رجال دين

محمد رشيد رضا – قصة حياة محمد رشيد المفسر وعالم العقيدة الكبير

محمد رشيد رضا

محمد رشيد رضا إمام وعالم عقيدة ومفسر لبناني كبير، يعد من ألمع العلماء العرب الذين ساهموا بنشر الوعي بين الناس، وكان أحد أهم وأبرز أعلام النهضة العربية، ودعا إلى إزالة التفرقة بين المذاهب الإسلامية وتوحيد الصفوف.

ولد في الثالث والعشرين من أيلول ( سبتمبر) عام 1865 في قرية القلمون الواقعة على البحر المتوسط بالقرب من جبل لبنان، والده هو علي رضا وكان أحد أهم شيوخ القرية.

أحب محمد رشيد رضا العلم منذ الصغر، ولقي تعليما جيدا على يد والده، والذي علمه القراءة والكتابة والحساب، وقام بتحفيظه القرآن الكريم، بعد ذلك التحق بالمدرسة الرشيدية في طرابلس، ومن ثم أكمل دراسته في المدرسة الوطنية الإسلامية في طرابلس أيضا، والتي كانت تدار بإشراف الشيخ حسين الجسر.

وبعد أن تم إغلاق هذه المدرسة، واصل عالمنا تعلمه على يد شيخه حسين الجسر في المساجد، وفي العام 1897 قام شيخه بمنحه الإجازة ليبدأ في تدريس العلو الشرعية والعربية.

محمد رشيد رضا
محمد رشيد رضا

لم يكتفِ هذا العالم بالعلوم الشرعية وحسب، بل درس الحديث على يد الشيخ محمود نشابة، كما نهل العلم من عدد من الشيوخ من بينهم عبد الغني الرافعي، محمد القاوجي، محمد الحسيني وغيرهم.

وبعد أن أنهى تعليمه عاد إلى القلمون، وبدأ ينشر العلم والوعي بين سكانها، فأقام حلقة للعلم في مسجد القرية، وكان يقوم بإعطاء الدرس، وإلقاء الخطب، كما كان يقوم بالذهاب إلى الأماكن التي يجتمع فيها الناس، وينشر علمه بينهم.

بعد ذلك التقى بالشيخ محمد عبده في طرابلس، وتوثقت صلته به، كما أنه حاول الاتصال بالشيخ جمال الدين الأفغاني في الأستانة دون أن يتمكن من رؤيته.

وفي العام 1898 رحل محمد رشيد رضا برفقة محمد عبدة إلى مصر، وهناك أقنع معلمه الشيخ محمد عبده بضرورة إنشاء صحيفة، وذلك نظرا للدور الكبير الذي تلعبه الصحافة في نشر الوعي بين الناس، فأطلق مجلة المنار في العام 1898، وكان الهدف الرئيسي من هذه المجلة الإصلاح الديني والاجتماعي، والتأكيد على أن الإسلام يتفق مع العقل والعلم.

ولم يكتفِ بإنشاء المجلة، بل قام بإنشاء مدرسة دار الدعوة والإرشاد، وكان يهدف من خلالها لتخريج الدعاة المدربين لنشر الدين الإسلامي، وتم افتتاح هذه المدرسة في العام 1930.

توفي الشيخ محمد رشيد رضا في الثاني والعشرين من آب ( أغسطس) عام 1935 عن عمر يناهز سبعين، وذلك أثناء عودته من السويس بعد أن قام بتوديع الأمير سعود بن عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، ليسدل الستار بوفاته على علم من أعلام النهضة العربية.

أبرز أعماله:
مجلة المنار؛ الخلافة؛ يسر الإسلام وأصول التشريع العام؛ محاورات المصلح والمقلد؛ شبهات النصارى وحجج الإسلام؛ نداء للجنس اللطيف؛ حقيقة الربا.

السابق
عبد الحميد بن باديس – قصة حياة مؤسس العلماء المسلمين الجزائريين
التالي
شكري العسلي – قصة حياة شكري العسلي السياسي السوري الكبير



اترك تعليقاً