أدباء

النابغة الذبياني – قصة حياة النابغة الذبياني شاعر النعمان

النابغة الذبياني
النابغة الذبياني

النابغة الذبياني – قصة حياة النابغة الذبياني شاعر النعمان

زياد بن معاوية بن ضباب بن جابر بن يربوع بن غيظ بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان ، والمكنى بأبي إمامة ، والملقب بـ النابغة الذبياني ، لنبوغه في الشعر دفعة واحدة ، و لأنه لم ينظم الشعر حتى أصبح رجلا ، شاعر من العصر الجاهلي من شعراء الطبقة الأولى ، وأحد أصحاب المعلقات ، اشتهر بعلاقته الوثيقة مع النعمان بن المنذر .

يقال أن ولادته كانت في العام 535 ميلادي ، ولا يوجد تاريخ دقيق لولادته ، وكان من أسياد قومه .

لا توجد معلومات كثيرة عن حياة النابغة في قبيلته ، لكن عندما اشتد ساعده اتجه نحو بلاط ملك الحيرة المنذر الثالث بن ماء السماء ، وبعد ذلك لعب دورا كبيرا في درء الخطر عن قومه عندما أراد الغساسنة مهاجمتهم .

يعد النابغة الذبياني من فحول الشعر في العصر الجاهلي ، وكانت تضرب له خيمة من جلد أحمر في سوق عكاظ الشهير، وكانت الشعر تتوافد إليه تلقي على أسماعه الشعر ، ومن أبرز من عرض شعره عليه الخنساء والأعشى .

النابغة الذبياني

النابغة الذبياني

ارتبط النابغة الذبياني والنعمان بن المنذر ملك الحيرة بعلاقة صداقة قوية ، وذلك لأن النعمان بن المنذر في فترة حكمه قرب الأدباء والشعراء من بلاطه وجعلهم كالنجوم التي تزين مجلسه ، وتحيط بالقمر والذي هو النعمان بن المنذر ، ولقد قام النابغة الذبياني بمدح النعمان في عدد كبير من القصائد ، ومن أبرز ما قاله فيه :

أنت شمس والملوك كواكب

إذا طلعت لم يبد منهن كوكب

وكانت العلاقة بينهما علاقة وطيدة فالنابغة يمدح النعمان ، والأخير يجزل له العطايا إلا أن شبب بالمتجردة زوجة النعمان في إحدى قصائده الأمر الذي أغضب النعمان عليه ، فهرب من قصره واتجه نحو أعدائه الغساسنة .

وبعد ذلك قضى النابغة الذبياني في بلاط الغساسنة عدة سنوات يمدحهم فيها ، ويمجدهم ، ويرسل رسائل الاعتذار إلى النعمان بن المنذر والتي عرفت باسم الاعتذاريات ، وظل في رعايتهم حتى عفا النعمان عنه فعاد إليه ، وليعود الوفق بين الصديقين .

وظل النابغة يمدح النعمان والمناذرة حتى وفاته عام 604 ميلادي ، لتنتهي بذلك حياة النابغة الذبياني ، ولقد تميز شعره بالقوة والجزالة ورصانة الأسلوب ، وكان لا يتكلف في شعره ، ولا يحشو ، ومن أبرز أشعاره معلقته التي قال في مطلعها :

يا دار مية بالعلياء فالسند

أقوت وطال عليها سالف الأبد

وقفت فيها أصيلا كي أسائلها

عيت جوابا وما بالربع من أحد

إلا الأواري لأيا ما أبينها

والنوي كالحوض بالمظلومة الجلد

ردت عليه أقاصيه ولبده

ضرب الوليدة بالمسحاة في الثأد

أمست خلاء وأمسى أهلها احتلموا

أخنى عليها الذي أخنى على لبد

إقرأ في نجومي أيضاً: الحارث بن حلزة اليشكري – قصة حياة شاعر من شعراء المعلقات

أكتب تعليقك ورأيك