أدباء

عبد الرحمن الكواكبي – قصة حياة عبد الرحمن الكواكبي الأديب الثائر

عبد الرحمن الكواكبي – قصة حياة عبد الرحمن الكواكبي الثائر في وجه الاستبداد

عبد الرحمن الكواكبي الثائر في وجه الاستبداد

عبد الرحمن الكواكبي إسمه الكامل عبد الرحمن أحمد بهائي محمد مسعود الكواكبي ، كاتب وسياسي سوري ولد في التاسع من تموز ( يوليو ) عام 1954 في مدينة حلب السورية لعائلة ذات نسب رفيع جدا .

والده هو أحمد بهائي بن محمد بن مسعود الكواكبي ،  أما والدته فكانت ابنة مفتي أنطاكيا عفيفة بنت مسعود آل نقيب .

توفيت والدته وهو صغير فأرسل والده إلى خالته في أنطاكيا  ، والتي قامت باحتضانه ورعايته ، وحنت عليه كأمه  وعملته القراءة والكتابة واللغة التركية .

عاد بعدها إلى حلب ليكمل دراستها في المدرسة الكواكبية والتي كانت بإدارة والده ، فتلقى فيها العلوم والمعارف ، فأتقن اللغة العربية والعلوم الدينية ، وتعلم اللغة الفارسية فأتقن بذلك الحديث بثلاث لغات وهي العربية ، التركية ، والفارسية .

في الثانية والعشرين من عمره عمل كمحرر غير رسمي في جريدة الفرات التي تصدرها الحكومة التركية باللغتين العربية  والتركية ، ثم عين كمحرر فيها بشكل رسمي وبراتب قدره 800 قرش واستمر في العمل فيها نحو عامين ، انتقد فيها الولاة وتصرفاتهم ، لكن هذه الجريدة لم تعطه حرية التعبير ، فهي تعمل لمصلحة الدولة ،  فقام بإطلاق جريدة الشهباء لتكون الأولى من نوعها في العالم العربي ، لكن الحكومة التركية لم تحتمل انتقاداته لها فقامت بإغلاقها ، فقام بإصدار صحيفة أخرى أسماها الاعتدال ومنعتها السلطات التركية أيضا .

عبد الرحمن الكواكبي
عبد الرحمن الكواكبي

بعد ذلك تقلد عدد من المناصب الحكومية منها :

عضو في لجنة امتحان المحامين .

عضو فخري في لجنة المعارف والمالية .

رئيس فخري للجنة الأشغال العامة .

عضو في محكمة التجارة في ولاية حلب .

مدير فخري لمطبعة الولاية الرسمية .

وفي أثناء عمله في هذه الوظائف لمس معاناة الشعب وحاول الإصلاح ، فتعرض لمضايقات من الحكام  فاستقال من عمله .

عمل بعدها في الشؤون القانونية فافتتح مكتبا في حي الفرافرة في حلب ، واستقبل فيه المظلومين وقام برفع الظلم عنهم ، وكان لا يأخذ أتعابه من الفقراء فأطلق عليه لقب أبي الضعفاء .

لكن السلطات العثمانية لم ترض عن أفعاله فبدأت بمضايقته ، فاضطر إلى الرحيل عن حلب فسافر نحو الهند والصين ، وغيرها من دول آسيا ،  ثم استقر به المطاف أخيرا في مصر والتي كانت خارج سلطات السلطان عبد الحميد الثاني ، وفيها عاد الكواكبي لممارسة عمله ، فنشر علمه ، ودعا إلى محاربة الظلم والاستبداد ، وأصبح واحدا من أشهر العلماء ، وأمضى أيام حياته في دعوة الناس إلى التخلص من الخرافات والجهل ، وقام بتأسيس عدد من النوادي الإصلاحية والجمعيات الخيرية  ، ودعا العرب للثورة على الأتراك المستبدين وتأسيس خلافة عربية ، وحمل الحكام الأتراك مسؤولية الفقر والجهل الذي تعيشه البلاد العربية .

كل هذه النشاطات والدعوات لم تكن تعجب السلطات التركية ، والتي أرادت التخلص من الكواكبي بشكل نهائي ، وفي الثالث عشر من حزيران ( يونيو ) عام 1902 نجحت السلطات التركية في اغتياله وذلك عن طريق وضع السم له في فنجان القهوة ،  ليتوفى الكواكبي عن عمر يناهز ثمان وأربعين عاما ، لتنطفئ بذلك شمعة أنارت طريق العرب نحو الثورة على الاحتلال العثماني ، وساهمت بإضاءة طريق النهضة العربية  .

أبرز أعماله :

طبائع الاستبداد .

أم القرى .

العظمة لله وصحائف قريش .

إقرأ في نجومي أيضاً: عزيز نيسين – قصة حياة عزيز نيسين الأديب التركي الثائر

One comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *