علماء

أمبرواز باريه – قصة حياة الحلاق الفرنسي الذي بات أشهر جراح في عصره

أمبرواز باريه
أمبرواز باريه

ولد الجراح الفرنسي الراحل أمبرواز باريه في منطقة بورج هيرست القريبة من مدينة لافال ، وهو يعتبر من أهم الجراحين على مستوى العالم ، ومن آباء الجراحة عالمياً ، فقد كان مميزاً بمختلف طرق الجراحة وخصوصاً الجروح، بالإضافة الى أنه اخترع مجموعة من المعدات الخاصة بالجراحة .

أمبرواز باريه

أمبرواز باريه

مسيرة أمبرواز باريه المهنية وإنجازاته :

ولد هذا الجراح من والد مهنته حلاق ، فعمل الشاب الذي لم يكن تعليمه منتظماً في البداية كمساعد حلاق ، وقد كان المجتمع عموماً والأطباء خصوصاً ينظرون بشكل دوني تجاه الأعمال الجراحية في ذلك الوقت ، مما جعل الأطباء لا يقومون بالعمل الجراحي الذي كان يعتقد أنه يهين كرامة الطبيب ، وبالتالي لجأ المجتمع للحلاقين كي يقوموا بمعظم العمليات الجراحية ، التي ساهم أمبرواز في رفع مستواها .

رحل هذا الحلاق باتجاه العاصمة باريس وفتح في ميدان سان ميشيل محل للحلاقة ، وقد عمل كجراح لإحدى فرق الجيش الفرنسي أثناء حرب 1546 ، ولأن النظرية السائدة في ذلك الوقت كانت تقول أن جروح الرصاص تكون سامة ، فقد كان الجراح يقوم بكي الجرح بزيت البيلسان المغلي ، مما كان يتسبب بآلام هائلة عند المصاب ، وفي أحد الأيام انتهى زيت البيلسان ، فضّمد أمبرواز باريه الجروح بمرهم صنعه بنفسه من مح البيض والتربنتينا وزيت الورد ، وقد لاحظ أن الجرحى الذين تمت معالجتهم بزيت البيلسان يعانون من ألم كبير وبأن جروحهم التهبت وحرارتهم ارتفعت ، بينما كان الجرحى الذين تمت معالجتهم بالمرهم يغطّون في نوم عميق ، ومنذ ذلك اليوم لم يعد لاستخدام الزيت مطلقاً .

إقرأ أيضاً:  ديميتري مندليف - قصة حياة ديمتري مندلييف واضع الجدول الدوري للعناصر

لم ينشر هذا الجراح الذي لم يتلق أي تعليم يذكر الكتاب الصغير الذي ألفه بعنوان “طريقة علاج الجروح” ، لكن هذا الكتاب أصبح لاحقاً من الكتب المشهورة والمهمة في عالم الطب ، كما كان له العديد من الاكتشافات المهمة في عالم الطب ، ومنها اثباته أن عملية ربط الشرايين أفضل من عملية الكي أثناء وقف النزيف .

على الرغم من أن أمبرواز باريه أسر في الحرب لكن عملياته الجراحية المهمة جعلت العدو يفرج عنه ، ليعود بعد ذلك الى باريس فتم تعيين هذا الحلاق السابق كبيراً لجراحي كلية سان كلوم ، وهذا ما أثار خوف السوربون التي رأت أنه استاذ جاهل ، لكن ذلك لم يمنع باري من أن يكون جراح الملك هنري الثاني ثمّ الملك فرانسوا الثاني والملك شارل التاسع ، ومع انه كان يجاهر أنه مسيحي بروتستانت إلا أنه لم يقتل من قبل الكاثوليك في مذبحة سان بارتلميو ، وبقي حياً بأمر شخصي من الملك .

قام هذا الجراح بتأليف “كتابان في الجراحة” كما أنه اخترع أدوات طبية جديدة ، وأدخل استعمال الحزام للفتق بالإضافة الى إدخال الأطراف الصناعية ، وإعادة مفصل الكوع وتعديل وضع الجنين بالولادة ، وغيرها الكثير العديد من العمليات التي لم تكن معروفة سابقاً .

توفي الجراح الكبير أمبرواز باريه عام 1590 ، بعد أن رفع ابن 73 عاماً مهنة الجراحة بشكل كبير وأدخل اليها الكثير من العمليات الجديدة .

إقرأ أيضاً : هرنان كورتيس – المغامر الإسباني الذي وصل المكسيك واستولى على ثروات حضارة الآزتيك

إتبعنا على مواقع التواصل الآن 😍👇