علماء

محمد الإدريسي – قصة حياة محمد الإدريسي أبو الجغرافيا

محمد الإدريسي – قصة حياة محمد الإدريسي أبو الجغرافيا

الإدريسي

أبو الجغرافيا

محمد الإدريسي إسمه الكامل محمد بن محمد بن عبد الله بن إدريس بن يحيى بن علي بن حمود بن ميمون بن أحمد بن علي بن عبيد الله بن عمر بن إدريس  بن إدريس بن عبد الله بن الحسن المثنى ، عالم من أشهر علماء الجغرافيا في العالم العربي والعالم ، أطلق عليه لقب سطرابون العرب نسبة للجغرافي اليوناني سطرابون .

ولد عام 493 للهجرة الموافق 1100 ميلادي في مدينة سبتة والتي تقع في أقصى المغرب العربي ، عشق العلم منذ الصغر ، وحفظ القرآن الكريم وتلقى عددا من العلوم وهو في مدينة سبتة ، بعد ذلك انطلق الإدريسي نحو بلاد الأندلس وبالتحديد نحو مدينة قرطبة والتي كانت مركز الإشعاع الحضاري في ذلك العصر ، ونهل فيها كما كبيرا من العلم ، لكن رغبته في الحصول على أكبر قدر ممكن من المعرفة جعلته يقوم بجولة في مدن الأندلس المختلفة ، بعد ذلك زار البرتغال ، كما زار سواحل فرنسا الجنوبية والغربية ، كما زار سواحل إنكلترا الجنوبية .

محمد الإدريسي
محمد الإدريسي

ومن شدة حبه وولعه بالسفر والبحار قام الإدريسي بجولة أخرى بعيدة عن بلاد الأندلس ، فسافر إلى القسطنطينية ، ومنها دخل إلى آسيا الصغرى ، وكانت يصحبه في كل أسفاره الورقة والقلم ، فيدون عادات أهل المناطق ويصور تضاريس بلادهم .

وبعد ذلك رحل الإدريسي نحو جزيرة صقلية بدعوة من ملكها روجر الثاني محبا للعلم ويعشق العلماء ، والذي سمع بأن الإدريسي عالم في الجغرافيا سارع في طلبه ، وطلب منه وضع مرجع جغرافي شامل ، ووضع خريطة دقيقة للعالم ، لم يتردد الإدريسي في قبول عرض الملك روجر الثاني وذلك لحسن معاملته للمسلمين ، والسماح لهم بممارسة طقوسهم الدينية بحرية تامة ، ووصل إلى صقلية في العام 533 للهجرة الموافق 1138 ميلادي وأكرم الملك روجر استقباله ، وعاش في سعادة ورخاء ، فلقد خصص له الملك روجر الثاني راتبا كبيرا وأسكنه في قصر ، وكل هذا من أجل إنجاز الخريطة ، فبعث الملك عددا من الرجال والرسامين إلى الأماكن التي طلب منهم الإدريسي الذهاب إليها ، وبعد أن انتهوا من جمع المعلومات عادوا بها إلى الإدريسي فشرع في تأليف الكتاب ، فأضاف إلى المعلومات التي حصل عليها من الرسل الذين أرسلهم الملك روجر الثاني المعلومات التي جمعها أثناء رحلاته ، وأضاف إليها المعلومات الجغرافية الموثقة ، وفي العام 549 للهجرة والموافق 1154 ميلادي انتهى الإدريسي من تأليف الكتاب والذي أسماه نزهة المشتاق في اختراق الآفاق ، ويعد هذا الكتاب السبب الرئيسي لشهرته .

وبقي الإدريسي في صقلية معززا مكرما حتى توفي فيها عام 561 للهجرة الموافق 1165 ميلادي ، وتقول بعض الروايات أنه عاد إلى سبتة وتوفي فيها لكن الرواية الأولى هي الأرجح ، لتنتهي بذلك حياة أعظم عالم جغرافيا عرفه العرب .

أبرز مؤلفاته :

نزهة المشتاق في اختراق الآفاق .

الأدوية المفردة .

الجامع لصفات أشتات النبات .

روض الفرج ونزهة المهج .

المسالك والممالك .

إقرأ في نجومي أيضاً: ابن يعيش – قصة حياة ابن يعيش العالم النحوي الكبير

One comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *