علماء

هرنان كورتيس – المغامر الإسباني الذي وصل المكسيك واستولى على ثروات حضارة الآزتيك

هرنان كورتيس
هرنان كورتيس

ولد المغامر الإسباني هرنان كورتيس واسمه الكامل هرنان كورتيس مونروي بيثارو ألتاميرانو أو هرناندو كوريتس في مدينة مدلين بمنطقة بطليوس الإسبانية في عام 1485م ، ويعود الى هذا المغامر الفضل في اكتشاف شبه جزيرة كاليفورنيا وفي دخول إسبانيا لمناطق واسعة في المكسيك ، ليسمح لبلاده بذلك السيطرة على مصادر هائلة من الذهب والثروات المعدنية الموجودة في تلك البلاد ، ولكنه بذات الوقت قتل مع رجاله أعداد كبيرة من الهنود الحمر وعاملوهم بقسوة وإجرام كبيرين ، كما أنهم دمروا حضارة المكسيك القديمة التي تعرف باسم “حضارة الآزتيك” .

هرنان كورتيس

هرنان كورتيس

حياة هرنان كورتيس ووصوله الى بلاد الآزتيك :

ينتمي هذا المغامر لأسرة من الطبقة المتوسطة ، وقد درس القانون لمدة بسيطة ، لكنه ترك الدراسة في 19 من عمره ، وقرر الإبحار باتجاه العالم الجديد رغبة منه بالمغامرة وبحثاً عن المال والثروة كذلك ، وفي البداية عمل بالزراعة بإحدى جزر الكاريبي لكنه انضم لاحقاً الى حملة دييغو فيلاثكيث العسكرية التي قامت باحتلال كوبا ، وبعد هذا الانتصار قام هرنان كورتيس بالزواج من شقيقة فيلاثكيث الذي عينه عمدة مدينة سانتيجو .

أعطى فيلاكيث الإذن لزوج شقيقته أن يشكّل قوة هدفها استكشاف بلاد المكسيك التي وصلها الإسبان لأول مرة سنة 1517 ، فتوجه كورتيس نحوها عام 1519 بأسطول صغير مكون من 11 سفينة تحمل مجموعة صغيرة من المقاتلين تبلغ 600 جندي مع بنادقهم القديمة وبعض الخيول ، فوصل بداية الى شبه جزيرة يوكاتان ثمّ الى تاباسكو التي خضع سكانها المحليين له دون قتال .

كان هدف هرنان كورتيس الوصول الى كنوز وثروات حضارة الآزتيك الموجودة بالعمق المكسيكي فأحرق سفنه كي لا يفر مقاتليه ، وهاجم سكان الآزتيك بشكل مفاجئ ، فثارت العاصمة عليه وكادت تقتله مع جنوده الذين هربوا وهم يحملون الكثير من الكنوز ، لكن شعب الآزتيك قتل الكثير من الجنود وفقدت خلال المعركة كنوز ضخمة من حضارة الآزتيك .

لجأ نجمنا في هذا المقال الى قبيلة “تلاكس كالان” الحليفة له ، وبنى سفن ضخمة وزدها بالمدافع والمتطوعين ، ليعود الى مهاجمة عاصمة الآزتيك تينوشتتلان فدمرها وحولها الى أنقاض ، وقد قتل الملك واستولى على البلاد بشهر أغسطس 1521 م ، وفي العام التالي عين امبراطور إسبانيا شارل الخامس كورتيس كقائد عام لما سمي بإسبانيا الجديدة ، وطلب منه الاستمرار باكتشاف بلاد المكسيك وما وراءها .

تقاعد هرنان كورتيس ووفاته :

عاد كورتيس في عام 1528 الى بلاده إسبانيا وزارها للمرة الأولى ليكرمه الملك الإسباني ، وبعد فترة بسيطة عاد الى المكسيك لكن الملك وقع وثيقة ضده جعلت سلطاته تتلاشى ، فعاد الى إسبانيا في عام 1540 م واستقبله الملك بفتور هذه المرة ، فتقاعد المغامر المعروف وبقي دون أي منصب حتى مرض مرضاً عضالاً ، ليتوفى بشهر ديسمبر سنة 1547 م وهو في الثانية والستين من عمره ، وقد نقل جثمان هرنان كورتيس الى البلاد التي احتلها ودمر حضارتها ليدفن رماده بإحدى مستشفيات المكسيك .

إقرأ أيضاً : بيدرو ألفاريز كابرال – المستكشف البرتغالي الذي كان أول الأوروبيين وصولاً الى البرازيل

أكتب تعليقك ورأيك