سياسيون

خوان بونثي دي ليون – قصة حياة الباحث عن ينبوع الشباب

خوان بونثي دي ليون

خوان بونثي دي ليون رحالة ومستكشف، وكونكيستدور، وعسكري إسباني كبير، يعد واحدا من أهم المستكشفين الإسبان، ولقد لعبت استكشافاته دورا كبيرا في النهضة الأوربية.

ولد في العام 1474 في سانتيرفاس دي كامبوس التابعة لمدينة بلد الوليد في إسبانيا، وفيها نشأ.

تنحدر عائلته من أصول نبيلة، حتى أنه اكتسب اسم ليون من زواج آل بونثي من دونيا ألدونثا دي ليون ابنة الملك ألفونسو الحادي عشر، وفي صباه كان وصيفا للفارس بيدرو نونييث دي غوثمان.

عشق السفر والمغامرة منذ الصغر، وبعد سقوط غرناطة، وفقدانه لمنصبه قرر الالتحاق بحملة كريستوف كولومبوس الثانية والتي انطلقت في العام 1493، وضمت مجموعة كبيرة من الأرستقراطيين والذين فقدوا مناصبهم مثله، وبعد أن وصل إلى القارة الجديدة استقر فيها.

وفي العام 1502 قام برحلة نحو جزر الهند الغربية برفقة حاكم هيسبانيولا نيكولاس دي أوفاندو، ونتيجة للمجهودات الحربية التي قدمها في قتال الهنود تم تعيينه برتبة ملازم.

وبعد ذلك قام خوان بونثي دي ليون باستيطان بورتو ريكو وذلك في العام 1508، وفي تلك الفترة سمع من الهنود عن الثروات الموجودة في جزيرة بوركيين المجاورة فعمل على استيطانها وأسس فيها مستعمرة كابارا قرب سان خوان عاصمة الجزيرة، وبالفعل عثر على مجموعة كبيرة من الكنوز الأمر الذي دفع ملك إسبانيا لتعيينه حاكما عليها.

خوان بونثي دي ليون
خوان بونثي دي ليون

وبعد أن أصبح حاكما على الجزيرة عمد إلى القيام بجمع عدد كبير من الثروات قبل أن تتم إقالته بسبب إبادته لعدد كبير من الهنود.

بعد ذلك سمع بوجود ينبوع الشباب، الينبوع الذي يحتوي على خاصية عجيبة وهي إعادة الشباب لكل من يشرب منه، واعتقد أن الينبوع يقع في جزيرة تدعى بيميني تقع شمال هيسبانيولا.

في العام 1512 حصل خوان بونثي دي ليون على وثيقة من الملك الإسباني كارلوس الخامس يمنحه من خلالها صلاحيات واسعة منها حكم الجزيرة مدى الحياة، كما أطلق عليه لقب أديلانتادو والتي تعني الحاكم، فقام هذا المستكشف بتجهيز ثلاثة سفن على نفقته الخاصة، وانطلق نحو ينبوع الشباب.

سارت الرحلة باتجاه الشمال الغربي، وبعد أحد عشر يوما من الرحلة وصل إلى غوناهاني جزيرة واتلينغ الآن، وظل يسير حتى وصل إلى فلوريدا، فحط بالقرب من أغسطين وضمها للتاج الإسباني.

بعد ذلك عاد إلى بورتو ريكو، ومن ثم قام الملك بتعيينه كحاكم لفلوريدا، وخلال حكمه حارب الهنود وارتكب فيهم المجازر، كما احتل ترينيداد.

ولأنه لم يتمكن من اكتشاف ينبوع الشباب في رحلته الأولى قرر خوان بونثي دي ليون القيام برحلة أخرى، فحصل على منحة ثانية من الملك في العام 1514، ونجح خلال في استيطان جزيرة بيميني، وبعد أن قضى فترة يبحث عن ينبوع الشباب دون جدوى عاد إلى فلوريدا، وفي العام 1521 توفي فيها نتيجة سهم أطلقه عليه أحد هنود السيمينول، ليرحل هذا الرحالة عن العالم عن عمر يناهز سبعة وأربعين عاما، قضاها في البحث والاكتشاف.

إقرأ أيضاً: فرانشيسكو بتراركا – الأديب الإيطالي الملقب بأبي الإنسانية

السابق
إليف شفق – قصة حياة الكاتبة والروائية التركية المتميزة
التالي
أوكتافيو باث – قصة حياة الأديب المكسيكي العظيم

اترك تعليقاً