علماء

ابن بطوطة – قصة حياة ابن بطوطة الرحالة العربي الشهير

ابن بطوطة – قصة حياة ابن بطوطة الرحالة العربي الشهير

ابن بطوطة

الرحالة الشهير

محمد بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن يوسف اللواتي الطنجي بن بطوطة بن حميد الغازي بن القريش العلي ، أبو عبد الله والملقب باسم ابن بطوطة ، رحالة  ومؤرخ عربي من بلاد المغرب العربي ، اشتهر برحلاته الكثيرة والتي جال من خلال عدد كبير من أنحاء العالم .

ولد عام 703 للهجرة الموافق عام 1304 ميلادي في مدينة طنجة المغربية ، وهو من أصول أمازيغية حيث يرجع نسبه إلى قبيلة لواتة الأمازيغية  .

بدأ ابن بطوطة بتلقي العلم في مدرسة سنية المالكية ، وهذا النمط من التعليم كان سائدا في تلك الفترة من شمال إفريقيا .

عشق السفر والترحال منذ الصغر ففي سن الحادية عشرة قرر ابن بطوطة الحج فذهب إلى مكة ، ولم يكن يدور في خلده أنه سيغيب عن بلده لمدة أربع وعشرين عام ، وخصوصا إذا عرفنا أن مدة الرحلة من المغرب لمكة تبلغ ستة أشهر .

ابن بطوطة - قصة حياة ابن بطوطة الرحالة العربي الشهير
ابن بطوطة – قصة حياة ابن بطوطة الرحالة العربي الشهير

وخلال رحلته لمكة مر بمدن الشريط الساحلي للشمال الإفريقي ، كبجاية ، تلمسان ، وتونس .

بعد ذلك تزوج فتاة من صفاقس وسار بها نحو مصر رفقة إحدى القوافل ، فوصل الإسكندرية وقضى فيها فترة ، ثم زار القاهرة ، ومنها  توجه نحو مكة متبعا طريقا لا يسلكه المسافرون في العادة ، لكنه اضطر للعودة إلى مصر نظرا لوجود ثورة في إحدى المدن منعته من مواصلة الرحلة ، فعاد إلى القاهرة ومنها إلى دمشق ومن ثم وصل لمكة .

وبعد انتهاء مراسم الحج ، لم يعد ابن بطوطة نحو المغرب بل سار نحو العراق ، حيث زار ضريح الإمام علي كرم الله وجهه ، وانطلق بعدها من النجف في رحلة نحو بلاد فارس ، فزار أصفهان ، ثم انطلق نحو شيزار وكانت إحدى المدن التي نجت من الاجتياح المغولي ، ثم عاد إلى بغداد ومنها رافق القافلة الملكية المغولية نحو تبريز ، وبعدها زار الموصل  ، ومن بعدها إلى مكة ليحج لمرة ثانية ، ولقد كان ابن بطوطة يصف كل مكان يزوره .

واستمر ابن بطوطة في رحلاته ، فزار الصومال وبعدها عاد إلى مكة لينطلق مع سلطان دلهي نحو الهند ، وبعد الهند زار عدة مدن في تركيا ، ووصل إلى المجر ، ومن بعد ذلك قام بجولة في جنوب شرق آسيا والصين ، فزار عدة مدن في بلاد السند والهند ، فزار جزر المالديف وإندونيسيا وسومطرة .

وفي عام 1346 قرر العودة من مدينة غوانغشتو نحو بلاده المغرب ، وفي أثناء عودته زار سردينيا ثم عاد إلى طنجة ليجد والده متوفي قبل خمسة عشر عاما ، بينما توفيت والدته قبل وصوله ببضعة أشهر .

بعد أن استقر فترة في طنجة قرر خوض رحلة جديدة ، واختار هذه المرة بلاد الأندلس ، وكانت بداية الرحلة خروجه للدفاع عن جبل طارق الذي كان مهددا بهجوم ملك قشتالة ، وبعد أن قضى الطاعون على الملك وزال الخطر عن جبل طارق زار ابن بطوطة بلنسية ، وغرناطة .

بعد أن عاد من الأندلس استقر في مراكش لفترة والتي كانت مدينة خالية من السكان بسبب مرض الطاعون ، ومنها انطلق نحو في رحلة نحو الصحراء الإفريقية ومالي  وتمبكتو ، وبعد هذه الرحلة عاد ابن بطوطة إلى طنجة وبقي فيها حتى وفاته عام 779 للهجرة الموافق 1377 ميلادي  ، ليسدل الستار بذلك على حياة الرحالة الأشهر في العالم العربي ، والذي سار لمسافة 121 ألف كيلو متر خلال حياته .

إقرأ في نجومي أيضاً: الحسن بن الهيثم – قصة حياة الحسن بن الهيثم عالم البصريات العربي

One comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *