أدباء

أبو القاسم الشابي – قصة حياة شاعر الخضراء الذي توفي شاباً وترك قصائد خالدة

أبو القاسم الشابي
أبو القاسم الشابي

ولد الشاعر التونسي الراحل أبو القاسم الشابي والملقب “شاعر الخضراء” في قرية الشابية في مدينة توزر التونسية بتاريخ 24 فبراير 1909 ، وقد توفي في عام 1934 عن عمر ناهز 25 عاماً فقط ، لكن على الرغم من عمره القصير لكن إبداعه ونتاجه الشعري الرائع جعله أهم شاعر تونسي في العصر الحديث ومن أهم شعراء القرن العشرين في عالمنا العربي ، حتى أن جزء من قصيدته الخالدة “إرادة الحياة” أصبحت من أجزاء النشيد الوطني التونسي .

أبو القاسم الشابي

أبو القاسم الشابي

مسيرة أبو القاسم الشابي :

ينتمي الشاعر الراحل لعائلة تونسية معروفة باهتمامها بالعلم وميلها الى التصوف ، حتى ان والده درس بجامع الزيتونة في تونس ثم بالأزهر الشريف في مصر ، وقد استلم خطة القضاء الشرعي ، وهذا ما دفع أبو القاسم لدراسة الكتّاب وحفظ القرآن الكريم ، والدخول لاحقاً الى الكلية الزيتونية .

كان شاعر الخضراء مولعاً بالقراءة وميوله الادبية واضحة فقرأ الكثير من الكتب ، لتأتي محاولته الشعرية الأولى عندما كان يدرس في السنة الثالثة بالكلية الزيتونية وذلك في عام 1920 ، وقد بدأ بنشر أشعاره في عام 1927 وذلك من خلال الصفحة الأدبية لجريدة النهضة الأسبوعية ، كما نشر قصائده في المجلد الأول من كتاب “الأدب التونسي في القرن الرابع عشر” .

تخرج ابن 19 عاماً في سنة 1928 من كلية الزيتونة ، وتطوع بالعلوم من الرتبة الثانية ، ثمّ دخل الى مدرسة الحقوق التونسية ، لينتخب كعضو مؤسس في جمعية الشبان المسلمين التي ساهم في وضع قانونها الأساسي ، كما تولى في نفس العام رئاسة لجنة الطلبة المنادين بإصلاح التعليم في الكلية الزيتونية .

إقرأ أيضاً:  تولستوي - قصة حياة ليف تولستوي أعظم الأدباء الروس

شهد عام 1929 على عقد قران أبو القاسم الشابي ، وعلى إلقائه محاضرة شهيرة بالجمعية الخلدونية وكانت بعنوان “الخيال الشعري عند العرب” ، لكنه شهد بذات الوقت على ظهور أعراض مرض القلب لديه ، وفي عام 1933 بدأ ينشر شعره في مجلة “أبولو” التي كانت تعتبر من أشهر المجلات في ذلك الوقت .

على الرغم من عمره القصير لكن هذا الشاعر الوجداني ترك بصمة كبيرة في الشعر العربي ، فكانت قصيدة إرادة الحياة من أشهرها فمن منا لا يذكر شعره “إذا الشّعْبُ يَوْمَاً أرَادَ الْحَيَـاةَ …. فَلا بُدَّ أنْ يَسْتَجِيبَ القَـدَر ” ، فقد غناها كبار المنشدين العرب ، كما أنها جزء من النشيد الوطني التونسي ، ومن اشهر قصائده المغناة قصيدة “الراعي” التي غنتها السيدة فيروز ، وقصيدة “إلى طغاة العالم” التي غنتها لطيفة ، وقصيدة “عذبة أنت” للمطرب السعودي محمد عبده ، وأغنية “ألا انهض وسر” التي غنتها ماجدة الرومي .

وفاته :

توفي الشاعر الكبير يوم 9 أكتوبر/تشرين الأول 1934 في العاصمة تونس ، ودفن في مدينة توزر ، وقد قامت الدولة التونسية تكريماً له بطباعة صورة أبو القاسم الشابي على فئة من الاوراق النقدية .

إقرأ أيضاً : خليل تقي الدين – قصة حياة الدبلوماسي والكاتب والصحفي اللبناني الكبير

إتبعنا على مواقع التواصل الآن 😍👇