ابن الرومية
علماء

ابن الرومية – قصة حياة ابن الرومية العالم النباتي

ابن الرومية – قصة حياة ابن الرومية العالم النباتي

ابن الرومية

العالم النباتي

أحمد بن محمد بن مفرج بن أبي الخليل أبو العباس ، والملقب بـ ابن الرومية ، عالم عربي من علماء العصر العباسي ، عاش في بلاد الأندلس ، ويعد من أبرز العلماء العرب في علم النبات وصناعة العقاقير الطبية .
ولد عام 561 للهجرة الموافق 1166 في مدينة إشبيلية ، وكانت إشبيلية في ذلك العصر مركز من مراكز الإشعاع الحضاري على الرغم من الاضطرابات التي بدأت تضرب الأندلس في تلك الفترة ، تلقى علومه الأولى في إشبيلية ، وامتهن حرفة الصيدلة والتداوي بالأعشاب والتي ورثها عم أبيه وجده ، وقد قام بدراسة النباتات وتطورها ، وعرف الفوائد الصيدلية لكل نبتة منها ، ولم يكتف ابن الرومية  بعلم النبات فحسب بل قام بدراسة علم الحديث ، وتفقه فيه ، وقام ابن الرومية بإثراء ثقافته وعلومه ، فقام بجولة في الأندلس استمرت لثلاث سنوات درس خلالها النباتات في تربتها ، كما اتصل بأبرز شيوخ عصره ومنهم أبي البركات عبد الرحمن بن داوود الزيزاري  ، ابن الجد الفهري ، وابن عربي ، وبعد ذلك قام برحلة خارج الأندلس ، فرحل نحو المغرب والتقى بابن الحجري ، وعندما استدعى الخليفة الموحدي ابن الحجر نحو مراكش أجاز لابن الرومية أن يقوم مكانه في مدينة سبتة .

بعد ذلك اتجه ابن الرومية نحو المشرق العربي في رحلة غرضه الأساسي منها أداء فريضة الحج ، واستغرقت هذه الرحلة ثلاث سنوات استفاد من خلالها كثيرا حيث التقى بعدد من شيوخ الحديث وأخذ من علمهم الشيء الكثير ، كما أنه قام بدراسة الأعشاب الموجودة في كل بلدة زارها ، فكا يخرج إلى أطراف البلدة وما حلوها ويدرس طبيعة وفوائد الأعشاب الموجودة فيها .

ابن الرومية
ابن الرومية

وبعد أن انتهي ابن الرومية من فريضة الحج لم يشأ العودة بشكل مباشر نحو بلاده ، بل أكمل رحلته في الشرق سعيا وراء العلم ، فرحل نحو بغداد ، وزار بابل والكوفة ، والتقى أبرز علماء الحديث في تلك البلاد ، وبالإضافة إلى ذلك فإنه قابل أصحاب العقاقير والذين يعملون بالأعشاب الطبية في بغداد واستطاع الاستفادة من خبرتهم ، كما تعرف على عدد من الأعشاب الطبية التي يحضرونها من بلاد فارس والشرق الآسيوي ، بعد ذلك توجه نحو تكريت ومنها واصل رحلته نحو الموصل ، ثم دخل بلاد الشام فزار حلب ، دمشق ، والقدس ، وبعد ذلك عاد إلى الأندلس ليقضي بقية حياته .

توفي ابن الرومية عام 637 للهجرة الموافق 1239 ميلادي في مدينة إشبيلية ودفن فيها ليسدل بذلك الستار عن حياة عالم عربي أغنى المكتبة العربية بكتبه العديدة في عالم النبات والعقاقير الطبية .

أبرز مؤلفاته :

تفسير الأدوية المفردة من كتاب ديسقوريدسأو .

كتاب أدوية جالينوس والتنبيه على أوهام ترجمتها .

كتاب الرحلة المستدركة .

كتاب التنبيه على أغلاط الغافقي .

الرحلة النباتية .

المعلم بما زاده البخاري علم مسلم .

نظم الدراري في ما تفردر به مسلم عن البخاري .

مختصر الكامل .

إقرأ في نجومي أيضاً: أبقراط – قصة حياة أبقراط أبو الطب الفيلسوف اليوناني