سياسيون

خير الدين التونسي – قصة حياة خير الدين التونسي

خير الدين التونسي
خير الدين التونسي

خير الدين التونسي أو كما يلقب خير الدين باشا، سياسي ورجل دولة تونسي، يعد واحدا من ألمع أعلام عصر النهضة، ساهم في نهضة البلاد التونسية، وذلك من خلال قيامه بمجموعة كبيرة من الإصلاحات.

ولد في العام 1820 في قرية بجبال القوقاز، توفي والده في إحدى المعارك العثمانية ضد روسيا، بينما تم أسر خير الدين التونسي ونقل إلى اسطنبول حيث تم بيعه في سوق العبيد، وحينها اشتراه نقيب الأشراف تحسين بك، ومن ثم اشتراه أحمد باشا باي تونس وهو في سن السابعة عشرة.

اهتم أحمد باشا بتربيته وتعليمه، كما قام بتعليمه الفنون العسكرية والسياسية والتاريخ، ومن ثم انضم إلى الجيش التونسي، وتدرج في المراتب العسكرية، وفي العام 1849 تم تعيينه كأمير للواء الخيالة.

في العام 1853 قام خير الدين التونسي بالسفر نحو فرنسا بتكليف من باي تونس، وكان الهدف من هذه الرحلة استعادة الأموال التي قام محمود بن عياد باختلاسها، واستقر في فرنسا لمدة أربع سنوات نال خلالها الجنسية الفرنسية، كما استطاع إرجاع 24 مليون برنك إلى خزانة الدولة.

بعد عودته إلى تونس قام بتأييد عهد الأمان الذي أصدره محمد الباي، كما وقف مع الصادق باي عندما أصدر الدستور التونسي في العام 1861، وقام عندها بتشكيل مجلس استشاري مكون من ستين عضوا وأطلق عليه اسم المجلس الأكبر، وتم تعيينه رئيسا له.

خير الدين التونسي

خير الدين التونسي

في العام 1862 حديث خلاف بينه وبين مصطفى الخزندار، وكان سبب الخلاف رفضه لممارسات الوزير المالية، الأمر الذي دفعه لتقديم استقالته من منصبه، بعد الاستقالة سافر إلى أوروبا وإسطنبول، كما حضر اجتماعات المجلس الخاص للباي، وعاش بعزلة في مزرعته ما بين العام 1865 و1869، وفي تلك الفترة ألف كتابه أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك.

في العام 1869 عاد إلى الوزارة من جديد بعد تم تعيينه كرئيس للجنة المالية من قبل الأوروبيين، وفي العام 1873 تم تعيينه في منصب الوزير الأكبر خلفا لمصطفى خزندار، واستمر في المنصب لمدة أربعة سنوات استطاع فيها النهوض بتونس من جديد.

ساهم خير الدين التونسي في تطوير ميادين الإدارة، التعليم، الاقتصاد، فقام بإلغاء الضرائب عن الناس، وشجع الناس على زراعة الزيتون والنخيل، ونظم الضرائب على أساس الاستيراد، وقام بإلغاء الحملات العسكرية ضد البدو الرحل الذين لا يدفعون الضرائب، كما عمل على نشر الوعي بين الناس.

بالإضافة إلى ذلك فإنه قام بإنشاء المكتبة العبدلية، كما قام بتشجيع الصحافة ودعمها وتطويرها.

وفي العام 1877 اضطر لتقديم استقالته بضغط من الباي، ومن ثم رحل نحو اسطنبول بدعوة من السلطان عبد الحميد الثاني، والذي عينه كرئيس للجنة تراجع الوضع المالي للدولة، وفي العام 1878 تم تعيينه كصدر أعظم، وفي العام 189 قدم استقالته بعد أن فشلت مساعيه في جعل السلطان يعزز علاقته مع ولايات الدولة العثمانية، وأصبح عضوا في مجلس الأعيان، وظل في هذا المنصب حتى وفاته.

توفي خير الدين التونسي في الثلاثين من كانون الثاني ( يناير) عام 1890 في إسطنبول عن عمر يناهز سبعين عاما قضاها في الإصلاح، ليكون بذلك رائدا من رواد النهضة العربية.

أبرز أعماله:

أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك.

إقرأ أيضاً: شكري العسلي – قصة حياة شكري العسلي السياسي السوري الكبير

التعليق 1

أكتب تعليقك ورأيك