أدباء

الأخطل الصغير – قصة حياة الشاعر اللبناني بشارة الخوري

الأخطل الصغير إسمه الحقيقي بشارة الخوري البيروتي، ولد في بيروت عام 1885 وهوفي الأصل من قرية اهمج في جبيل. تعلّم بمدرسة مطرانية الروم الأرثوذكس، وتخرّج من مدرسة الحكمة المارونية. كان تلميذ عبدالله بن ميخائيل البستاني. لقب بشاعر الحب، وتعود تسميته بالأخطل الصغير اقتداؤه وإعجابه بالشاعر الأموي الاخطل التغلبي.

الأخطل الصغير – قصة حياة الشاعر اللبناني بشارة الخوري

أنشأ عام 1908 جريدة البرق ,حَمَل فيها لواء القضية العربية كما وقد نشر مقالات عديدة في الدعوة لها ضدّ التعسف التركي. وتوقفت أثناء سنوات الحرب العالمية الأولى ثم استمرفي نشرها حتى بداية عام 1933، حيث أغلقتها السلطات الفرنسية وألغت امتيازها نهائياً. عُين مستشاراً للغة العربية في وزارة التربية في بيروت، واستمر بعمله في الصحافة طوال سنين حياته، وقد تم انتخابه عضوا مراسلا في المجمع العربي العلمي في دمشق.

احب بشارة الثقافة الفرنسية، ولكنه كان مائلا للثقافة العربية. فقرأ كتاب “الأغاني” للأصفهاني، وتأثّر به، واستوحى منه عددًا من الأقاصيص الشعرية. وقد ترجم العديد من القصائد الفرنسية الى العربية.

كانت حياته سلسلة متتابعة من المعارك الأدبية والسياسية فقد اتخذ من قلمه وشعره سلاحاً للدفاع عن أمته وإيقاظها ضد الاستعمار والصهيونية، وكانت اللغة العربية أساس اعتزازه وفخره. اتسم شعره بالأصالة، وقوة الحبك والرصانة، وسهولة الأسلوب، وأناقة العبارة، وطرافة الصورة.

تأثر الأخطل الصغير بطرق التجديد في الشعر العربي، وامتاز شعره بالغنائية والكلمات المختارة بعناية فائقة الدقة. وكان له مشاركة واسعة في الحياة العربية عبر صحيفته و قصائده الملحمية التي كان يشارك فيها في المهرجانات القومية والأدبية.
فشاعرنا بشارة الخوري يزدهي بالجمال الأخلاقي الروحي، ويستمتع بجمال وجه المرأة وحسنها، والمناظر الطبيعية الخلابة. وبهذا ظلّ الشاعر غنائي الاتجاه، غنائي الميل وغنائي الروح. فقد غنى له عبد الوهاب و فيروز ووديع الصافي.

الأخطل الصغير
الأخطل الصغير

لا يخفى علينا ان شهرته قد وصلت لكافة الاقطار العربية ، حتى انه قد انشأ حزبا سياسيا عرف باسم الشبيبة اللبنانية ،وتم انتخابه رئيسا لبلدية برج حمود في لبنان عام 1930. لقد كرم في لبنان بقاعة الاونيسكو عام 1961 وقد اطلق عليه لقب أمير الشعراء. لقب الأخطل الصغير بأمير الشعر العربي بعد أحمد شوقي وعباس محمود العقاد. لقد بقي شعر الأخطل الصغير حياً في أغاني عبد الوهاب “جفنه علّم الغزل” و”الهوى الشباب” و”ياورد مين يشتريك” مازجاً العامية بالفصحى في تجربة فريدة، وفي أغنية أسمهان الرائعة “أسقينها” وعنوانها في ديوانه “بأبي أنت وأمي”.

أهم أعماله: “ديوان الهوى والشباب”، و”شعر الأخطل الصّغير”. وكان آخر ما كتبه هذه الأبيات الثلاثة التي ألقاها في احتفال تكريمه قبل وفاته في بيروت عام 1968:

“أيومَ أصبحتُ لا شمسي ولا قمري *** من ذا يغنّي على عودٍ بلا وترِ
ما للقوافي إذا جاذبتها نفرت *** رعت شبابي وخانتني على كبري
كأنها ما ارتوت من مدمعي ودمي *** ولا غذتها ليالي الوجد والسهر”ِ

في نجومي المزيد من سير حياة الأدباء والشعراء العرب، نقترح عليك مطالعة قصة حياة أجاثا كريستي اليت ألفت أروع القصص البوليسية على مر التاريخ.

إذا أعجبتك هذه المقالات لا تنس مشاركتها على مواقع التواصل الإجتماعي (فيسبوك، تويتر..) لنشر الفائدة والمعلومة بين الأصدقاء.

Save

إتبعنا على مواقع التواصل:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *