سياسيون

ماء العينين القلقمي – قصة حياة الشيخ الموريتاني الكبير

ماء العينين القلقمي

ماء العينين القلقمي واسمه الكامل ماء العينين بن الشيخ محمد فاضل القلقمي، سياسي وعالم دين مورتاني شهير، قاوم الاحتلال الفرنس والإسباني، كما قام بتأسيس مدينة السمارة بالصحراء الغربية.

ولد في العاشر من شباط ( فبراير) عام 1831 في الحوض شرقي موريتانيا وفي تلك المنطقة نشأ.

والده كان عالم دين فأخذ عنه القرآن، العلوم الشرعية واللغوية، كما كان زاهدا متصوفا مثل حال والده.

ساند ماء العينين القلقمي المقاومة الموريتانية التي كانت تصد هجمات الإسبان والفرنسيين الراغبين باحتلال موريتانيا، كما وقف ضد حاكم المغرب وذلك نظرا لأنه وقف مع الغزاة ضد موريتانيا.

في العام 1898 قام هذا الشيخ بتأسيس مدينة في الصحراء الغربية أطلق عليها اسم مدينة السمارة، وأصبحت هذه المدينة واحة من واحات العلم والثقافة، وأصبحت مقصدا لجميع طلاب العالم.

وقام الشيخ بتأسيس مكتبة ضخمة أصبحت واحدة من أعظم مكاتب شمال إفريقيا، وأكثر المكاتب مراجع قيمة، ودرس على يدي هذا الشيخ مجموعة كبيرة من الطلاب، والذين بلغوا مراتب عالية، ولقد أصبح لهذا الشيخ عدد كبير من المريدين ولقد بلغ عدد المريدين لديه حوالي 10000 آلاف مريد.

ماء العينين القلقمي
ماء العينين القلقمي

بعد ذلك قام الشيخ ماء العينين القلقمي برحلة إلى مكة حيث أدى فريضة الحج، ومن ثم عاد إلى موريتانيا في فترة كان فيها الاحتلال الفرنسي يسعى للتوسع في البلاد والسيطرة عليها، فقام بتحصين مدينة السمارة، ومن ثم بدأ عملية تنظيم المقاومة ضد المحتل الفرنسي.

كان الجهاد ضد الاحتلال من أسمى الغايات لدى هذا الشيخ، فقام بجمع القبائل الصحراوية والموريتانية، وقام بتسليح هذه القبائل ليجعلها على أهبة الاستعداد للتصدي للاحتلال الفرنسي.

ولم يكتفِ ماء العينين القلقمي بهذا الأمر وحسب، بل قام بطلب تسليح المقاومة من قبل السلطان المغربي، حيث زاره سبع مرات ثلاث منها في مراكش، وأربع في فاس، ولكن ضغط الفرنسيين على السلطان المغربي منعه من تسليح المقاومة.

ورغم نقص التسليح استطاع هذا الشيخ مواجهة الفرنسيين والإسبان وألحق بهم خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات، ولكن ضغط الفرنسيين عليه وتفوقهم في الأسلحة جعله يوقف المقاومة.

وبعد أن أوقف المقاومة استقر في بتزنيت الواقعة في جنوب المغرب، وقضى فيها باقي أيام حياته يدرس الدين الإسلامي حتى وافته المنية في الثالث والعشرين من تشرين الثاني ( أكتوبر) عام 1910 عن عمري يناهز التسعة وسبعين عاما، قضاها في نشر العلم والجهاد في سبيل الله.

أبرز أعماله:

دليل الرفاق على شمس الاتفاق؛ نعت البدايات وتوصيف النهايات؛ نظم الحكم العطائية؛ فاتق الرتق على راتق الفتق؛ حزب البسملة؛ منظمة في سرة رسول الله.

إقرأ أيضاً: أصحمة النجاشي – قصة حياة الملك الذي استضاف المسلمين

السابق
مصطفى السيد – قصة حياة أشهر العلماء العرب في الكيمياء
التالي
الليث بن سعد – قصة حياة الفقيه وراوي الحديث الكبير

اترك تعليقاً