أدباء

ميخائيل ليرمنتوف – قصة حياة ليرمنتوف مؤلف راوية بطل زماننا

ميخائيل ليرمنتوف

ميخائيل ليرمنتوف شاعر وروائي روسي كبير، يعد واحدا من أهم الشعراء الرواس، وعلى الرغم من حياته القصيرة إلا أنه قدم أعمالا خلدت ذكره كواحد من أعظم الأدباء.

ولد في الخامس عشر من تشرين الأول ( أكتوبر) عام 1814 في موسكو لعائلة من الطبقة الغنية والثرية.

في الثالثة من العمر توفيت والدته فرعته جدته التي كانت تعيش في ضيعة تاراخي الواقعة في مقاطعة بينزا، وأظهر ميوله منذ الصغر نحو التعليم وأحبه الأمر الذي جعل عائلته ترسله في العام 1827 إلى موسكو ليلتحق بإحدى المدارس الداخلية المخصصة للأمراء والنبلاء، وفي تلك المدرسة بدأت مواهبه بالتفتح.

في العام 1829 بدأ بكتابة الأشعار وكانت قصيدة الشيطان أولى القصائد التي قام بكتابتها، وشهد العام 1831 فقدانه لوالده ليصبح يتيم الوالدين وهو في سن السابعة عشرة.

وفي العام 1832 رحل عن موسكو باتجاه مدينة بطرسبرج، حيث التحق بالمدرسة العسكرية الموجودة فيها وتخرج منها في العام 1834، وانتسب بعد ذلك إلى صفوف الحرس الإمبراطوري، وتم فرزه ليخدم كضابط في القرية القيصرية.

أثناء خدمته كضابط انكب ميخائيل ليرمنتوف على قراءة الأشعار وكتابتها، وكان معجبا بالشاعر والأديب الروسي الكبير بوشكين، وعندما توفي بوشكين عام 1837 وهو في ريعان الشباب في مبارزة نعاه شاعرنا بقصيدة موت الشاعر والتي احتج من خلالها على مقتل هذا الشاعر العظيم، وأثارت هذه القصيدة حفيظة السلطات وغضبها عليه، فقات باعتقاله ومن ثم قامت بنفيه إلى القوقاز.

ميخائيل ليرمنتوف
ميخائيل ليرمنتوف

عاش ميخائيل ليرمنتوف حياة قاسية في القوقاز لكنه واصل كتابة الأشعار والقصائد، كما اكتشف موهبة جديدة لديه وهي الرسم بالألوان المائية والزيتية، ولقد رسم عددا كبيرا من اللوحات الرائعة.

ولم تطل إقامته في المنفى كثير حيث قامت جدته بمساعي عديدة من أجل عودته، كما أن شفاعة الشاعر فاسيلي جوكوفسكي لعبت دورا في عودته.

وبعد أن عاد من المنفى انضم إلى حلقة من الشباب العسكريين الأرستقراطيين، كما أصبح أحد محرري مجلة المذكرات الوطنية.

في العام 1840 شارك ميخائيل ليرمنتوف في مبارزة مع ابن السفير الفرنسي، الأمر الذي أثار غضب السلطات عليه فنفته إلى القوقاز من جديد، ومن ثم عفت عنه.

وفي السابع والعشرين من تموز ( يوليو) عام 1841 وأثناء عودته من الإجازة تشاجر مع زميله في الدراسة مارتينوف في بياتيغورسك وتبارز معه، وانتهت المبارزة بمصرعه، ليموت أديبنا عن عمر يناهز سبعة وعشرين عاما، وهو في قمة شبابه وعطائه الأدبي.

على الرغم من أن مسيرة ميخائيل ليرمنتوف الأدبية اقتصرت على ثلاثة عشر عاما إلا أنه أبدع فيها كثيرا من الأشعار والروايات التي جعلته أحد أهم الأدباء الروس، وتعد رواية بطل زماننا من أبرز الأعمال التي قدمها هذا الأديب، والذي رحل عن هذا العالم وهو في ريعان الشباب.

أبرز أعماله:

بطل زماننا؛ حفلة تنكرية؛ الشقيقان؛ أسير القوقاز؛ موت الشاعر.

إقرأ أيضاً: إيفان تورغينيف – قصة حياة إيفان تورغينيف الأديب الروسي الكبير

السابق
إيفان تورغينيف – قصة حياة إيفان تورغينيف الأديب الروسي الكبير
التالي
بابلو نيرودا – قصة حياة الأديب التشيلي الحاصل على جائزة نوبل



اترك تعليقاً