سياسيون

المعتصم بالله – قصة حياة المعتصم بالله الخليفة العباسي الثامن

المعتصم بالله
المعتصم بالله

المعتصم بالله – قصة حياة المعتصم بالله الخليفة العباسي الثامن

المعتصم بالله واسمه الكامل محمد المعتصم بن هارون الرشيد بن المهدي بن المنصور والمكنى بأبي إسحاق ، ثامن خلفاء الدولة العباسية ، ويعد آخر خلفاء دور القوة فيها ، اشتهر بتلبيته لنداء المرأة العربية التي صرخت وا معتصماه ، عندما أسرها الروم .

ولد عام 179 للهجرة الموافق 796 ميلادي ووالده هو الخليفة هارون الرشيد ، وأمه كانت تركية .

نشأ في قصر الخلافة فتلقى رعاية كبيرة ، لكنه لم يظهر ميلا نحو العلم مثل أخوته الأمين والمأمون ، بل كان حبه للفروسية أكبر بكثير .

تعلم فنون القتال وهو صغير ، وبرزت شجاعته بشكل كبير ، بالإضافة إلى ذلك تمتع ببنية جسدية ضخمة .

وقف إلى جانب أخيه المأمون في حربه ضد أخيه الأمين ، وبعد أن انتصر المأمون واستلم الخلافة ولاه ولاية الشام ومصر نظرا لشجاعته ، وكفاءته .

وبعد أن توفي المأمون استلم الخلافة حسب وصيته وكان ذلك في عام 218 للهجرة الموافق 833 ميلادي .

في بداية حكمه كان الصراع العربي الفارسي في أشده ، وكانت هذا الصرع قد بدأ منذ عهد الأمين ، وازداد في عصر المأمون ، ولكي يضبط المعتصم هذا الصراع قام بالاستعانة بأخواله الأتراك ، الأمر الذي ساهم في ضبط الصراع في عصره ، لكنه كان من عوامل ضعف الدولة العباسية بعد وفاته ، وذلك لأنه أشعل فتيل التنافس بين الفرس ، العرب ، والأتراك الذين ارتفعت أسهمهم في عهده .

وكان عهد المعتصم استمرار لعصر القوة للدولة العباسية ، حيث كانت الترجمة نشطة ، والتأليف العلمي في قمته ، وكان العرب آنذاك سادة العالم .

المعتصم بالله

المعتصم بالله

بعد ذلك قام ببناء مدينة سامراء ، والتي أصل تسميتها هو سر من رأى ، وبعد دمارها على يد المغول أطلق عليها ساء من رأى وخففت إلى سامراء .

وبعد أن أتم بناء سامراء نقل عاصمة الخلافة إليها ، ليبعد الأتراك عن العرب والفرس ، ويخفف من حدة الصراع القائم .

وواصل في عهده القضاء على الثورات الداخلية ، فقضى على ثورة بابك الخرمي ، وثورة محمد بن القاسم ، أما على الصعيد الخارجي ، فلقد هزم الروم ، وذلك بعد أن استغل تيوفيل الإمبراطور الروماني انشغاله في القضاء على الفتن الداخلية ، فغزا الثغور وهاجم مدينة زبطرة مسقط رأس والدته وسبى نسائها ، ونقل له أحد الناجين صراخ امرأة عربية صرخت وا معتصماه الأمر الذي أثار حميته فجهز جيشا ضخما استرد به ما سلب ، واقتحم عمورية مسقط رأس الإمبراطور الروماني ، ودمرها .

وبعد ثمانية أعوام من الحكم توفي الخليفة المعتصم بالله وذلك في العام 842 ميلادي الموافق 227 عن عمر يناهز ثمانية وأربعين عاما ، قضاها في الجهاد والدفاع لتوطيد الحكم ، وبوفاته انتهى دور القوة في الدولة العباسية ، وبدأ دور الضعف .

إقرأ في نجومي أيضاً: أبو عبيدة بن الجراح – قصة حياة أحد العشرة المبشرين بالجنة

أكتب تعليقك ورأيك