أدباء

فؤاد أفرام البستاني – قصة حياة المؤرخ والأديب اللبناني البستاني

فؤاد أفرام البستاني

ولد فؤاد أفرام البستاني في دير القمر بلبنان عام 1904. تلقى علومه في مدرسة راهبات مار يوسف الظهور ومعهد الإخوة المريميين. تسجل بعد ذلك في كلية الحقوق في الجامعة اليسوعية ببيروت.

فؤاد أفرام البستاني – قصة حياة المؤرخ والأديب اللبناني البستاني

بدأ مسيرته في العلم كمدرس ثم عمل في الصحافة ليصبح بعدها أستاذاً جامعياً. مما اتاح له الفرصة لأن يكون محرراً في جريدة البشير ومجلتي المكشوف والرعية. ساهم في إنشاء معهد الآداب الشرقية في الجامعة اليسوعية ببيروت، وفي إنشاء الجامعة اللبنانية التي تولى رئاستها الأولى.

انه فؤاد افرام المؤرخ والأديب والسياسي اللبناني والذي يعتبر أحد أهم كبار المثقفين ونقّاد الأدب العربي. وبسبب حنكته وفطنته درس الأدب العربي لفترات طويلة في جامعة القديس يوسف لينضم بعدها عام 1976 في بداية الحرب الأهلية اللبنانية للجبهة اللبنانية منادياَ بإقامة النظام الفيدرالي في لبنان ضمن إطار تعدد الحضارات.

كان في صغره محباً ميالاً للغة العربية فالحب للعلم متوارث في أسرته، بدأ في الأول بالقراءة لكتب عربية أصيلة، كانت متواجدة في مكتبة البيت. ويذكر أنه في يوم عطلة عام 1920، أخذ يطالع ويتصفح ديوان أسعد رستم، يطالع بشغف ولهفة مستأنسا ً بهذا الشعر البسيط ولطفه.

يذكر انه أثناء دراسته الثانوية، كان ميالاً لمادتيّ الرياضيات والعلوم، مما ساعده للالتحاق بالفرع العلمي من البكالوريا الفرنسية، وكانت أثناءها الشهادة الرسمية الوحيدة في لبنان. وقد نجح فيها مؤرخنا بدرجة التفوق. وكان على أتمّ الاستعداد لدخول كلية الهندسة، إذ عهد إليه بالتعليم في كلية القديس يوسف، فكلفه ذلك إعدادا ًوجهدا وتعباً، حينها قرر على اختصاص أسهل من الهندسة، فتسجل في كلية الحقوق.

وعزز ميله إلى الأدب والصحافة فكان يتردد على الاجتماعات الأدبية الصحفية، التي كانت تعقد في مكتب جريدة “دير القمر”، التي استأنف صدورها مع انتهاء الحرب العالمية الأولى. فكان فؤاد أفرام البستاني ورفاقه، لا يعرفون  يوم عطلة إلا وسارعوا الى الجريدة، وتسمَروا فيها صاغين للكبار يتناقشون في الأدب، ويرددون الشعر، ويتناقشون في العديد من الأحداث والأخبار التي كانت سائدة حينها.

تم انتخابه أمين سر اللجنة الوطنية لليونيسكو وأمين عام اللجنة اللبنانية لترجمة الروائع الكلاسيكية، وكان عضواً في الرابطة الأدبية عند تأسيسها وفي جمعية أهل القلم وأول رئيس لها.  كما وأصبح عضواً في الأكاديمية الدولية للعلوم السياسية في جنيف، وعضواً في جمعية المستشرقين الألمان.

وشهد فؤاد أفرام البستاني في بيروت، فترات نهضة وطنية لبنانية، متأصلة الجذور في عهد الفينيقيين، شامخة بشخص الأمير بشير الكبير فانبثق كتاب “على عهد الأمير”. كما أنه فد ألف كثيراً من الكتب منها: أحاديث الشهور، لماذا؟، دور النصارى في إقرار الدولة الأموية، وغيرها.

فؤاد أفرام البستاني
فؤاد أفرام البستاني

كانت فرنسا، بعد هزيمة انتخاباتها الأخيرة، يليها سياستها، نحو اليسار، مما دفعها بتعيين حاكما ًعلى لبنان لم ترض عنه الأوساط الوطنية. فازداد النفور والغضب من الحكم الأجنبي. فاندفع حينها فؤاد أفرام البستاني أواخر عام 1925، إلى تأسيس جمعية سرية وطنية، سياسية ثقافية في محيط جامعة القديس يوسف. هدفها تخليص لبنان من الحكم الأجنبي، مع استمراره على صداقة فرنسا التقليدية، وإعادة الإمارة إليه بشخص أحد حفدة الأمير بشير الكبير.

كلف مع زميله الدكتور أسد رستم من وزارة التربية اللبنانية بوضع كتاب تاريخ لبنان الموجز والذي أصبح رسمياً التاريخ المدرسي في لبنان. درَس البستاني الآداب العربية والتاريخ والفلسفة الإسلامية في جامعة القديس يوسف، ومدرسة الآداب العليا، والأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة وأيضاً الجامعة اللبنانية. توفي، عام 1994  إثر أزمة قلبية حيث دخل في غيبوبة لمدّة أربعة أسابيع.

في نجومي المزيد من مشاهير الأدب والثقافة، نقترح عليك مطالعة قصة حياة المتنبي شاعر الأدب العربي وملكه .

إذا أعجبتك هذه المقالة لُطفاً قم بمشاركة الرابط الخاص بها على صفحاتك في مواقع التواصل الإجتماعي (فيسبوك، تويتر، جوجل بلاس…)

Save

السابق
لويس باستور – قصة حياة LOUIS PASTEUR عدو الجراثيم
التالي
جون كينيدي – قصة حياة الرئيس جون كينيدي وأسرار اغتياله

اترك تعليقاً