أدباء

سيد قطب – قصة حياة أشهر المنظرين الإسلاميين لحركة الإخوان المسلمين

سيد قطب
سيد قطب

ولد المنظر الاسلامي والكاتب والشاعر والأديب سيد قطب إبراهيم حسين الشاذلي في قرية موشا التابعة لمحافظة أسيوط المصرية بتاريخ 9 أكتوبر 1906م ، وهو يعتبر من أهم الشخصيات التي أثرت بالحركات الاسلامية في خمسينيات القرن العشرين ، وقد أصدر الكثير من الكتابات والمؤلفات عن الحضارة الإسلامية .

كان والده عميد عائلتهم المعروفة في القرية ، كما كان عضواً في لجنة الحزب الوطني ، ولأنه الابن الأول لوالدته التي تعلقت به كثيراً فقد كانت رغبتها أن يكون ابنها متعلماُ كأخواله .

تلقى تعليمه الابتدائي في قريته التي حفظ فيها القرآن الكريم كاملاً وهو في العاشرة من عمره فقط ، ثمّ غادر الى القاهرة وهو في 14 من عمره ليعيش في منزل خاله ، ويلتحق بمدرسة المعلمين الأولية التي حصل منها على شهادته الثانوية ، وقد أكمل دراسته بدار العلوم ليحصل منها في عام 1932 على شهادة البكالوريوس بالآداب .

سيد قطب

سيد قطب

مسيرة سيد قطب العملية :

عمل سيد قطب في البداية كمدرس للمرحلة الابتدائية ، وقد استخدم راتبه في تمويل دراسته في دار العلوم ومساعدة عائلة خاله على المصروف كونها تعاني من ضائقة مالية كبيرة ، وبعد التخرج أكمل في التدريس مع كتابته لبعض المقالات الصحفية ، لكن كل ذلك لم يكن كافياً في تحمل أعباء الأسرة الفقيرة ، ومع مطلع أربعينيات القرن الماضي انتقل للعمل في وزارة المعارف ، لكنه استقال من عمله في مطلع الخمسينيات لأن المسؤولين في الوزارة لم يتبنوا اقتراحاته ذات الميول الاسلامية .

كان قطب في البداية من المتأثرين بحزب الوفد المصري عموماً وبمعتقدات عباس محمود العقاد خصوصاً ، لكن هذه المعتقدات تغيرت لاحقاً وحمّل هذه الفئات مسؤولية التردي في أوضاع المجتمع والامة ، ليبدأ بإنشاء منهج خاص به ، وقد زاد عشقه في تلك الفترة للأدب العربي وأصدر عدة كتب فيه ، لكنه تحوّل بعد ذلك للكتابات الإسلامية التي لاقت رواجاً واسعاً .

سافر سيد قطب في عام 1948 الى الولايات المتحدة الامريكية في بعثة من وزارة المعارف بهدف التخصص بالتربية وأصول المناهج ، وكان يكتب من هناك العديد المقالات التي نشرت بالصحف المصرية وكانت تتحدث عن الحياة في الولايات المتحدة ،

ابتهج الامريكيون باغتيال مؤسس حركة الإخوان المسلمين حسن البنا ، مما أثر في نفسية قطب فبدأ من هناك التعرّف على حركة الإخوان المسلمين ومؤسسها ، وبعد عودته الى بلاده تحسنت علاقته بالإخوان وأصبح من أعضائهم ، وتقرب منهم من خلال كتابه الذي أهداه للجماعة وهو بعنوان “العدالة الاجتماعية في الاسلام” ، ليصبح لاحقاً المسؤول عن القسم الدعوي للحركة.

كان سيد قطب في ستينيات القرن الماضي أحد أهم منظري فكر السلفية الجهادية ، وقد كان من ضمن المتهمين بمحاولة الاغتيال التي تعرض لها الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر ، فحكم عليه بالسجن مدة 15 عام ، وقد تعرض بالسجن لتعذيب شديد ولأنه كان مصاب بالأساس بأمراض بالكلى والرئة والمعدة فقد ساءت حالته الصحية ، وأصيب بذبحة صدرية ونزيف رئوي حاد ، فأفرج عنه بعفو صحي في سنة 1964 ، علماً أنه استغل فترة السجن في إكمال أهم كتبه الدينية وهي “معالم في الطريق والمستقبل لهذا الدين” وكتابه الشهير “في ظلال القرآن” .

إعدام سيد قطب :

بعد إلقاء القبض على شقيقه محمد قطب أرسل سيد رسالة احتجاج للمباحث المصرية العامة في عام 1965 ، ليلقى القبض عليه من جديد ويحكم بالإعدام مع ستة افراد آخرين ، وقد عرضت عليه تسوية بأن يعتذر أو يطلب الاسترحام من الرئيس ، لكنه رفض ونفذ حكم الإعدام في سيد قطب بتاريخ 29 أغسطس 1966 .

إقرأ أيضاً : سومرست موم – قصة حياة الروائي البريطاني الأشهر في القرن العشرين

أكتب تعليقك ورأيك