رجال دين

الشيرازي – قصة حياة الشيخ الملقب بسلطان المؤلفين

الشيرازي

محمد بن المهدي الحسيني الشيرازي إمام وشيخ، وأحد المراجع الدينية الشيعية، يعد من أغزر المؤلفين إنتاجا إذ زادت مؤلفاته عن الألف حتى أطلق عليه لقب سلطان المؤلفين، كما أطلق عليه لقب الإمام الشيرازي والمجدد الشيرازي الثاني.

ولد في العام 1928 في مدينة النجف في العراق، وبعد تسع سنوات من ولادته هاجر مع والده مهدي بن حبيب الله الشيرازي نحو مدينة كربلاء.

تلقى تعلميه على يد والده وعدد من العلماء، وكان محبا للعلم واسع الثقافة قادرا على حفظ عدد كبير من المعلومات بشكل سريع.

ينتمي الشيرازي إلى عائلة آل الشيرازي وهي أسرة شيعية برز عدد كبير من رجالها في مجال الدين في العراق وإيران.

بدأ بتأليف الكتب منذ سن صغيرة، أما موسوعة الفقه أشهر أعماله فقد بتأليفها في سن الخامسة والعشرين، وبلغت 165 مجلدا تحدث فيها عن فقه الحقوق، فقه القانون، فقه السياسة، الفقه الاقتصادي، بالإضافة إلى فقع الاجتماع وفقه الدولة الإسلامية، وتعد هذه الموسوعة الأكبر عند الشيعة.

ولم يكتفِ هذا العالم بمجال التأليف وحسب، بل كان مهتما بإنشاء المؤسسات الدينية والإنسانية، حيث عمل على إنشاء عدد من المساجد والحسينيات، كما ساهم في إنشاء مجموعة من المدارس والمكتبات ودور النشر وصناديق الإقراض الخيري والمستوصفات.

بالإضافة إلى ذلك فإن الإمام الشيرازي أسس عددا من المدراس الدينية في كل من سوريا العراق، الكويت وإيران، كما أنه أولى عناية خاصة للحوزات العلمية، وأجرى رواتب ثابته للحوزات وعلماء الدين في إيران، سوريا، الهند، باكستان، وأفغانستان.

الشيرازي
الشيرازي

تميز هذا العالم الديني بفكره الكبير، حيث أنه كان يملك فكرا وقادا، وناضجا، واتسم هذا الفكر بمعالجته لمختلف نواحي الحياة وقضايا العصر، كما كان يطالب بتحكيم الأخوة الإسلامية وذلك من أجل النهوض بالأمة الإسلامية نحو الأمام.

تميز هذا العالم بأخلاقه الرفيعة، حيث كان زاهدا معرضا عن مفاتن الدنيا، شديد التقرب من الله سبحانه وتعالى، متواضع، يسعى إلى رفع كلمة الإسلام.

شهد له عدد كبير من كبار المجتهدين وأهل الخبرة بمرجعيته، وذلك نظرا لسعة اطلاعه وغزارة علومه.

نتيجة لمواقفه وآرائه تعرض الإمام الشيرازي لعدد من محاولات الاغتيال، كما تم التضييق على تلامذته والحد من نشر كتبه.

وظل هذا العالم الجليل يواصل مسيرته حتى وافته المنية في السابع عشر من كانون الأول ( ديسمبر) عام 2001 في مدينة قم وفيها دفن ليرحل هذا العالم عن دنيانا عمر يناهز ثلاثة وسبعين عاما قضاها في التأليف ونشر الإسلام.

أبرز أعماله:

موسوعة الفقه؛ المادة التخصصية في التشريع؛ كتب الاحتجاج والمناظرات والمقالات الإسلامية؛ كتب الثقافة الإسلامية.

إقرأ أيضاً: أبو الشعثاء – قصة حياة عالم الحديث الكبير

السابق
ابن المجوسي – قصة حياة الكاتب والطبيب الكبير
التالي
أثير الدين الأبهري – قصة حياة الفيلسوف والحكيم الكبير

اترك تعليقاً