رجال دين

عمر بن البسكري العقبي – قصة حياة الشيخ الجزائري

عمر بن البسكري العقبي

عمر بن البسكري العقبي واسمه الكامل عمر بن محمد بن ناجي البسكري، شيخ شيوخ جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، تميز بآرائه الإصلاحية والتي ساهمت في توعية الشباب الجزائري.

ولد في العام 1898 في منطقة بسيدي عقبة، وفيها نشأ، وفي هذه المدينة نشأ.

أحب التعليم منذ الصغر، فارتاد الكتاتيب، حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، ودرس باقي العلوم على يد عدد من الشيوخ، منهم علي بن عثمان بن خلف الله والذي درسه العروض وعلم القوافي، كما درس على يد الشيخ الهاشمي بن المبارك، والشيخ علي بن إبراهيم، والشيخ البشير بن الصادق، كما درسه الشيخ عمر علوم اللغة والبلاغة.

وبعد أن أنهى تعليمه أصبح تفرغ لنشر العلم والتعليم في كتاتيب منطقته بسيدي عقبة مقتديا بالشيوخ الذين درس على يدهم العلوم، ليكمل طريقهم في نشر العلوم، فكان يدرس البلاغة في جامع بسيدي عقبة، وظل على هذه الحال حتى العام 1931 حين انتقل إلى مدينة بسكرة، وفيها بدأ التدريس بمدينة الإخاء برفقة كل من الشيخ بلقاسم الميموني، والشيخ الطرابلسي القراري.

عمر بن البسكري العقبي
عمر بن البسكري العقبي

ويعد الشيخ عمر بن البسكري العقبي من أوائل المنضمين إلى جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، حيث انضم إليها عند تأسيسها في العام 1931، ومن خلالها عمل على نشر الفكر الإصلاحي بين الشباب الجزائري، كما أنه كتب مجموعة من القصائد التي تدعم الجمعية، وتشجع الشباب والعلماء للانضمام إليها.

وفي العام 1936 بدأ العمل في التدريس مع جمعية العلماء المسلمين في منطقة بجاية، واستمر في هذه المنطقة لمدة عامين، وفي العام 1938 تم نقله إلى منطقة سطيف، وظل يدرس فيها لمدة ست سنوات قبل أن يتم نقله مرة أخرى نحو مدينة وهران وذلك في العام 1944.

وخلال تدريسه دخل سلك الصحافة حيث قام بنشر قصائده في صحف جمعية العلماء المسلمين كصحيفتي الشهاب والبصائر، ومن خلال قصائده كان يدعو إلى الأفكار الإصلاحية، كما نشرت له عدد كبيرا من المقالات الإصلاحية، وتميزت الأشعار التي يكتبها بالنزعة الدينية والوطنية، والتاريخية، والتي تدل على عمق ثقافته.

واستمر الشيخ عمر بن البسكري العقبي في سلك التدريس، وظل يقدم العلم للطلاب حتى تقدم به العمر، وفي الثالث من آذار ( مارس ) عام 1968 توفي الشيخ عمر البسكري العقبي عن عمر يناهز السبعين عام إثر إصابته بسكتة قلبية، ليسدل الستار بوفاته على أحد أهم شيوخ الجزائر.

إقرأ أيضاً: محمد الشبوكي – قصة حياة الشيخ الجزائري المصلح

السابق
ميكيلانجيلو – قصة حياة النحات والرسام الإيطالي الشهير
التالي
مرعي باشا الملاح – قصة حياة الزعيم السوري المخضرم