سياسيون

سليم الثاني – قصة حياة سليم الثاني السلطان العثماني الحادي عشر

سليم الثاني

سليم الثاني السلطان العثماني الثاني عشر، شهد عهده استمرار توسع الدولة العثمانية وضمها لأراضي جديدة كاليمن وتونس، كما كانت له محاولة لفتح الأندلس، ولكنها باءت بالفشل.

سيرة حياة سليم الثاني :

سليم الثاني بن سليمان القانوني بن سليم الأول بن بايزيد الثاني سلطان عثماني عظيم، يعد واحدا من أهم سلاطين آل عثمان، ولد في الثامن والعشرين من أيار ( مايو) عام 1524 ميلادي الموافق عام 930 للهجرة.

والدته هي خرم، وكان جارية لدى والده، وحظيت بحبه، ولقد عملت على تسلم ولدها لعرش السلطنة، فقامت بتلفيق التهم لابن السلطان الأكبر مصطفى، لكي تجبر والده على إعدامه بحجة التآمر مع الصفويين والتشيع.

عاش في شبابه حياة لهو في أماكن حكمه، كما كان طائشا، وغير مؤهل لاستلام عرش السلطنة.

تولى عرش السلطنة بعد وفاة والده في العام 1566، وكانت الدولة العثمانية في أوج قوتها، وقام بإعطاء عدد من صلاحياته للوزراء، فهدد هذا الأمر الدولة العثمانية، مما دعا وزيره محمد باشا صقلي للتدخل، وأصبح هو الحاكم الفعلي، وحافظ على العرش، ريثما اشتد ساعد السلطان.

سليم الثاني
سليم الثاني

وفي عهده استمرت علاقات الود بينه وبين فرنسا، وأصبحت بولندا تابعة للدولة العثمانية بعد أن حكمها شقيق ملك فرنسا.

بعد ذلك عمل على فتح أستراخان التي كانت تابعة للروس، وذلك رغبة منه في جعلها قاعدة عسكرية تحمي المنطقة من أي هجوم محتمل للروس.

وفي تلك الفترة عمل والي الجزائر على دعم مسلمي الأندلس، ورغب في استعادة أمجاد العرب فيها، وأيده السلطان في ذلك، ومده بالمساعدات اللازمة.

بعد ذلك احتل جزيرة قبرص، وهاجم جزيرة كريت مستغلا قوة الأسطول العثماني، ومن ثم احتل مدينتين على شاطئ البحر الأدرياتيكي، مما دفع البابا لعقد حلف بين البندقية، جنوة، ورهبان جزيرة مالطا، وتمكنوا من تشكيل أسطول مكون من 231 سفينة واجهوا فيها الأسطول العثماني الأقوى المكون من 300 سفينة، ووقعت معركة ليبانتو الشهيرة، والتي انتصر فيها الأوربيون على الأسطول العثماني، وقتلوا مؤذنزاده علي باشا قائد الأسطول العثماني، وتمكن قائد الأوربيون دون جون من تحقيق نصر عظيم.

بعد خسارته للمعركة تخلى السلطان سليم الثاني عن فكرة فتح الأندلس، وعمل الصدر الأعظم محمد باشا الصقلي على إعادة بناء الأسطول، فاستغل فصل الشتاء وبنى 250 سفينة حربية جديدة، وقام السلطان بدعمه بشكل كبير، دون أن يفرض أي ضريبة على الشعب.

وفي العام 980 للهجرة تمكن السلطان من تحرير تونس من الإسبان، كما تمكن من السيطرة على اليمن.

وعلى الصعيد الداخلي قام هذا السلطان بعدد من الإصلاحات الداخلية، وعاش الناس في عهده في رخاء كبير.

توفي السلطان سليم الأول في الخامس عشر من كانون الأول ( ديسمبر) عام 1754 عن عمر يناهز الخمسين عام، بعد أن زلت قدمه في الحمام، وأصيب بنزيف داخلي، وبوفاته يسدل الستار على حياة السلطان العثماني الحادي العشر.

اقرأ أيضاً: مراد الثاني – قصة حياة مراد الثاني السلطان العثماني السادس الملقب بالسلطان الكبير

السابق
مراد الثالث – قصة حياة مراد الثالث باني منبر المسجد النبوي الشريف
التالي
عدنان ولينا – قصة حياة عدنان ولينا الشخصيتان الكرتونيتان المحبوبتان

اترك تعليقاً