أدباء

عبد الرحمن الأبنودي – قصة حياة عبد الرحمن الأبنودي الأديب المصري الملقب بالخال

عبد الرحمن الأبنودي – قصة حياة عبد الرحمن الأبنودي الأديب المصري الملقب بالخال

من قلب الصعيد المصري خرجت أشعار الأديب الراحل “الخال” عبد الرحمن الأبنودي ، الذي تناولت أعماله مراحل اجتماعية وسياسية هامة في تاريخ مصر والعالم العربي بأسره.

ولد عبد الرحمن الأبنودي في 11 نيسان/أبريل العام 1938 في قرية أبنود الواقعة في محافظة قنا، اعتاد نظم الشعر باللهجة العامية منذ صغره وكتب عددًا من القصائد الوطنية، ثم درس اللغة العربية في كلية الآداب في جامعة القاهرة، ما سمح له بالاطلاع على التراث الثقافي لكبار الشعراء مثل أبوالطيب المتنبي وأبوالعلاء المعري.

نشر عبد الرحمن الأبنودي أول دواوينه العام 1964 وهو “الأرض والعيال”، ومن أشهر أعماله الأدبية “أحمد سماعين” و”أحزاني العادية” و”الموت على الأسفلت” و”وجوه على الشط” و”يا أمة قومي” و”السيرة الهلالية” التي جمّع أجزاءها من شعراء الصعيد، و”أيامي الحلوة” الذي كان يتناول مواضيع من الصعيد المصري ونشره في حلقات منفصلة في جريدة الأهرام ثم جمعه في كتاب واحد.

كما تغنى الكثير من نجوم عصره بكلماته مثل عبدالحليم حافظ في “عدى النهار” و”المسيح” و”أحلف بسماها وبترابها” و”أنا كل ما أجول التوبة” و”أحضان الحبايب” و”صباح الخير يا سينا”، وقدم له محمد رشدي “تحت الشجر يا وهيبة” و”عدوية” و”عرباوي”، أما فايزة أحمد فغنّت له “يمّا يا هوايا يمّا” و”مال علي مال” و”قاعد معاي”.

وقدمت نجاة الصغيرة من كلماته “عيون القلب”، وكتب لـ شادية أغاني فيلمها الشهير “شيء من الخوف” مع محمود مرسي، وقدمت له صباح “ساعات ساعات”، بالإضافة إلى كتابته أغاني بعض المسلسلات مثل “ذئاب الجبل” وحوار فيلم “الطوق والإسورة” وأغاني فيلم “البريء”، كما استطاعت أغانيه الوطنية أن تجسد مراحل النضال الوطني إبان نكسة حزيران/يونيو العام 1967 وكذلك حرب تشرين الأول/أكتوبر العام 1973.

عبد الرحمن الأبنودي
عبد الرحمن الأبنودي

يُعد الفنان الراحل أول شاعر عامية مصري يفوز بجائزة الدولة التقديرية العام 2001، تقديرًا على ما شهدته القصيدة العامية في عهده وفوزها بمساحة قوية على الساحة الأدبية، وفاز بجائزة محمود درويش للإبداع العربي العام 2014، كما تولى عضوية لجنة الشعر في المجلس الأعلى للثقافة، وكتب بعض الدراسات الأدبية الهامة التي تتناول التراث المصري الشفاهي والموسيقي، ومن أبرزها كتاب “غنا الغلابة” وهو دراسة نقدية عن الأغنية في القرية.

تعرض “الخال” للاعتقال السياسي أكثر من مرة بسبب انتقاده نظامي الرئيسين جمال عبدالناصر ومحمد أنور السادات واتهامه بالانتماء إلى تنظيم وحدة الشيوعية في نهاية الستينات، وقد تزوج الإعلامية المصرية نهال كمال وأنجب منها ابنتين هما “آية” و”نور”.

رحل “الخال” عبد الرحمن الأبنودي في 21 نيسان/أبريل العام 2015، عن عمر يناهز 76 عامًا.

إتبعنا على مواقع التواصل:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *