رجال دين

زكريا الأنصاري – قصة حياة سلطان الفقهاء والأصوليين

زكريا الأنصاري

زكريا الأنصاري واسمه الكامل زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، عالم، قاضي، محدث، فقيه، ومفسر كبير، يعد واحدا من أغزر العلماء علما في مجال العلوم الدينية والشرعية، أطلق عليه ألقاب عديدة من أبرزها : ملك العلماء والأعلام، سلطان الفقهاء والأصوليين، وزين الملة والدين.

ولد في العام 823 للهجرة الموافق 1420 ميلادي في بلدة سنيكة بمصر وفيها نشأ.

أحب العلم منذ نعومة أظفاره، وبدأ بنهل العلم من خلال حفظ القرآن الكريم، ومن ثم أخذ يتعلم المبادئ العامة للفقه الإسلامي، فاطلع على عدد من الكتب الفقهية ككتاب عمدة الأحكام، ومختصر التبريزي.

وفي العام 841 اتجه نحو القاهرة حيث التحق بالجامع الأزهر، وبدأ الدراسة فيه، فحفظ المتون وعدد من العلوم، وعاد لبلدته ينشر علومه، ومن ثم عاد إلى الأزهر مرة أخرى وبدأ يتوسع في علومه، فدرس الفقه، وأصول الفقه، والمعاني والتفسير، والحساب، والجبر والمقابلة، والطب والعروض وعدد كبير من العلوم الأخرى.

إقرأ أيضاً:  العز بن عبد السلام - قصة حياة بائع الملوك

أخذ هذا العالم علمه عن عدد من الشيوخ ومن أبرزهم شمس الدين محمد بن علي بن محمد بن يعقوب القاياتي، زين الدين أبو ذر عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الزركشي، نور الدين علي بن محمد بن الإمام فخر الدين، وغيرهم من العلماء.

زكريا الأنصاري
زكريا الأنصاري

بعد ذلك نال زكريا الأنصاري عددا من المناصب منها مشيخة خانقاه الصوفية، مشيخة مدرسة الجمالية، منصب قاضي القضاة في سلطنة خشقدم، واستمر في هذا المنصب حتى العام 886 للهجرة، حيث تم عزله من هذا المنصب وذلك بسبب فقدانه للبصر، ولا يصح أن يكون القاضي أعمى.

تميز هذا القاضي والعالم بأخلاقه الرفيعة، حيث كان كريما عزيز النفس صادقا، كما كان حافظا للجميل، ويساعد الناس.

إقرأ أيضاً:  روح الله الخميني – قصة حياة مؤسس دولة إيران الاسلامية

وتتلمذ على يديه عدد من العلماء ومن أبرزهم : حمزة بن عبد الله بن محمد بن علي الناشري اليمين، جمال الدين أبو عبد الله عبد القادر بن حسن الصاني القاهري، تاج الدين عبد الوهاب الدنجيهي المصري، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن الكفرسوسي الشافعي وغيرهم.

ولقد أثنى العلماء عليه كثير فقال فيه ابن العماد: شيخ الإسلام قاضي القضاة زين الدين الحافظ، أما الأدنروي فقال عنه: مفتي الشافعية الفاضل القاضي.

توفي زكريا الأنصاري في الفسطاط في العام 926 للهجرة الموافق عام 1419 عن عمر يناهز تسعة وتسعين عاما قضاها في التأليف والتعليم ونشر العلم.

أبرز أعماله:

فتح الإله الماجد بإيضاح شرح العقائد؛ فتح الباقي بشرح ألفية العراقي؛ الحدود الأنيقة والتعريفات الدقيقة؛ أدب القاضي على مذهب الإمام الشافعي.

إقرأ أيضاً:  محمد متولي الشعراوي - قصة حياة إمام الدعاة

إقرأ أيضاً: ابن حزم الأندلسي – قصة حياة صاحب كتاب طوق الحمامة

السابق
ابن عطية الأندلسي – قصة حياة الأديب والمفسر الكبير
التالي
ابن حجر الهيتمي – قصة حياة العالم الزاهد