أدباء

جورج أورويل – قصة حياة المفكّر George Orwell

جورج أورويل

جورج أورويل (بالإنكليزية: George Orwell )، اسمه المستعار والذي اشتهر به فهو صحافي وروائي بريطاني.

جورج أورويل – قصة حياة المفكّر George Orwell

ولد إريك آرثر بلير (بالإنكليزية: Eric Arthur Blair) وهو اسمه الحقيقي في الهند لأسرة من الطبقة المتوسطة فأبوه “ريتشارد ويلمسري بلير” كان يعمل موظفاً إدارياً بريطانياً بالـهند في دائرة الأفيون، وأمه “أيدا ميدا ليموزن بلير” كانت ابنة تاجر أخشاب في بورما.

كان جورج أورويل مفكراً سياسياً ومبدعاً روائياً وناقداً اجتماعياً وهو شخصية خلافية وهامة في تاريخ الفكر السياسي البريطاني بل والغربي المعاصر.

كانت تشتهر أعماله بالوضوح والذكاء وخفة الدم والتحذير من غياب العدالة الاجتماعية ومعارضة الحكم الشمولي وإيمانه بالاشتراكية الديمقراطية.

عمل بهيئة الإذاعة البريطانية ثم عمل محررا أدبيا في صحيفة تريبون. تأثر أورويل منذ طفولته بكتابات برنارد شو، سومرست موم، صاموئيل بتلر، هـ. ج. ويلز، وكومبتون ماكنزي، خاصة رواية “شارع الفساد” لماكنزي والتي قرأها أكثر من خمس مرات.

ألف كتابه الأول “الانحطاط والتشرد في باريس ولندن” 1933 ثم نشر كتاب «أيام بورما» 1934 وبعده رواية «إبنة القسيس» 1935 التي أتبعها برواية أخرى بعنوان « لتبقى زنبقة الإسبديسترا تحلق عاليا » 1936. وفي كتابه «الطريق إلى ويغان بير» 1937 عاد أورويل لفترة وجيزة إلى نقد الفقر والنظام الطبقي والاشتراكية التقليدية وتابع نقده في أعماله السياسية اللاحقة.

تزوج للمرة الأولى وفتح حانوتاً صغيراً يعمل فيه بالنهار ويكتب بالليل وفي نهاية هذا العام توجه إلى إسبانيا ليعمل مراسلاص صحفياً هناك وكانت ثمرة خبراته في الحرب الإسبانية كتاب بعنوان «تحية لكاتولونيا» عام 1938، ثم غادر لفترة إلى المغرب عند إصابته بالسل وألف كتاب “الخروج إلى المتنفس” 1939.

يعتبر القرن العشرين أفضل القرون التي أرّخت الثقافة الإنجليزية، كتب أورويل في الشعر الخيالي، في الصحافة الجدلية، وفي النقد الأدبي.

أكثر شيء عرف به هو روايته المجازية “مزرعة الحيوان” عام 1945م عمله الديستوبي رواية:” 1984″ التي كتبها في عام 1949.

كان المفكر المبدع البريطاني جورج أورويل مميزا كإنسان وككاتب إذ كان يملك الكثير من التعاطف الإنساني والمشاركة الوجدانية.

ثار في البداية على النظام الاجتماعي لعصره ولأمته وتحمس للثورة الروسية والاشتراكية مدافعاً عنها بفكره وقلمه مخاطراً لأجلها ولكن سرعان ما تحطمت آماله بالثورة البلشفية بعد ما حل بأتباع الفكر التروتسكي على أيدي أتباع ستالين في الحرب الأهلية الإسبانية.

دفع اليأس بجورج أورويل من الثورة البلشفية في روسي إلى تأليف أحد أشعر رواياته على الإطلاق “مزرعة الحيوانات” التي بنى فيها عالماً خيالياً عن الحيوانات فيه تاريخ الثورة البلشفية، وكيف انتهت بالاستبداد الستاليني.

فاختيرت روايته من قب مجلة “التايم” واحدة من أفضل مئة رواية إنكليزية صدرت ما بين 1923 و 2005 كما صدر في تصنيف من دار النشر الأمريكية “راندوم هاوس” وضعت الرواية في المرتبة 32 من أصل 100 على مستوى روايات القرن العشرين. ثم صنفت بالمرتبة 21 في تصنيف أخر لنفس الدار تم بناء على رأي الجمهور.

ومع ذلك، كانت الرواية محظورة عند صدورها في عدد من البلدان باعتبارها رواية سياسية خطيرة.

تذكرنا “مزرعة الحيوانات” بكتاب “كليلة ودمنة” التي تدور في إحدى الغابات أبطالها الحيوانات. لكن قارئ رواية أورويل يمكنه أن يقارن وجه الشبه بين بعض شخصيات الرواية وشخصيات الثورة الشيوعية في روسيا.

أحدثت رواية 1984 وقعاً فكرياً كبيراً عند صدورها لأنها ضد الطغيان وضد إهانة كرامة الإنسان واستعباده أي حرياته فقد أثبت لنا جورج أورويل أنه أديب متألق ومفكر سياسي كبير لم يكتفِ بتحليل الفكرالاستبدادي وتحليل طريقة عمله فقط بل تنبأ بما سيؤول إليه هذا الفكر إن استمر حاله على ما هو عليه.

جورج أورويل

جورج أورويل

لقد حوّل جورج أورويل في روايتيه الأخيرتين تحويل الكتابة في السياسية إلى فن راقٍ. أن جورج أورويل كان عصاميا في بناء ذاته وتكوين نفسه فكريا ومعرفيا ولم يتجاوز في الدراسة التربوية المرحلة الثانوية، لكنه كان قوي العزيمة والإرادة.

صنف جورج أورويل عام 2008 من قبل صحيفة التايمز في المرتبة الثانية ضمن قائمة “أعظم خمسين كاتباً بريطانياً منذ سنة 1945” . لقد استمرت تأثيرات أعمال أوريل في الثقافة والسياسة السائدة من خلال تصدّيه للاستبداد والتي تجذرت في الثقافة الشعبية مثل عبارات من تأليفه: الأخ الأكبر، التفكير المزدوج، الحرب الباردة، جريمة الفكر، وشرطة الفكر.

وفي عام 1950 توفي المفكر جورج أورويل في عمر السابعة والأربعين عاشها فقيراً ومشرداً.

في نجومي المزيد من سير مشاهير الفكر والأدب نقترح عليك مطالعة قصة حياة جابرييل جارسيا ماركيز .

إذا أعجبتك هذه المقالة لا تنس مشاركة الرابط الخاص بها على صفحاتك في مواقع التواصل الاجتماعي تويتر وفيسبوك لنشرها بين الأصدقاء والأحبة.

Save

أكتب تعليقك ورأيك