أدباء

الأخطل – قصة حياة الأخطل الشاعر التغلبي الكبير

الأخطل
الأخطل

الأخطل – قصة حياة الأخطل الشاعر التغلبي الكبير

الأخطل غياث بن غوث بن الصلت بن طارقة بن عمرو بن سيجان بن فدوكس بن عمرو بن مالك بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب بن وائل ، شاعر من أبرز شعراء العصر الأموي اشتهر بنصرته للـ الفرزدق على حساب جرير في النقائض ليكون معهما ثلاثيا شعريا قدم العديد من النقائض .

ولد عام 19 للهجرة الموافق 640 ميلادي في البادية ، ونشأ في قبيلته نشأة عربية بدوية، وكان يدين بالنصرانية.

ظهرت موهبته الشعرية في سن مبكرة للغاية ، ولمع اسمه عندما قام بهجاء الأنصار بقوله :

ذهبت قريش بالمكارم والعلا

واللؤم تحت عمائم الأنصار

الأمر الذي أغضب الأنصار الذين شكوه ليزيد بن معاوية ، والذي قال لهم أنه سيعاقبه ، لكن في الحقيقة قام بتقريبه منه وأكرمه ، وأصبح نديمه الدائم في جلسات شرب الخمر ، وأصبح أحد أبرز شعراء الخلافة الأموية ، يدافع عنها بلسان السليط ، فيمدحها ، ويقوم بهجاء أعدائها ، وقام خلفاء الدولة الأموية بإغداق الهدايا والعطايا عليه .

تميز شعره بقوة الصياغة ، وحسن الديباجة ويعد من أشهر شعراء عصر بني أمية رفقة جرير والفرزدق .

كما تميز في المدح والهجاء ، ولكونه مسيحيا لم يجد ما يمنعه من ذكر الخمرة في أشعاره ، وبرع في وصفها ووصف جلساتها وتأثيرها على شاربها ، كما التزم الأخطل بنظرية عمود الشعر ، فكان يقف على الأطلال ويذكر المحبوبة والديار قبل أن يلج في موضوع القصيدة الرئيسي .

يعد من الشعراء المهتمين بتنقيح قصائده ، ويقال أن قصيدته المشهورة خف القطين استغرق في نظمها حوالي عام كامل .

دخل في المعركة الشعرية التي قامت بين جرير والفرزدق ، وقام بمناصرة الفرزدق وهجاء جرير ، وكان جرير يهجي الأخطل بتعييره بأنه مسيحي ، ويشرب الخمرة ، كما كان يمدح قيس بن عيلان عدو الأخطل ، فيقوم الأخير بالرد عليه بالهجاء ، فيهجي جرجر وقيس بن عيلان .

الأخطل

الأخطل

ولعب أشعار الأخطل دورا تاريخيا هاما ، فمن خلالها تم تدوين الحروب التي دارت بين القبائل العربية ، والتي تعود بسببها إلى العصبية القبلية التي كانت منتشرة زمن الدولة الأموية .

توفي الأخطل عام 92 للهجرة الموافق 710 ميلادي عن عمر يناهز السبعين عاما ، ودفن في دمشق ليسدل الستار بوفاته على فحل من فحول الشعر العربي في العصر الأموي ، والذي لعب دورا كبيرا في حرب النقائض الشعرية ، ومن أبرز أشعار الأخطل قوله :

ألا يا اسلمي يا هند هند بني بدر

وإن كان حيانا عدى آخر الدهر

وإن كنت قد أقصدتني إذ رميتني

بسهمك والرمي يصيب ، وما يدري

أسيلة مجرى الدمع ، أما وشاحها

فجار ، وأما الحجل منها فما يجرى

تموت وتحيا بالضجيع وتلتوي

بمطرد المتمين منتبر الخصر

شاهد قصة حياة الأخطل بالفيديو

إقرأ في نجومي أيضاً: ناصيف اليازجي – قصة حياة ناصيف اليازجي عاشق اللغة العربية

التعليق 1

أكتب تعليقك ورأيك