فاسكو دي غاما
علماء

فاسكو دي غاما – قصة حياة مكتشف رأس الرجاء الصالح

فاسكو دي غاما – قصة حياة فاسكو دي غاما مكتشف رأس الرجاء الصالح

فاسكو دي غاما ملاح ومكتشف برتغالي ، يعد من أشهر الملاحين في تاريخ العالم ، ويعود له الفضل الأكبر في تغيير طرق التجارة العالمية وذلك باكتشافه لـ رأس الرجاء الصالح ، ويعد من أكثر الشخصيات تأثيرا في التاريخ ، وقد وضعه مايكل هارت في المرتبة السادسة والثمانين كأكثر الشخصيات تأثيرا في العالم .

ولد في الثالث من أيلول ( سبتمبر ) عام 1469 في مدينة سينيس البرتغالية ، عشق البحر منذ الطفولة ، وأحب فن الملاحة ، بتشجيع من والده استيفادو دي غاما والذي كان يشغل منصب حاكم المدينة ، أما أمه فتعود لأصول إنكليزية .

تلقى تعليمه في مديرية سانتياغو ، وفي العام 1507التحق بمديرية المسيح الحربية ، طلب منه والده أن يقوم بإيجاد طريق آخر غير طريق الحرير الذي يقع تحت سيطرة المسلمين ، لكي ينقل من خلاله البضائع من الهند إلى البرتغال ، وكان الهدف من هذا الأمر كسر احتكار المسلمين للبضائع ، وإضعاف شوكتهم .

وفي عصره كان البرتغاليون بدأوا برحلاتهم الاستكشافية ، والتي بدأها هنري الملاح ، وكما ذكرنا سابقا أن الهدف من منها إضعاف شوكة العرب ، وفي العام 1497 كلفه الملك البرتغالي مانويل الأول بالبحث عن أرض المسيحية في الشرق الآسيوي ، وبفتح ممر للتجارة بين البرتغال ودول شرق آسيا .

فاسكو دي غاما
فاسكو دي غاما

وبعد أن تأكد من إمكانية الدوران حول إفريقيا والوصول إلى الهند بدأ فاسكو دي غاما رحلته فانطلق في الثامن من تموز (يوليو) في سفينة تألف طاقمها من 118 ملاحا ، ومع بداية العام 1498 وصل إلى الموزمبيق ، وبدأ بحملة ضد المسلمين فأكثر القتل فيهم ، ودمر وأحرق المساجد ، واستمر في المسير في إفريقيا حتى وصل إلى ماليندي ، وهناك وجد التجار الهندوس ، كما وجد الملاح العربي ابن ماجد والذي كان له الفضل الكبير على فاسكو دي غاما إذ أخبره بإمكانية الوصول إلى الهند من خلال البحر ، لكن حذره من أن الطريق غاية في الخطورة .

وأخيرا وبعد مسير عام تقريبا وصل فاسكو دي غاما إلى الهند ودخلها في العشرين من أيار ( مايو) 1498 ، ونال حق التجارة فيها على الرغم من معارضة العرب لذلك ، وبدأ بالتجارة .

وفي العام 1499 عاد إلى البرتغال ظافرا فتم منحه لقب أدميرال المحيط .

في العام 1502 انطلق في رحلة ثانية نحو الهند رفقة عشرين سفينة حربية ، وكان الهدف من ذلك السيطرة على التجارة ، فاحتل ميناء كيلوا ، وأصبح يطارد السفن العربية ويحرقها ، حتى أنه أحرق سفينة حجاج عرب ، ويبدو أن حقده على العرب والمسلمين كان كبيرا ، ثم قام باحتلال مدينة كاليكوت ، ومن ثم عاد إلى البرتغال .

وعندما ازدادت المشاكل في الهند أرسل مرة أخرى إليها وكان ذلك في العام 1524 ، وبعد أن وصل بفترة توفي في مدينة كوتشي الهندية في الثالث والعشرين من كانون الأول ( ديسمبر) عام 1524 عن عمر يناهز الخمس وخمسين عاما ، ودفن في كنيسة القديس فرانسيس في كوتشي ، وفي العام 1539 أرسلت رفاته إلى البرتغال لتدفن في فاديغويرا ، ليسدل بذلك الستار على حياة مكتشف رأس الرجاء الصالح .

إقرأ في نجومي أيضاً: ابن ماجد – قصة حياة ابن ماجد أسد البحر الهائج

One comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *