أدباء

بيير دي رونسار – قصة حياة أحد أبرز الشعراء بالتاريخ الفرنسي الملقب “أمير شعراء فرنسا”

بيير دي رونسار
بيير دي رونسار

ولد الشاعر الغنائي الفرنسي الراحل بيير دي رونسار في مدينة كوتور التابعة لمقاطعة فاندوموا بتاريخ 11 سبتمبر 1524 ، وقد عرف عن هذا الشاعر الذي يعتبر أول الشعراء الفرنسيين المحدثين حساسيته المفرطة ، ويعود له الفضل بتأسيس جماعة البلياد الشعرية بعد تعاونه مع مجموعة من الأصدقاء ومنهم جواشان دي بيليه ، وقد اهتم الملك شارل العاشر بهذا الشاهر وجعله من المقربين منه .

بيير دي رونسار

بيير دي رونسار

مسيرة بيير دي رونسار الشعرية :

حاول هذا الشاعر فهم أعمال فرجيليوس وهوميروس وبتراركا ودانتي ، فدرس بسبيل ذلك اللاتينية والإيطالية واليونانية ، وبعد أن بلغ 12 عام عمل في بلاط الملك ، فكان في خدمة مادلين دي فرانس ابنة ملك فرنسا فرانسوا الأول ، والتي تزوجت من الملك الاسكتلندي فاصطحبت رونسار رفقتها الى اسكتلندا ، لكن الملكة الشابة فارقت الحياة وهي شابة فعاد شاعرنا الى بلاده من جديد .

كان حلم هذا الشاب وهو في 15 من عمره أن يعمل كدبلوماسي أو يدخل الى الجيش الفرنسي ، لكن القدر لم يسمح له بذلك فقد مرض وأصيب بالصمم أثناء رحلة قام بها الى ألمانيا قبل أن يبلغ العشرين من عمره .

التقى بيير دي رونسار في عام 1547 بجواكييم دي بيليه ، فأصبح الشابين صديقين مقربين من بعضهما ، وبالخصوص أنهما قد تشاطرا حب الشعر بالإضافة الى الكثير من الأفكار والطموحات المشتركة ، وقد استمرت هذه الصداقة طوال الحياة ، وأثمرت عن تشكيل مجموعة البليارد .

أصدر نجمنا في هذا المقال ديوان شعري في عام 1550 باسم “الأغنيات الكتب الأربعة الأولى” التي عرفت باسم “قصائد رونسار الغنائية” ، وقد أظهر من خلال هذا الديوان الثورة الشعرية التي يريد إحداثها بتاريخ الأدب الفرنسي ، وفي عام 1551 نشر عدة دواوين شعرية منها “المدائح” و” قبر مرغريت دي فالوا ملكة نافارّ” و”قصص الحب” الذي تغنى فيه بمحبوبته كاسندرا التي أحبها حباً عذرياً في حين تزوجت فيه من غيره ، وقد نظم فيها الكثير من أشعار الحب والجمال .

إقرأ أيضاً:  الخنساء - قصة حياة الخنساء شاعرة الحزن والرثاء عند العرب

كما أنه نشر لاحقاً ديوان “متابعة” وديوان “متابعة جديدة لقصائد الحب” ، وتغنى فيهما بماري لانجوفين وهي محبوبته الجديدة التي اختطفها الموت سريعاً ، مما جعله يحزن بشكل كبير ويكتب قصائد مؤثرة حزناً على محبوبته الراحلة .

لم يكتفي بيير دي رونسار بقصائد الحب ، فألف الكثير من القصائد الأخرى التي تحدثت عن الامل ، وبعد الانتشار الكبير لقصائده والمكانة الكبيرة التي حققها في بلاط الملك الفرنسي ، ناهضه باقي شعراء البلاط الذين تأثرت مكانتهم سلبياً بنجاحاته ، لكن ذلك لم يؤثر على حظوته عند الملك الذي أطلق عليه لقب “أمير شعراء فرنسا” .

وقف هذا الأديب مع الطرف الكاثوليكي في الحرب الذي نشبت بين البروتستانت والكاثوليك ، وكتب بعض القصائد التي تحدثت عن مآسي الحرب ، وتابع نشر قصائده الكثيرة التي جدّد من خلالها اللغة الفرنسية وأسلوب تشكيل الأبيات الشعرية وصياغتها ، كما أنه طوّر إيقاعات وقوافي الأبيات الشعرية ، فكان من أهم الشعراء الفرنسيين على مرّ العصور .

بعد مسيرة حافلة بالعطاء الأدبي رحل الشاعر بيير دي رونسار في مدينة توران بتاريخ 27 ديسمبر 1585 عن عمر ناهز 61 عاماً .

إقرأ أيضاً : ميشيل دي مونتين – قصة حياة رائد المقالة الحديثة في أوروبا

إتبعنا على مواقع التواصل الآن 😍👇