سياسيون

أحمس نفرتاري – قصة حياة أحمس نفرتاري الزوجة الملكية العظيمة

أحمس نفرتاري

أحمس نفرتاري ملكة مصرية تنتمي للأسرة الثامنة عشرة، وتعد عميدة هذه الأسرة، ارتقت لمرتبة الآلهة عند المصريين القدماء نظرا للخدمات التي قدمتها في مساعدة زوجها أحمس الأول في حربه ضد الهكسوس.

ولدت في عام 1562 قبل الميلاد في العاصمة طيبة وفيها نشأت، والدها هو سقنن رع، أما والدتها فهي إياح حتب.

نشأت في ظل الأسرة الحاكمة، وتلقت تربية عسكرية، كما أجادت القتال وتدربت عليه على الرغم من كونها أنثى.

واعتمد عليها والدها في حربه ضد الهكسوس، كما اعتمد عليها زوجها في هذه الحرب أيضا، حيث لعبت دورا كبيرا في تقديم النصح والإرشاد لولداها وزوجها، كما خرجت مع الجيش الذي حارب الهكسوس، وشاركت في عدد من المعارك، وفي رسم الفرح على وجوه الشعب المصري.

اعتلت سدة العرش بعد أن توفي زوجها أحمس الأول بصفتها وصية على خليفته ابنها أمنحوتب الأول والذي كان صغيرا في السن وغير قادر بالنهوض بالبلاد.

فقام بتربيته تربية سليمة، وعلمته أصول السياسة، كما أنها دربته على كافة فنون القتال، وصنعت منه فارسا لا يشق له غبار قاد مصر إلى المجد.

أحمس نفرتاري
أحمس نفرتاري

أثناء توليها الحكم ازدهرت الحياة الاقتصادية في مصر، وعم الرخاء البلاد وذلك بعد أن انتهى خطر الهكسوس والذين عاثوا فسادا في البلاد سنينا طويلة، فأكملت ترميم وفتح الطرق والمراكز التجارية والتي كان زوجها أحمس الأول قد بدأ بها، كما قامت بتوفير السلع للعامة بأسعار رخيصة، وأمنت حدود البلاد بشكل كامل، فأحبها الشعب المصري كثيرا ورفعها إلى مصاف الآلهة.

نالت أحمس نفرتاري العديد من الألقاب ومن أبرزها الأميرة الوراثية، الزوجة الملكية العظيمة، سيدة العطاء، عظيمة الثناء، أم الملك، الزوجة الملكية العظيم، زوجة الإله، المتحدة مع التاج الأبيض، ابنة الملك، أخت الملك، إلهة البعث.

استمرت هذه الملكة على سدة الحكم حتى اشتد ساعد ابنها أمنحوتب الأول وأصبح قادرا على إدارة البلاد بمفرده، لتسلمه الحكم، وتعيش باقي أيامها تشاهد انتصاراته، وتقدم له النصح والعون بشكل دائم، ولقد توفي ابنها في حياتها، وشهدت بداية عصر حفيدها تحتمس الأول.

تزوجت من أحمس الأول وأنجبت منه سبعة أبناء ولم يعش منهم سوى أمنحوتب وأخته واعح حتب الثانية.

توفيت أحمس نفرتاري في العام 1495 قبل الميلاد عن عمر يناهز سبعة وستين عاما شهدت خلالها عصر والدها، زوجها، ابنها، وحفيدها، وأنقذت مصر من الضياع بعد وفاة زوجها أحمس الأول، لتكون هذه المرأة الأكثر تبجيلا في تاريخ مصر.

تم دفن هذه الملكة عند الحافة الشمالية لذراع أبو النجا في وادي الملوك، وتم العثور على مقبرتها في العام 1914، كما تم العثور على تمثال لهذه الملكة في معبد الكرنك، وبذلك يسدل الستار على حياة ملكة مصر العظيمة، والتي عدت عميدة الأسرة الثامنة عشرة.

إقرأ في نجومي أيضاً: بسماتيك الثالث – قصة حياة بسماتيك الثالث آخر الفراعنة المصريين

السابق
أمنحوتب الأول – قصة حياة ثاني فراعنة الأسرة الثامنة عشر
التالي
أخناتون – قصة حياة الفرعون المصري المعروف بأمنحوتب الرابع