فنانون

أحمد سالم – قصة حياة أحمد سالم الطيار الذي أصبح نجماً

أحمد سالم
أحمد سالم

أحمد سالم – قصة حياة أحمد سالم الطيار الذي أصبح نجماً

لم يكن أحمد سالم فنانًا شاملًا من حيث التمثيل والتأليف والإخراج والإنتاج فقط، بل كان إنسانًا متعدد المواهب فعمله الأساسي كان طيارًا ثم انتقل إلى أثير الإذاعة وأصبح مقدم برامج شهير وبعدها استهوته أضواء الكاميرا فقرر الاتجاه إلى الفن ممثلًا ومنتجًا ومخرجًا ومؤلفًا، بل إنه كان مكتشف المواهب الجديدة مثل الفنانة اليهودية كاميليا وغيرها، ولذلك من الصعب تصنيفه ضمن قائمة محددة بذاتها.

اسمه كاملًا أحمد علي محمد سالم، ولد في محافظة الشرقية يوم 20 شباط/فبراير العام 1910، وكان من أصول ثرية أرستقراطية فسافر إلى بريطانيا لدراسة الهندسة ولكنه أحبّ الطيران ودرسه ثم عاد إلى القاهرة قائدًا طائرته الخاصة ومُعرضًا نفسه للكثير من الحوادث الخطرة، فكان يُعد أحد رواد الطيران المصريين.

انضم إلى الإذاعة المصرية وكان من أوائل المذيعين، وهو صاحب المقولة الإذاعية الشهيرة “هنا القاهرة”، كما شارك في إعداد وتقديم الكثير من البرامج حتى تولى إدارة القسم العربي في الإذاعة.

أحمد سالم

أحمد سالم

عرض الخبير الاقتصادي المصري طلعت حرب على أحمد سالم تولي إدارة شركة مصر للتمثيل والسينما، فوافق مرحبًا وقدم استقالته من الإذاعة، ويُحسب له استكمال تأسيس “ستديو مصر” وإمداده بالخبرات الأجنبية إلى جانب الكوادر الوطنية مثل المخرج أحمد بدرخان والمصور أحمد خورشيد وغيرهم.

أشرف الفنان المصري على إنتاج الكثير من أفلام “ستديو مصر” مثل “وداد” و”الحل الأخير” و”سلامة في خير” و”لاشين”، الذي كان آخر أعماله في شركة مصر للتمثيل؛ إذ أحدث الفيلم أزمة سياسية لأنه كان يتناول ظلم الحاكم وثورة الشعب، فطلبت الحكومة تعديل السيناريو لكنه رفض وتقدم باستقالته.

أسَّس أحمد سالم شركة إنتاج خاصة به باسم “نفرتيتي” وقدم أفلام “البريمو” و”ابن عنتر” و”شمشون الجبار”، ولكن بسبب ظروف الحرب العالمية الثانية توقف عن العمل، وبعد انتهاء الحرب عاد إلى السينما مجددًا بفيلم “دنيا” من بطولة وإنتاج راقية إبراهيم، ومن أشهر أفلامه تمثيلًا وتأليفًا وإخراجًا “الماضي المجهول” مع ليلى مراد و”رجل المستقبل” مع مديحة يسري و”دموع الفرح” مع ثريا حلمي و”المستقبل المجهول” مع نورالهدى.

اشتهر الفنان الراحل بالغموض الشديد والروح الثائرة، فقد حاول الانتحار أربع مرات فاشلة، وعُرف بكثرة زيجاته وتعدد علاقاته العاطفية، فارتبط بالمطربة السورية أسمهان خلال زواجه بالراقصة المصرية تحية كاريوكا، فتزوجا سريعًا بعد طلاقه من الأخيرة وعاشا في القاهرة، كما تزوج إحدى صديقات أسمهان من قبل وهي السيدة أمينة البارودي، وتزوج أيضًا سمراء النيل مديحة يسري، وقد توفيّ أحمد سالم في 10 أيلول/سبتمبر العام 1949.

أكتب تعليقك ورأيك