أدباء

فتح الله الصقال – قصة حياة المحامي والأديب والوزير السوري المعروف

فتح الله الصقال
فتح الله الصقال

ولد المحامي والأديب والوزير فتح الله الصقال واسمه الكامل فتح الله ميخائيل الصقال في مدينة حلب عام 1893 م، وهو يعتبر من أشهر المحامين في عصره ، وله العديد من المرافعات المهمة ، أبرزها دفاعه عن الزعيم الوطني ابراهيم هنانو أمام المحكمة المكونة من خمس قضاة فرنسيين وذلك في فترة الانتداب الفرنسي على سورية .

فتح الله الصقال

فتح الله الصقال

مسيرة فتح الله الصقال المهنية :

درس الصقال مراحلة الدراسية الأولى في مدينته حلب ، ثمّ أكمل دراسته في فرنسا فدخل الى كلية الحقوق بجامعة “اكس” الفرنسية وتخرج منها بتفوق ، ليذهب بعد ذلك الى مصر وتولى في عام 1919 م تحرير قسم الأبحاث القضائية بجريدة الأهرام المصرية المعروفة ، كما أنه قام بذات العمل في جريدة البورصة المصرية ، والتي كانت تصدر من مصر باللغة الفرنسية التي يتقنها هذا القانوني المتميز .

عاد نجمنا في هذا المقال الى مسقط رأسه في مدينة حلب وأسس سنة 1924 جمعية خيرية هدفها مساعدة المحتاجين والفقراء ، كما أنه بدأ في عام 1926 ببناء أول منزل بشارع السبيل في حلب ، وانتهى من بناء هذا المنزل سنة 1929 ، علماً أن هذا الشارع بات من المناطق الرئيسية في المدينة ، وما زال منزله قائماً بجانب مدرسة الفرنسيسكان ، وفي عام 1929 أصدر مجلة اسمها “الكلمة” التي استمرت لسنوات طويلة حتى بعد وفاته .

كان فتح الله الصقال أشهر محامي سوري في ذلك الوقت ، وفي عام 1922 تولى الدفاع عن المناضل ابراهيم هنانو أمام محكمة الجنايات العسكرية الفرنسية ، وفي ظل اجراءات أمنية مشددة اتهم هنانو بالإخلال بالأمن والقيام بأعمال جرمية ، فأظهر المحامي القدير لمحكمة الانتداب من خلال مرافعته الممتازة أن التهمة ملفقة ، وأن هنانو سجين سياسي يدافع عن بلده وليس مجرماً ، وبعد عدة احداث أفرج عن هنانو واعتبرت ثورته ثورة سياسية مشروعة ، واكتسب الصقال الذي كان في الثامنة والعشرين من عمره شهرة وطنية واسعة .

أما على الصعيد السياسي فقد تولى فتح الله الصقال في عام 1949 وزارتي الاقتصاد الوطني والأشغال العامة في عهد الرئيس حسني الزعيم ، وقد أراد الزعيم تمرير اتفاقية مع الولايات المتحدة الامريكية لتمديد خطوط أنابيب التابلاين ، فقدم وزير الأشغال العامة مذكرة للرئيس يشرح له من خلالها أن الاتفاقية فيها انتقاص من السيادة السورية ، إلا أن حسني الزعيم أراد تقوية علاقته بالولايات المتحدة من خلال هذه الاتفاقية وصمم على المضي فيها .

وعلى صعيد الكتابة أصدر المحامي الراحل عدة كتب مهمة من أبرزها ( ذكريات عن حكومة حسني الزعيم – من ذكرياتي في المحاماة – خطرات ونظرات ) .

وفاته :

أصيب المحامي الكبير في سنواته الأخيرة بالشلل وتوفي في مدينته حلب بتاريخ 27 آذار 1970 عن عمر ناهز السبعة والسبعين عاماً ، وقد كرمت المدينة ابنها البار من خلال إطلاق اسم فتح الله الصقال على أحد شوارع مدينة حلب خلف نقابة المهندسين .

إقرأ أيضاً : روجر بيكون – قصة حياة العالم الإنجليزي الكبير الملقب “المعلم المذهل”

التعليق 1

أكتب تعليقك ورأيك