سياسيون

أحمد الثالث – قصة حياة أول سلاطين مرحلة الضعف في الدولة العثمانية

أحمد الثالث
أحمد الثالث

أحمد الثالث بن محمد الرابع بن إبراهيم الأول بن أحمد الأول بن محمد الثالث بن مراد الثالث بن سليم الثاني بن سليمان القانوني السلطان العثماني الرابع والعشرين، ويعد عهده بداية عصر الضعف في الدولة العثمانية.

سيرة حياة أحمد الثالث :

ولد في الثلاثين من كانون الأول ( ديسمبر) عام 1673 في مدينة دوبريتش وفيها نشأ، تعلم السياسة والقتال في عهده والده وأخيه.

اعتلى عرش السلطنة بعد خلع أخيه السلطان مصطفى الثاني في عام 1115 للهجرة، الموافق 1703 ميلادي.

في بداية عهده عمل على استمالة الإنكشارية وذلك من خلال توزيع الأعطيات والهدايا عليهم، حتى تمكن منهم، ليقوم بعد ذلك بالاقتصاص من قادتهم وقتلهم.

بعد ذلك ظهر الروس بقيادة القيصر بطرس الأكبر كقوة هددت أمن الدولة العثمانية، فقام بلطة جي محمد باشا بإعلان الحرب على الروس بأمر من السلطان وتحريض من الملك السويدي الذي تعرض لهزائم على يد القيصر الروسي.

وخرج القائد العثماني بمئتي ألف مقاتل وحاصر القيصر الروسي، وأجبره على توقيع معاهدة فلكزن، والتي تنازلت من خلالها روسيا عن عدد من الأراضي للدولة العثمانية، ومن ثم تم عقد عدد من المعاهدات بين الجانب الروسي والعثماني، وبموجبها خرجت روسيا من كل الثغور الموجودة على البحر الأسود.

أحمد الثالث

أحمد الثالث

ومن ثم أراد السلطان أحمد الثالث استعادة شبه جزيرة المورة اليونانية، فبدأت الحرب بين الدولة العثمانية والبنادقة وسيطرت الدولة العثمانية على معظم أراضي الجزيرة.

انتصار العثمانيون على البنادقة دفعهم لطلب معونة النمسا وقائدها أوجين السافوياني، والذي تمكن من هزم الدولة العثمانية الأمر الذي دفعها لتوقيع معاهدة بساروفتس والتي تخلت السلطنة عن بلغراد وعدد من الأراضي للنمسا.

بعد ذلك حاول السلطان أحمد الثالث اقتباس تجربة القيصر الروسي الناجحة وتطبيقها على الدولة العثمانية في محاولة منه للنهوض بها مجددا.

ولقد تطورت الدولة داخليا في عهده ودخل إليها أول مطبعة، وتأسست أول دار للطباعة في اسطنبول، بالإضافة إلى ذلك فلقد نشطت حركة الترجمة إلى اللغة التركية، كما تم إنشاء مصنع للخزف، ومصنع للنسيج، ومصنع لصناعة الورق، كما تم إنشاء وحدات لإطفاء الحرائق، ولقد تبعت هذه الوحدات للإنكشارية.

وأراد السلطان أحمد الثالث تعويض الخسائر بالغرب بالاتجاه نحو الشرق مستغلا الخصومات بين الإيرانيين، فأرسل حملة احتلت أرمينيا والكرج، ومن ثم جنح للسلم مع الإيرانيين الأمر الذي دفع الإنكشارية للثورة عليه وعزله وذلك في العام 1730.

قضى السلطان المعزول آخر أيامه في إسلامبول وتوفي فيها في الأول من تموز ( يوليو) عام 1736 عن عمر يناهز اثنان وستون عاما قضى معظمها في الحروب.

اقرأ أيضاً: كاليغولا – قصة حياة كاليغولا الإمبراطور الروماني الطاغية

أكتب تعليقك ورأيك