رجال دين

عضد الدين الإيجي – قصة حياة قاضي قضاة الشرق

عضد الدين الإيجي

عضد الدين الإيجي واسمه الكامل عبد الرحمن بن ركن الدين أحمد بن عبد الغفار بن أحمد الإيجي البكري المطرزي الشيرازي، عالم، قاضي، متكلم، وفقيه شافعي مشهور، أطلق عليه ألقاب عديدة منها قاضي قضاة الشرق، شيخ العلماء، وشيخ الشافعية.

ولد في 680 للهجرة الموافق 1281 ميلادي في بلدة إيج الواقعة في بلاد فارس، ويعود أصله ونسبه إلى الصحابي الجليل أبو بكر الصديق.

نشأ في بلدة إيج وأحب العلم منذ الصغر، وبدأ بنهل علومه من شيوخ مدينته ومن أبرزهم زين الدين الهنكي.

وبعد أن اشتد ساعده قام بجولة بين عدة مدن من بلاد فارس واستمع خلالها إلى عدد كبير من شيوخ البلاد، ومن أبزر الشيوخ الذي أخذ عنهم العلوم زين الدين الهنكي، والشيخ الإمام فخر الدين أو المكارم.

تميز عضد الدين الإيجي بمعرفته بالفقه والمنطق وعلم الكلام، كما أنه كان على دراية كاملة بالبلاغة والنحو.

وبعد أن نجح في جمع عدد كبير من العلوم استقر في مدينة السلطانية وبدأ بنشر علومه، ولقد أصبح له عدد كبير من التلاميذ، ومن أبرز هؤلاء التلاميذ الإمام شمس الدين محمد بن يوسف بن علي بن عبد الكريم الكرماني، الإمام ضياء الدين عبد الله بن سعد بن محمد القزويني الملقب بالقرمي، والإمام سعد الدين مسعود بن عمر بن عبد الله التفازاني.

عضد الدين الإيجي
عضد الدين الإيجي

ارتبط هذا العالم بأمراء عصره حيث قام الأمير أبو سعيد آخر أمراء الدولة الإيلخانية بتوليته القضاء في مدينة شيراز وأصبح قاضي القضاة فيها، وكان قاضيا عادلا يحكم وفق الشريعة الإسلامية بالعدل.

وكان لهذا العالم آراء في علم اكلام، وتعد آرائه في علم الكلام بمثابة الصورة النهائية لفكر الأشاعرة، وذلك لعدم تجديد هذه الآراء بعد رحيله.

ويعد عضد الدين الإيجي من المؤلفين غزيري الإنتاج، وكانت مؤلفاته تتميز بالتنسيق ودقة العرض واحتوائها على معلومات مهمة وقيمة.

ولقد حظي هذا العالم والشيخ بمكانة كبيرة أثناء توليه القضاء، وفي العام 756 للهجرة الموافق 1355 ميلادي حدثت مشكلة بينه وبين صاحب كرمان مبارز الدين محمد بن مظفر الدين، والذي قام بسجنه، وفي السجن توفي عضد الدين الإيجي في نفس عام سجنه عن عمر يناهز أربعة وسبعين عاما قضاها في التأليف والكتابة والقضاء، وبوفاته يسدل الستار على عالم جليل وقاض عادل.

أبرز أعماله:

المواقف في علم الكلام؛ جواهر الكلام؛ الكواشف في شرح المواقف؛ عيون الجواهر؛ الفوائد الغياثية في المعاني والبيان؛ إشراق التواريخ؛ بهجة التوحيد.

إقرأ أيضاً: السيستاني – قصة حياة العالم والمرجع الديني الشيعي

السابق
عدنان العرعور – قصة حياة العالم والشيخ السلفي
التالي
محمد باقر الصدر – قصة حياة المرجع والفيلسوف الاسلامي