سياسيون

قمبيز الثاني – قصة حياة الملك الفارسي الذي احتل مصر

قمبيز الثاني
قمبيز الثاني

قمبيز الثاني ملك فارسي كبير، يعد واحد من أشهر ملوك الفرس، قام بالسيطرة على مصر، واتخذ من ألقاب الفراعنة ألقابا له، وصف بأنه شخص مختل عقليا نظرا لبطشه الشديد.

ولد في العام 558 قبل الميلاد في باسارغاد الواقعة في بلاد فارس، والده هو الشاه الإيراني قورش العظيم.

في ظل حكم والده القوي نشأ هذا الملك، فتعلم منه أصول السياسة، وكيفية إدارة البلاد، كما قام بتعليمه فنون القتال.

اعتلى قمبيز الثاني عرش الفرس بعد وفاة والده في العام 530 قبل الميلاد.

بعد ذلك ونظرا لقوته قرر التوسع وغزو أرض الفراعنة، وتتعددت الأسباب التي دعته لغزو أرض مصر، حيث قال المؤرخ اليوناني هيردوتس أن السبب يعود لرفض الفرعون المصري أحمس الثاني طلب قمبيز بإرسال طبيب للعيون مقابل أجر مادي جيد، فما كان من هذا الطبيب إلا أن طلب من الملك الفارسي أن يطلب الزواج من ابنة أحمس الثاني، وذلك لأنه يعرف مسبقا رفض أحمس الثاني لهذا الأمر، ولكي يكف الفرعون المصري شره أرسل له ابنة الفرعون السابق أبريس والتي اعترفت بالحقيق فثار جنون الملك، وعد هذا الأمر إهانة له فقرر غزو مصر.

بينما تقول رواية أخرى أن أهم الأسباب التي دفعته لغزو مصر هي تشجيع مستشار أحمس الثاني فانيس له، حيث كان فانيس يعمل في خدمة الفرعون، ولكن الخلاف وقع بين الطرفين، الأمر الذي جعل الفرعون يسعى لقتله، فهرب إلى إيران وشجعها ملكها على غزو ومصر وقدم له كافة المعلومات اللازمة.

في العام 525 دخل قمبيز أرض مصر، ووصل إلى العاصمة منف وسيطر عليها، وانتقم من أهلها لقتلهم طاقم سفينة السلام التي أرسلها وعلى مئتي رجل من جنوده، فقتل من أهل منف 2000 شخص.

وبعد أن تمكن هذا الملك من القضاء على حكم الفراعنة قام بإخراج جثة أحمس الثاني وضربها، وعندما لم يستطيع إتلافها قام بحرقها مخالفا بذلك الديانة الفارسية والديانة الفرعونية.

واختلفت سياسته في مصر، فأحيانا كان يستخدم القسوة، وفي أحيان أخرى يستخدم اللين، وذلك في محاولة منه لكسب الشعب المصري إلى صفه.

كما قام قمبيز الثاني بهدم معابد هليوبوليس، ودمر عددا من المسلات، وسخر من شكل الآلهة بتاح، ودخل إلى أماكن يمنع دخوله إليها، كما يقال بأنه حمل قرصا من الذهب إلى فارس، وقيل أنه استخرج هذا القرص من مقبرة أوزمانديس.

وبعد أن استقرت الأحوال له في مصر قرر التوسع في الشمال الإفريقي فرغب في غزو قرطاج، لكن حملته فشلت بسبب رفض محاربيه الفينيقيين قتال أبناء عمومتهم، كما وجه حملة نحو نباتا في الجنوب، رغبة منه في السيطرة على ذهبها، لكن هذه الحملة فشلت أيضا، وذلك لنفاذ المؤنة من جيشه عندما وصل إلى الشلال الخامس، كما قام أمر بشن حملة على واحة سيوة، لكن هذه الحملة لم تصل إلى الواحة، ويقال أن الريح والكثبان الرملية قد غطتها.

فشل حملاته الثلاثة دفعه إلى الانتقام من المصريين أثناء احتفالهم بظهور آيبس، وآيبس هو عجل صغير لا تحمل أمه بغيره، ويقال أن أمه تحمل به من خلال برق من السماء يصيبها، ويكون شعره أسود وعلى جبهته بقعة مثلثة، فقام بضربه بسيفه في فخذه، وقال الآلهة لا لحم ودم لها، وقتل عددا كبيرا من المصرين بسبب احتفالهم هذا.

قمبيز الثاني

قمبيز الثاني

بعد ذلك وصل إلى مسمعه استيلاء جوماتا الكاهن الزرادشتي على العرش بعد أن قضى على أخيه، فهم قمبيز إلى سوريا ومنها كان يريد السفر إلى فارس ليقضي على التمرد، لكن سيفه شق فخذه أثناء محاولته اعتلاء صهوة جواده الأمر الذي أدى إلى وفاته متأثرا بالتسمم الذي أصاب جرحه، وبذلك يسدل الستار على حياة قمبيز الملك الذي لم يعرف سوى البطش والدماء أثناء محاولته فرض سيطرته وتوسيع حكمه.

ولقد امتلأت كتب التاريخ بالقصص التي تروي بطشه، ومنها قتل أخاه سمردس، وقتله لأخته التي تزوجها، كما قتل ابن صديقه فرساسب على سبيل التسلية، كما قام بدفن عدد من نبلاء الفرس دون أي سبب.

إقرأ أيضاً: سنوسرت الثالث – قصة حياة الفرعون المصري العظيم

أكتب تعليقك ورأيك