سياسيون

سليمان القانوني – قصة حياة السلطان الذي وصلت الدولة في عهده لأقصى اتساع

سليمان القانوني
سليمان القانوني

سليمان القانوني أو سليمان الأول السلطان العثماني العاشر، يعد واحدا من أقوى سلاطنة آل عثمان، وثاني سلطان يلقب بأمير المؤمنين، ووصلت الدولة في عهده لأقصى اتساع لها.

سيرة حياة سليمان القانوني :

سليمان القانوني واسمه الكامل سليمان بن سليم الأول بن بايزيد الثاني بن محمد الفاتح، ولد في السادس من تشرين الأول ( نوفمبر) عام 1494 في مدينة طرابزون وفيها نشأ.

درس العلوم، التاريخ، الأدب، الفقه، والتكتيكات العسكرية في القسطنطينية، وكان والده يعده ليكون خليفة من بعده، وعندما بلغ السابعة عشرة قام والده بتعيينه كوالي على فيودوسيا، ومن ثم مانسيا، وأخيرا أدرنة، وذلك لكي يتدرب على شؤون الحكم.

اعتلى عرش السلطنة بعد وفاة والده في الثاني والعشرين من أيلول ( سبتمبر) عام 1520، ومنذ بداية عهده عمل القضاء التي ثارت عليه كتمرد جان برد الغزالي، وتمرد أحمد باشا الخائن.

بعد ذلك عقد تحالفا مع ملك فرنسا فرانسو الأول، وحقق انتصارات بموجبه في النمسا، وأراد غزو إيطاليا، وأعد حملة لذلك، لكن الملك الفرنسي تقاعس خشية أن يتم احتلال إيطاليا، ويتهم بالردة، وقام بعقد هدنة مع شارلكان ملك إيطاليا، وبسبب هذه الهدنة فشلت الحملة، ولم يتمكن السلطان العثماني من احتلال إيطاليا.

سليمان القانوني

سليمان القانوني

تميز الجيش في عهده بالقوة، حيث أولى عناية كبيرة للجيش، كما أنه قام بقيادة كافة الحملات المهمة في عهده، وتوغل في أوربا حتى وصل إلى مدينة فيينا، وخير دليل على قوة هذا الجيش طلب الدول الأوربية العون له عندما كانت تقتتل مع بعضها البعض.

وكان الجيش العثماني في عهده جيشا مثاليا، فمعاملة الجنود كان جيدة، ولم يكن هناك أي فرق ما بين الجندي والقائد إلا بالرتب، كما كان يمنع الجنود من استغلال أهل المدن المفتوحة، فأي جندي يشتري شيء يجب أن يدفع ثمن ما اشترى.

وصلت الدولة العثمانية في عهد سليمان الأول إلى أقصى اتساع لها، حيث وصل إلى فيينا وحاصرها، واحتل مناطق عديدة في الشرق الآسيوي، ووصل في إفريقيا إلى الصومال.

ومن ثم حارب الصوفيين في الشرق الآسيوي، واحتل عددا من مدنهم، وبذلك درء خطرهم.

كما عمل على تطوير البحرية، وأصبحت للدولة العثمانية في عهده أسطول بحري كبير ومرهوب الجانب.

أما على الصعيد الداخلي فقد عمل سليمان القانوني على الاهتمام بالبيئة والحفاظ على النظافة، وسن قوانين في هذا المجال، كما عمل على تطوير التعليم وذلك من أجل استمرار نهضة الدولة العثمانية.

توفي سليمان القانون في السابع من أيلول ( سبتمبر) عام 1566 وذلك أثناء حصاره لمدينة سيكتورا، عن عمر يناهز اثنان وسبعين عاما، قضاها في العمل على توسيع الدولة، وتوطيد أركانها.

اقرأ أيضاً: ديمتري ميدفيديف – سيرة رئيس روسيا السابق ورئيس وزرائها الحالي

6 تعليقات

أكتب تعليقك ورأيك