الأعشى
أدباء

الأعشى – قصة حياة الأعشى الشاعر المخضرم

الأعشى – قصة حياة الأعشى الشاعر المخضرم

ميمون بن قيس بن جندل بن شراحيل بن عوف بن سعد بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة بن بك بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار ، والمعروف بـ الأعشى وذلك لضعف بصره ، والمكنى بأبي بصير نظرا لشعره الجيد ، شاعر من أبرز شعراء العصر الجاهلي ، وصاحب معلقة من معلقات ذلك العصر ، ويعد من الشعراء المخضرمين فأدرك الإسلام لكنه لم يسلم .

ولد في قرية تدعى المنفوخة والتي تقع في وادي حنيفة في نجد ، والمنفوخة الآن جزء من عاصمة المملكة العربية السعودية الرياض .

عاش في بداية حياته في المنفوخة قبل أن يرحل بعد ذلك نحو خاله المسيب بن علس والذي قام بتعليمه الشعر .

تميز الأعشى بشعره ، فكان شاعرا فذا برع في فن المديح بشكل كبير جدا ، ولذلك بدأ يفد على الملوك يمدحهم ، وينال منهم المال والهدايا والعطايا .

فبدأ بمدح كبار قومه ، كما مدح ملوك اليمن ، والغساسنة وسادة القبائل في نجران واليمامة ، ولم يكتف بهذا وحسب بل وصل برحلاته نحو بلاد فارس ، وقام بمجح ملوكها ، ولذلك فإننا سنجد عددا من الكلمات الفارسية في أشعاره ، والتي استخدمها في مدح ملوك الفرس ، ويعد الأعشى من أول من سعى للتكسب بشعره ، وكان يصرف ما يكسبه من الشعر على الخمرة والنساء وملذاته الشخصية ، وقد برر سعيه نحو المال ورفضه الفقر في شعره وذلك حين قال :

الأعشى
الأعشى

وقد طفت للمال آفاقه

عمان فحمص فأروى شلم

أتيت النجاشي في أرضه

وأرض النبيط وأرض العجم

فنجران فالسرو من حمير

فأي مرام له لم أرم

ومن بعد ذاك إلى حضرمو

ت فأوفيت همي وحينا أهم

ألم تحضري الحضر إذ أهله

بنعمى وهل خالد من نعم

ونجد في هذه الأبيات ذكره للبلاد التي طافها ومدح ملوكها وهو يفتخر في هذا الأمر فهو يرفض العيش فقيرا محروما .

كما الأعشى فخورا ومعتدا بقومه وقد ذكر مفاخرهم في الكثير من أشعاره .

تميز شعر الأعشى بالجودة وقوة الصياغة ، حتى عد من فحول الشعر العربي في العصر الجاهلي ، ونجد في ديوانه العديد من الأغراض الشعرية والتي يغلب عليها المديح والفخر ، وضاع العديد من شعره ولم يبق سوى معلقته وبعض المقطوعات الشعرية .

توفي الأعشى في العام السابع للهجرة الموافق 629 ميلادي ، وله قصيدة في مدح الرسول ( ص) وقيل أنه أراد أن يعلن إسلامه في سنة وفاته ولكنه لم يسلم ، واخترنا هذه الأبيات الشعرية من معلقته :

ودع هريرة إن الركب مرتحل

وهل تطيق وداعا أيها الرجل

غراء فرعاء مصقول عوارضها

تمشي الهوينا كما يمشي الوجى الوحل

كأن مشيتها من بيت جارتها

مر السحابة لا ريث ولا عجل

إقرأ في نجومي أيضاً: أبو الفرج الأصفهاني – قصة حياة الأصفهاني صاحب كتاب الأغاني

One comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *