ابن زريق البغدادي - قصة حياة ابن زريق البغدادي الشاعر الذي قتلته الغربة
أدباء

ابن زريق البغدادي – قصة حياة ابن زريق البغدادي الشاعر المغترب

ابن زريق البغدادي – قصة حياة ابن زريق البغدادي الشاعر الذي قتلته الغربة

ابن زريق البغدادي الشاعر الذي قتلته الغربة

ابن زريق البغدادي إسمه الكامل علي بن زريق أبو الحسن شاعر من العصر العباسي ولد في بغداد عاصمة الخلافة العباسية ، لكن سنة ولادته غير معروفة ومجهولة .

نشأ ابن زريق في بغداد ودرس فيها العلوم في المساجد التي كانت تعقد فيها حلقات العلم .

عاش حياة فقر وفاقة وذلك بسبب الظروف الصعبة التي كانت تمر بها الدولة العباسية عامة وبغداد بشكل خاص ، فالضعف كان قد سرى في كافة أوصال البلاد ، والخلافة العباسية كانت تتداعى ، فأصبح الخليفة العباسي ألعوبة بيد وزرائه وقادته ، ولقد انعكست كل هذه الظروف السيئة  على حياة الشعب ، فعاش في فقر وسط غياب سلطة الدولة وانتشار الرشوة والفساد .

وساءت الأحوال في بغداد بابن زريق ، وأصبح سوق الكرخ لا يقدم له الطعام الكافي له ولعائلته  وازداد فقره ، فقرر الانطلاق نحو بلاد الأندلس التي كانت تنعم بالاستقرار والازدهار لكي يمدح خلفائها عله يحصل على مال منهم يعود به إلى بغداد ليحسن من  أحواله ، وترك في بغداد زوجته الوفية المخلصة ، والتي حاولت ثنيه عن قرار الرحيل نحو تلك البلاد البعيدة

ابن زريق البغدادي - قصة حياة ابن زريق البغدادي الشاعر الذي قتلته الغربة
ابن زريق البغدادي – قصة حياة ابن زريق البغدادي الشاعر الذي قتلته الغربة

انطلق ابن زريق نحو الأندلس بعد أن ودع زوجته ، وبعد رحلة شاقة وصل إلى الأندلس ووفد على خليفتها ، و أنشد قصيدة طويلة مدحه  فيها ، فقام الخليفة بإعطائه مبلغا صغيرا من المال لا يتناسب مع حجم الرحلة التي خاضها ابن زريق للوصول إليه ، الأمر الذي أدخل الحزن إلى قلبه فعاد إلى الخان يجر أذيال الخيبة ، وبدأ بتذكر زوجته الحبيبة ونصائحها الكثيرة له بعدم السمر ، فندم أشد الندم وشعر بدنو أجله فكتب قصيدة وجدها الخليفة في اليوم التالي عند رأسه عندما وفد عليه في الخان ليعطيه جائزته الحقيقة ،بعد أن  كانت تلك الجائزة الصغيرة كنوع من التجربة له ، ولقد ظهر في قصيدته ندمه الشديد على عدم استماعه لنصيحة زوجته ، وتميزت هذه القصيدة بالرقة والجمال ودلت على حس ابن زريق المرهف الرقيق حيث قال فيها :

لا تعذليه فإن العذل يولعه

قد قلت حقا ولكن ليس يسمعه

جاوزت في لومه حدا أضر به

من حيث قدرت أن اللوم ينفعه

فاستعملي الرفق في تأنيبه بدلا

من عذله فهو مضنى القلب موجعه

يكفيه من لوعة التشتيت أن له

من النوى كل يوم ما يروعه

استودع الله في بغداد لي قمرا

بالكرخ من فلك الأزرار مطلعه

ودعته وبودي لو يودعني

صفو الحياة وأني لا أودعه

وكم تشبث بي يوم الرحيل ضحى

وأدمعي مستهلات وأدمعه

ما كنت أحسب أن الدهر يفجعني

به ولا أنا بي الأيام تفجعه

توفي ابن زريق عام 1029 ميلادي الموافق 420 للهجرة  في الأندلس ودفن فيها ، ولقد كتبت رواية ابن زريق البغدادي عابر سبيل للروائي أحمد الدوسري وتناولت سيرته ، كما وضع كتابا لأشهر قصيدة حب ولوعة  واغتراب في الشعر العربي تناول فيه القصيدة .

إقرأ في نجومي أيضاً: قيس بن الملوح – قصة حياة قيس بن الملوح الشاعر مجنون ليلى

One comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *