أدباء

نيكولو مكيافيلي – قصة حياة نيكولو مكيافيلي صاحب كتاب الأمير

نيكولو مكيافيلي
نيكولو مكيافيلي

نيكولو مكيافيلي فيلسوف، كاتب، مؤرخ، شاعر، دبلوماسي، منظر سياسي إيطالي، يعد واحدا من أهم الفلاسفة الذين أسسوا لعصر النهضة الأوربية، اشتهر بتأليفه لكتاب الأمير.

ولد في الثالث من أيار ( مايو ) عام 1469 ميلادي في مدينة فلورنسا الإيطالية وفيها نشأ.

والده هو المحامي برناردو دي نيكولا مكيافيلي ووالدته بارتولومي دي استفانو نيلي، وكانت عائلته تنتمي لطبقة النبلاء.

نشأ في فلورنسا في عصرها الذهبي إبان حكم لورينزو دي ميديشي، ولم يتلقَ تعليما كافيا، لكنه أظهر نبوغا وذكاء كبيرين، وفي تلك الفترة ظهر الراهب سافونارولا والذي أقام حكومية دينية في فلورنسا بعد سقوط حكم عائلة ميديشي، ولقد رافق كاتبنا هذا الراهب لفترة، ومن ثم تخلى عنه لعدم اقتناعه بدعوته.

وبعد أن ثار شعب فلورنسا على الراهب في العام 1498 وتم قتله، شغل كاتبنا منصب إداري في حكومة فلورنسا حتى العام 1512، وخلال هذه السنوات زار عدد من الدول الأوربية كفرنسا وألمانيا، بالإضافة إلى زيارته لعدد من المقاطعات الإيطالية.

وبعد أن عادت عائلة ميديشي إلى الحكم في العام 1512 تم توجيه تهمة الخيانة له وتم سجنه لمدة قبل أن يتم نفيه خارج فلورنسا.

عاش نيكولو مكيافيلي حياته في منفاه في إحدى القرى الريفية القريبة من فلورنسا، وكان خلال تلك الفترة يعيش من المردود الذي توفره له ممتلكاته الخاصة، وعاش حياته بين الغابة والحانة والمنزل، فكان يخرج صباحا إلى الغابة، ويقضي المساء في الحانات يلعب الورق، ويعود ليلا إلى المنزل ويبدأ في القراءة والكتابة والتأليف.

نيكولو مكيافيلي

نيكولو مكيافيلي

يعد هذا الكاتب المؤسس الحقيقي للتنظير الواقعي، وكان كتابه الأمير من أهم الكتب التي كتبت في السياسة، وفيه وصف المجتمع وقال بأنه يتطور بأسباب طبيعية فالقوى التي تحرك التاريخ هي المصلحة المادية والسلطة.

كما قام كاتبنا بتأليف مجموعة من المطارحات تناول فيها الحياة السياسية في فلورنسا وعدد من الولايات الإيطالية، ونظرا لجودة أعماله وكتابته، وملامستها للواقع فقد عده ليوناردو دا فينيشي رجل عصر النهضة.

وبقي هذا الكاتب في منفاه حتى العام 1518 حين خرج من المنفى وقام بعدد من الأعمال التجارية في مدينة جنوا، وفي العام 1519 أصبح بإمكانه العودة إلى فلورنسا بعد أن منح الحكام صلاحيات سياسية للمواطنين، أصبح خلالها ميكافيلي مستشارا بحسب الدستور الجديد.

وفي العام 1520 عاد إلى فلورنسا وانخرط من جديد بالمجتمع الأدبي في المدينة الرائعة، وطلب منه الكاردينال دي ميديشي تأليف كتاب تاريخ فلورنسا، وقبل كاتبنا بالمهمة وانتهى من تأليف الكتاب في العام 1525.

وبعد أن انتهى من تأليف الكتاب قام بأخذه إلى مدينة روما لكي يعرضه على البابا جوليو دي ميشي وفي تلك الأثناء وقعت معركة بافيا وطردت عائلة ميديشي من فلورنسا، فعاد على عجل ليؤمن منصبه، وبعد أن عاد مرض فورا وبقي ملازما الفراش حتى وفاته والتي وقعت في الثاني والعشرين من حزيران ( يونيو) عام 1527.

وبعد خمس سنوات من وفاته تم نشر كتابه الشهير الأمير، والذي قال فيه أن الغاية تبرر الوسيلة، وسيء فهم الكتاب وتم مهاجمته من قبل الكاردينال بولس وتم تحريم الاطلاع عليه، لكن وفي عصر النهضة تم إنصاف كاتبنا، وقام الفيلسوف الفرنسي جان جاك روسو بمدحه، كما شهد له هيغل بالعبقرية، وبذلك تم إنصاف ميكافيلي بعد وفاته بسنوات عديدة، وتم عده واحد من أهم أركان عصر التنوير.

أبرز مؤلفاته:

تاريخ فلورنسا؛ الأمير؛ نقاشات حول ليفي؛ فن الحرب.

شاهد قصة حياة نيكولو مكيافيلي بالفيديو

إقرأ في نجومي أيضاً: خليل مطران – قصة حياة خليل مطران شاعر القطرين

أكتب تعليقك ورأيك