أدباء

توماس كارليل – قصة حياة الكاتب والمؤرخ وعالم الرياضيات الاسكتلندي المعروف

توماس كارليل
توماس كارليل

ولد توماس كارليل في منطقة اكلفيشن الاسكتلندية بتاريخ 4 ديسمبر/ كانون الأول 1795م، وهو يعتبر من أهم الكتاب والمؤرخين في القرن التاسع عشر، كما أنه كان فيلسوف وعالم بالرياضيات، وقد بقيت آثار أعماله الأدبية خالدة حتى وقتنا هذا.

حياة توماس كارليل الشخصية:

كان الابن الثاني لوالده جيمس الذي عمل بالزراعة والتجارة، والابن الأكبر من ثاني زوجاته مارغريت التي أنجبت له ثمانية أشقاء، وقد كان الوالد شخص ملتزم وصاحب مبادئ وهذا ما نقله الى ولده توماس الذي تعلم أساسيات الحساب والرياضيات على يد والده الذي كان اول من بدأ بتعليمه بالمنزل، ثمّ التحق بمدرسة قريته، وقد أرسل وهو في العاشرة من عمره الى اكاديمية أنان، لكنه عانى من بعده عن عائلته، ومن تعرضه للتنمر بالمدرسة، حيث عاش في تلك الفترة بعيداً عن عائلته التي كان يراها في ايام العطل الأسبوعية فقط.

كان والده يريد أن يصل ولده لمرتبة وزير، وقد أرسله في عام 1809م الى جامعة إدنبرة، التي تخرج منها عام 1814م بإجازة الرياضيات، ولأنه أحب هذا الفرع العلمي فقد عمل بالبداية كمدرس للرياضيات.

توماس كارليل

توماس كارليل

بعد أن عاش قصة حب طويلة مع الكاتبة جيم ويلز امتدت لخمسة أعوام، وأرسلا لبعضهما ما يقارب 9 آلاف رسالة، تزوج منها عام 1826م، لكن الزواج لم يكن سعيداً كعلاقة الحب، وقد توفيت جين سنة 1866م.

مسيرة توماس كارليل المهنية:

أثناء عمله كمدرس رياضيات واصل تعليمه الديني، كما أنه قضى مدة ليست قليلة وهو غارق بقراءة كتب الادب الإنجليزي والفرنسي، كما انه تعمق بدراسة نظرية نيوتن الرياضية، وقد نجح عالم الرياضيات المبدع من فك عدة شيفرات لعدة مسائل رياضية، لكنه فقد بعد ذلك شغفه بعلم الرياضيات، ليشهد عام 1818م على استقالته من عمله كمدرس للرياضيات.

حضر بعد ذلك العديد من الدروس بالعلوم القانونية، وقد قام بكتابة مجموعة مقالات وترجمة بعض الكتب، وقد أصيب في عشرينيات القرن التاسع عشر بمرض في معدته استمر معه حتى وفاته.

شهد عام 1822م عن تخلي توماس كارليل عن دراسة القانون، وتوجه الى دراسة التاريخ والأدب، كما أنه تعلم اللغة الألمانية ليضيفها الى اللغتين الفرنسية والإنجليزية اللتين يجيدهما.

بعد ان كان مستقراً في لندن، غادر مع عائلته في عام 1834م لمزرعة معزولة تملكها زوجته، وهناك بدأ انتاجه الادبي في المقالات كما أنه نشر روايته الأولى “Sartor Resartus” سنة 1831م.

نشر في عام 1837م ثلاث مجلدات ضخمة قام من خلالها بتأريخ الثورة الفرنسية، وقد ساهمت هذه المجلدات بنقله الى عالم الشهرة.

واصل بعد ذلك إصداراته فنشر العديد من المحاضرات التي القاها عن الكتابة، كما اصدر في عام 1940م كتاب Chartism.

قرر كارليل بعد ذلك المباشرة بمشروعه التاريخي الذي نشر من خلاله في عام 1845م Oliver Cromwell’s Letters and Speeches: With Elucidation، ثم تابع نشر كتاباته التي لاقت الكثير من النجاح، ويعتبر عمله المتكون من 21 مؤلف ويحمل عنوان “History of Friedrich II of Prussia” آخر الأعمال الكبيرة التي نشرها، وتحدّث فيه عن حياة فريدريش من ولادته حتى وفاته.

تولى لفترة منصب رئيس جامعة إدنبرة واستمر خلال تلك الفترة بالكتابة، لتأتي وفاته في العاصمة لندن بتاريخ 5 فبراير 1881م، وبعد وفاته وفي عام 1882م تمّ نشر آخر أعمال توماس كارليل “Reminiscences of My Irish Journey in 1849“.

إقرأ أيضاً: رياض الصالح الحسين – قصة حياة الشاعر السوري ومعاناته الكبيرة في حياته القصيرة

أكتب تعليقك ورأيك