أدباء

رفاعة الطهطاوي – قصة حياة رفاعة الطهطاوي رائد النهضة الفكرية

رفاعة الطهطاوي كاتب، فيلسوف، صحفي، مؤرخ، واقتصادي مصري، يعد واحدا من أهم رواد عهد النهضة الفكرية في مصر الحديثة، وعمل على توعية الشعب المصري ونشر الثقافة والحضارة.

ولد في الخامس عشر من تشرين الأول ( أكتوبر) في مدينة طهطا التي تقع في محافظة سوهاج في الصعيد المصري، لعائلة تعود بنسبها للحسين السبط، وتميزت عائلته بوجود العديد من رجال الدين فيها.

حفظ القرآن في سن مبكرة، وبعد حفظه للقرآن بفترة قصيرة توفي والده فكفله أخواله واعتنوا به، وتابع رفاعة الطهطاوي مسيرة العلم فحفظ المتون التي تم تداولها في عصره، وفي العام 1817 التحق بالجامع الأزهر حيث درس الحديث، الفقه، التفسير، والنحو والصرف، وبعد أن تخرج من الأزهر التحق بالجيش النظامي وعمل كإمام فيه وذلك في العام 1824.

وفي العام 1826 قام الشيخ حسن العطار بترشيحه للسفر إلى فرنسا بصفة إمام للبعثة التي أرسلها محمد علي باشا من أجل دراسة العلوم واللغات الأوربية الحديثة.

في فرنسا اجتهد ودرس اللغة الفرنسية، وبدأ بقراءة الكتب العلمية باللغة الفرنسية، وبعد خمس سنوات من التعب والجهد تقدم إلى امتحان الترجمة وقدمة مخطوطه الشهير تلخيص الإبريز في تلخيص باريز والذي كان أحد أهم أسباب شهرته.

وبعد ست سنوات قضاها في فرنسا عاد إلى مصر وذلك في العام 1832، وعمل بعد عودته من فرنسا كمترجم في مدرسة الطب، ثم عمل في مدرسة المدفعية كمترجم للعلوم الهندسية والفنون العسكرية.

رفاعة الطهطاوي
رفاعة الطهطاوي

بعد ذلك عمل رفاعة الطهطاوي على تغيير شكل جريدة الوقائع المصرية والتي كانت تصدر باللغتين الإنجليزية والعربية، حيث جعل الأخبار المصرية تتصدر الجريدة عوضا عن الأخبار التركية، وبدأ بالعمل على إحياء المقال السياسي وذلك من خلال افتتاحية جريدة الوقائع بمقال سياسي.

ومن ثم عمل تحقيق هدف من أهداف وهو إنشاء مدرسة عليا لتعليم اللغات الأجنبية وذلك لكي يقوم بإعداد جيل من المترجمين، وذلك من أجل الاستفادة من العلوم الموجودة فكانت مدرسة الألسن والتي تم افتتاحها في العام 1835، ودرس في هذه المدرسة اللغات الإنجليزية، الفرنسية، الإيطالية، التركية، والفارسية، كما درس علوم الجبر والتاريخ والجغرافية وعلوم الشريعة الإسلامية.

وبعد أن وصل الخديوي عباس الأول إلى سدة الحكم قام بإغلاق مدرسة الألسن في العام 1849 ونفي مفكرنا إلى السودان ليدرس في مدرسة ابتدائية هناك، لكن هذا الأمر لم ينل من عزيمة الطهطاوي والذي واصل على القراءة والترجمة وهو في المنفى.

ولم يطل الزمان بالخديوي عباس حيث أنه توفي في العام 1854 ويخلفه الخديوي سعيد باشا والذي أعاد أديبنا إلى مصر وأوكل إليه نظارة المدرسة الحربية، ومن ثم بدأ يسعى لإحياء التراث العربي فقام بطباعة عدد من الكتب من كتب التراث العربي، كخزانة الأدب للبغدادي ومقامات الحريري وغيرها من الكتب العظيمة، وظل الطهطاوي في هذا العمل حتى العام 1861، حيث تم إخراجه من عمله وإلغاء مدرسة أركان الحرب.

ومع بداية عهد الخديوي اسماعيل عاد أديبنا إلى نشاطه السابق، وأصبح مشرفا على تدريس اللغة العربية في المدارس، وعمل على ترجمة القانون الفرنسي وطبعه في مطبعة بولاق، كما أصدر مجلة روضة المدارس في العام 1870، وظل يدير هذه المجلة حتى وفاته.

وفي السابع والعشرين من أيار ( مايو) عام 1873 توفي رفاعة الطهطاوي عن عمر يناهز 72 عاما، وخرج عدد كبير من الشعب المصري في تشييع المفكر العظيم، والذي يعد بحق رائد النهضة الفكرية في مصر.

أبرز أعماله:

تلخيص الإبريز في تلخيص باريس؛ مناهج الألباب المصرية في مباهج الآداب العصرية؛ تاريخ مصر والعرب قبل الإسلام؛ السياسة الوطنية والتربوية؛ الديوان النفيس في إيوان باريس؛ التمدن والحضارة والعمران؛ المرشد الأمين للبنات والبنين؛ سيرة الرسول وتأسيس الدول الإسلامية.

إقرأ أيضاً: ياسر التويجري – قصة حياة ياسر التويجري الشاعر الملقب برمح وايل

إتبعنا على مواقع التواصل:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *