م.

محاولة اغتياله:

قام أدهم خنجر وهو أحد المقاومين السوريين الأبطال بمحاولة لاغتيال غورو، وذلك عند مروره من القنيطرة بتاريخ 22 حزيران 1921م، ولكن القدر انفذه بعد أن استقرت الرصاصات في ذراعه الاصطناعية التي كان قد خسرها سابقاً.

وفاته:

بعد أن بقي في منصبه في سورية حوالي الثلاثة أعوام، فشل خلالها من النيل من مقاومتها، تمّ استبداله بشهر أيار/مايو 1923، ليغادر الى فرنسا، ويعين حاكم عسكري بمنطقة باريس، وبقي في هذا المنصب الى يوم تقاعده، ليبقى في العاصمة الفرنسية باريس، حتى توفي الجنرال غورو بتاريخ 16 سبتمبر 1946.

إقرأ أيضاً: مدحت باشا – قصة حياة الصدر العظم الذي اتهم بالماسونية وقتل بظروف غامضة

أكتب تعليقك ورأيك