علماء

روبرت أوبنهايمر – قصة حياة العالم الفيزيائي الأمريكي الملّقب بأبّ القنبلة الذريّة

روبرت أوبنهايمر
روبرت أوبنهايمر

قصة حياة روبرت أوبنهايمر العالم الفيزيائي الأمريكي الملّقب بأبّ القنبلة الذريّة.

إنّهُ يوليوس روبرت أوبنهايمر ، يعود أصلهُ إلى مدينة نيويورك الأمريكية التي وُلد فيها عام ١٩٠٤ .

قصة حياة روبرت أوبنهايمر

ينتسب لعائلة ألمانية يهودية من المهاجرين ، إذ إنّ عائلته تعتبر جزءاً من جمعية الثقافة الأخلاقية ، وجاءت نتيجة الإصلاحات الأميركية اليهودية بقيادة الدكتور فيلكس أدلر حينها . وكانت من مبادئ المجتمع التقدمي العدالة الاجتماعية والإنسانية العلمانية . وقد التحق أوبنهايمر في أيلول سنة ١٩١١ بالمدرسة التابعة لهذه المبادئ والتي أسّسها الدكتور أدلر .

روبرت أوبنهايمر

روبرت أوبنهايمر

ظهرت علامات نبوغه في سنٍ مبكر ، فقد كان عمره عشر سنوات فقط حين بدأ بدراسة المعادن والفيزياء والكيمياء . تقدّم أوبنهايمر أشواطاً عن انجازات العمر الطبيعي ، حيث أرسل نادي نيويورك لعلم المعادن دعوة حضور له لإلقاء محاضراته بعد إظهار تقدّمه العلمي خلال تواصله ومراسلاته مع النادي ، دون علمهم أنّ هذا الصبي عمره اثنا عشر عاماً فقط .

انتهت دراسته الثانوية بدرجة امتياز ، وتخرج سنة ١٩٢١. لكنّه لم يكمل دراسته حينها لتعرضه لعوارض مرضيّة شديدة من الزحار، ولم يستطع حينها الالتحاق بالتسجيل في جامعة هارفارد . خطّط والديه لسفره إلى نيومكسيكو في موسم الصيف ، لقضائه فترة جميلة تنشّطه صحيّاً ، رافقهُ أثناء فترة اجازته هذه معلّمهُ الناصح في الثانوية العامة وهو هربرت سميث . كان لهذه الإجازة في قلب الطبيعة أثراً واضحاً لاستعادة أوبنهايمر صحته .

سافر إلى انكلترا ودخل جامعة كامبريدج بعد إنهائه الدراسة في جامعة هارفارد. بدأت شرارة أولى أبحاثه وتجاربه الذرية في مختبر كافنديش برفقة المعلم طومسون عام ١٩٢٥.

صادفت الفترة التي سافر أثناءها أوبنهايمر إلى أوروبا في أوجّها مزدحمة بتجارب الفيزيائيين الأوروبيين في تكريس جهودهم لتطوير النظرية الرائدة لميكانيكيا الكمّ ، فاستفادَ من معايشته لتلك الفترة . وقد نجح بعمله الدؤوب لتطوير نظرية الجزيئية الكمومية ، التي أدّت بدورها لحصوله على شهادة الدكتوراه سنة ١٩٢٧ في غوتنغن .

تعيّن أستاذاً في جامعة كاليفورنيا ، وأيضاً في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا في بيركلي ، وأثناء عمله حينها جمعهُ رابط الصداقة مع لإرنست لورانس وهو من كبار الفيزيائيين التجريبيين في العالم .

بعد غزو النازيين لبولندا عام ١٩٣٩ ، وقع الاختيار على أوبنهايمر لتنفيذ مخطّط مشروع مانهاتن ، وهو تابع للجيش الأمريكي والهدف منه الاستفادة من الطاقة الذريّة لغايّاتٍ عسكرية . وفي العام ١٩٤٥ تمّ اختبار القنبلة الذرية لأول مرة وتمّت المهمّة بنجاح . وبعد شهر تمّ إسقاط قنبلتين أخريين على مدينة نغازاكي وهيروشيما التي أنهت بحادثتها الحرب العالمية الثانية .

لكن بعد مشاهدته لنتائج الدمار السّاحق التي سببّتها القنبلة تراجع عن هدفه ، وعارضَ العمل على استمرار تطوير المشروع ، واستقالَ من منصبه في ذات العام . ثمّ توجّه لهُ الاتهام بأنّهُ مؤيدٍ شيوعي بسبب معارضته لتطوير القنبلة الهيدروجينية ، وتمّ عزله عام ١٩٥٣ من الأبحاث النووية السرية .

لكن رغم ذلك أعلن الرئيس جون كينيدي أنّهُ سيكرّم أوبنهايمر بجائزة إنريكو فيرمي لكن قامَ بتقديم هذا التكريم الرئيس جونسون بعد اغتيال كينيدي في العام نفسه سنة ١٩٦٣ .

استمرّ في عمله بدعم الرقابة الدولية على الطاقة الذرية فيما تبقى من حياته .

توفي سنة ١٩٦٧ في برينستون عن عمر يناهز ٦٢ عاماً بعد إصابته بالسرطان في الحلق .

إقرأ أيضاً: صالح جواد الوكيل – العالم العربي الكيميائي الملّقب بأينشتاين الطب

أكتب تعليقك ورأيك