Press "Enter" to skip to content

بطرس البستاني – قصة حياة الأديب اللبناني بطرس البستاني

ولد بطرس البستاني في قرية الدِّبِّيَّة في لبنان في عام 1819 كنيته “البستاني” وهي أسرة مارونية مشهورة أنجبت رجالاً كانوا يجيدون  فن اللغة العربية وقدموا للأدب خدمات جليلة.

بطرس البستاني – قصة حياة الأديب اللبناني بطرس البستاني

هو أديب ومربي ومؤرخ لبناني، لقّبه البعض بالمعلم. تعلم في  المدارس الوطنية وألف أول موسوعة عربية بعنوان دائرة المعارف: قاموس شامل لكل فن ومطلب. وكان المعلم بطرس البستاني من أول مؤسسي مدرسة وطنية راقية، وأول من أنشأ مجلة هادفة وأول من ألف قاموسًا عربيًا  مطولًا، وأول من ابتدأ بمشروع دائرة معارف باللغة العربية، وهو يعد من أكبر زعماء النهضة العربية الحديثة.

تلقّى علومه في اللاهوت والشرع الكنسي ودرس الإنكليزية.‏ وفي عام 1840ذهب إلى بيروت واتصل ببعض المبعوثين الأمريكيين ليعلمهم العربية ويعرب لهم الكتب واستعانوا به على إدارة الأعمال في مطبعتهم.‏ كما عيّن أستاذا  في “مدرسة عبيه عام 1860 فمكث فيها سنتين، ثم تم تعيينه ترجماناً للقنصلية الأمريكية في بيروت.‏

بعد عام 1860 أولى عناية كبيرة إلى توعية الشعب في بلاده فأنشأ جريدة “نفير سورية” وهي أول جريدة وطنية عريقة، أكد فيها على الألفة  والمحبة ونبذ الأحقاد، برأيه أن القلوب لا تتفق إلا إذا تعودت على الاتحاد والوئام . فأسس عام 1863 “المدرسة الوطنية” ، وكانت أول مدرسة وطنية عالية، طلابها من مختلف الطوائف والمناطق، والبلدان المجاورة ليتعلموا فيها، وفي جملة ما يتعلمونه عن اللغات الثلاث العربية والإنكليزية والفرنسية  يتعلمون أيضا محبة الإنسان والتعلق بالأوطان. وأكثر ما عرف به البستاني هو اللغة والتأليف فقد عمل بالتأليف وصنف كتباً متعددة في الحساب والنحو واللغة وآدابها وقد ترك لنا أثاراً على كثير من الاهمية وذات أثر مهم  في ثقافة عصره.

ترك الكثير من الخطابات والمحاضرات والمقالات التي كان يلقيها في  الندوات والجمعيات وينشرها في الجرائد والمجلات.‏ كذلك أنشأ أربع صحف هي بالإضافة إلى نفير سورية هناك : الجنان والجنة والجنينة  وجميعها صحفاً يومية سياسية اجتماعية تجارية.

اهم  آثاره دائرة المعارف التي عرفها بقوله “إنها قاموس كامل لكل فن ومطلب”. حيث نشر منها اثناءها ستة أجزاء، و بعد وفاته  صدر منها خمسة أخرى. عمل فيها أبناؤه ونسيبه سليمان خطار البستاني وتوقف العمل قبل أن يكتمل المشروع وتعد هذه الموسوعة أول موسوعة وطنية قائمة على المنهج الحديث في التأليف.‏

بطرس البستاني
بطرس البستاني

أما الأثر الثاني والباقي  له أيضاً هو معجم محيط المحيط وهو أول قاموس في اللغة العربية طبعه في مجلدين كبيرين في بيروت عام 1870 وقدمه للسلطان العثماني، فنال عليه الوسام المجيدي الثالث ولا يزال هذا القاموس أحد أهم القواميس العربية الحديثة، يحتاج إليه كل عالم وباحث حتى الآن بسبب ترتيبه حسب حروف المعجم باعتبار الحرف الأول من الثلاثي المجرد ووضع فيه كثيراً من مصطلحات العلوم والفنون سواء منها المعجمية أو المعّربة وشرح أصول بعض الألفاظ الأجنبية وأورد فيه الكثير من الألفاظ العامية وفسرها، واعتمد المعاجم القديمة الموثوقة واستخدم العبارات السهلة المبسطة.‏

وقد قامت “مكتبة لبنان” بطبع المعجم  ثانية بمجلديه،  ثم جددت طباعته عام 1977 في مجلد واحد وصححت الأخطاء الطباعية وميزت المداخل الجذرية والرئيسية بأسلوب مختلف، مما ساعد على سهولة استعماله.‏ قال القس عيد صلاح: إن شعار” الدين لله والوطن للجميع” أول من قاله في الوطن العربي هو بطرس البستاني، وليس كما كان شائعا على أنه سعد زغلول.

اشترك البستاني في ترجمة الكتاب المقدس من اللغة الأصلية إلى اللغة العربية، الذي أنهى ترجمته عام  1864 وأشترك معه الدكتور عالي سمث و ناصيف اليازجي والدكتور كرنيليوس فان دايك والشيخ يوسف الأسير الأزهــري. كما اشترك البستاني في إنجاز فهرست الكتاب المقدس.

توفي فجأة نتيجة مرض في القلب عام 1883 تاركاً إرثاً معرفياً واسعأً.

في نجومي المزيد من سير مشاهير الأدب والكتابة، نقترح عليك مطالعة قصة حياة الكاتب الايرلندي جورج برنارد شو .

إذا أعجبتك هذه المقالة لا تنس مشاركتها مع أصدقائك في مواقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك، تويتر..) لنشر الفائدة والمعلومة.

Save

Be First to Comment

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *